منتدى فــرســــان الـسـنـة
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته عزيزي الزائر :
اتمنى ان تقضي اوقاتا ممتعة معنا ولا تنسى التسجيل في المنتدى لكي نستفيد منك وتستفيد منا

منتدى فــرســــان الـسـنـة

منتدى ثقافي وفكري
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تجاوزات العلوم الاجتماعية والإنسانية لمفهوم الفطرة والعلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيف الدين ذو الفقار
Admin


عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 25/04/2016
العمر : 37
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: تجاوزات العلوم الاجتماعية والإنسانية لمفهوم الفطرة والعلم   السبت مايو 14, 2016 12:51 am

بسم الله الرحمن الرحيم
تجاوزات العلوم الاجتماعية والإنسانية
لمفهوم الفطرة والعلم
إن نظرية العلوم الاجتماعية التي تتضمنها المناهج الدراسية الحديثة نظرية مغلوطة وناقصة وقائمة على المفهوم المادي الذي لا يؤمن بالأديان المنزلة ولا بالقيم الأخلاقية المرتبطة بالدين وفي ظل هذا المفهوم فإن علم الاجتماع لا يزيد عن أن يكون علمًا وظيفيًا تقريرًا يدرس شئون الحياة الاجتماعية دراسة تحليلية للوصول إلى القوانين الاجتماعية التي تخضع لها الظواهر.
وهي تقوم في مجموعها على مفهوم زائف وباطل هو أن البيئة هي التي تخلق تراثها وهي التي يرجع إليها الفضل في تنشئة الفرد وتوجيهه والإشراف على سلوكه.
ومعنى هذا إنكار الدور الذي يقوم به الدين في تكوين الأفراد وتجاهل وجود الدين كلية أو اعتباره قد خرج من الأرض كما خرجت الجماعة نفسها على حد تعبير دوركايم والواقع أن علم الاجتماع في ###4### مهمته الحقيقية هو دراسة مشاكل المجتمع ووضع الحلول لها - وهذا هو ما تنكرت له مدرسة العلوم الاجتماعية كما تنكرت له نظريات علم النفس أيضًا.
ولما كانت هذه المناهج في حقيقتها محاولة لإحلال مفاهيم قائمة على الفلسفة المادية فإنها قد عمدت إلى مقاومة كل ما عمدت إليه الأديان المنزلة على إقراره وإقامة دعائمه.
وقد عمد دوركايم (بوضعه أبرز منظري علم الاجتماع) إلى إقامة منهج التشكيك في القيم والمثل والعقائد والأخلاق من منطلق مفهوم قوامه أن كل الظاهر نسبية متغيرة متبدلة، لا تثبت على حال ولا تستقر على وضع لأنها في كل يوم يتبدل الحال بحال (وهذه قاعدة مضطردة في كل مجالات دراسات الاجتماع والنفس والأخلاق وتاريخ الأديان) وهم يستخدمون هذا المنهج لإفساد المجتمعات وتحللها أخلاقيًا ودينيًا بهدف أن يكون المجتمع مشاكل مليئًا بالفتن.
ولكي يكون هذا الهدف واضحًا فإننا نعلم أن هذه الجماعة (دوركايم وليفي بريل وفرويد وماركس) يعملون في خدمة هدف واضح كشفت عنه الماسونية والبروتوكولات وهو هدم المجتمع الإنساني وتحطم مقوماته الخلقية والاجتماعية وذلك كمقدمة ###5### لاحتوائه والسيطرة عليه في خدمة هدف إقامة إمبراطورية الربا العالمية.
ولا ريب أن كل هذه المقررات التي يعملون على تثبيتها عي مجموعة من الأهواء البشرية التي تتعارض تمامًا مع فطرة الله التي فطر الناس عليها ومع مقررات العلم.
أولا: وفي مقدمة ذلك نظرية النسبية التي تحاول أن تسيطر بدعوى أن كل الظاهر نسبية متغيرة متبدلة لا تثبت على حال ولا تستقر على وضع لأنها في كل يوم تتبدل.
والسؤال هو: هل إذا كانت الأخلاق نسبية فهل سيأتي الزمن الذي نعتقد فيه أن الصدق رذيلة أو الشهامة شر أو أن الشجاعة سوء أو أن العفة جريمة.
وفي مجال العقائد هل سيأتي اليوم الذي لا نقول فيه بوحدانية الله أو لا نقول بإرادته وعلمه.
ثانيًا: دعوة دوركايم إلى الجبرية الكاملة للفرد في إطار المجتمع وقوله أن العامل الفعال الذي يؤثر في المجتمع هو البيئة الاجتماعية هذه الدعوة مضللة كاذبة، لأنها إلغاء كامل لدور الفرد الذي يقرر الإسلام له وجوده ومسئوليته والتزامه الإسلامي والذي بناء عليه يكون الجزاء والثواب والعقاب.
###6### والإسلام يقرر أن المسئولية فردية، ومن هنا فإن الدعوة إلى ما يسمى مسئولية المجتمع هي محاولة خادعة لإعطاء الإنسان الحرية المطلقة في اقتراف الإباحيات والآثام دون الخوف من العقاب.
والإسلام يرفض ما يراه دوركايم من أن الفرد لا قيمة له ولا معنى للتشبث بالحرية الفردية وأن القيم كلها للمجتمع الذي يخلق الأديان والعقائد والقيم الروحية.
فهذه النظرية مرفوضة تمامًا لأنها لا تقوم على أساس علمي صحيح وأن إنكار مسئولية الفرد ودوره في سبيل الكسب والسعي لا يعتد بها وأن تحميل الظاهرة الاجتماعية كل النتائج كل هذا من شأنه أن يتعارض تمامًا مع مفهوم الدين الحق.
ثالثًا: يتبع هذا مجموعة من الأخطاء:
1) تفسير الإنسان وفق مذهب المادة وعالم الحيوان (في مواجهة تكريم الإسلام للإنسان).
2) فكرة التطور المطلق التي يرفضها الإسلام الذي يقوم مفهومه على إطار من الثوابت وفي داخله حركة المتغيرات.
3) تجهل الإرادة البشرية والمسئولية الفردية والجزاء الأخروي التي هي قاعدة أساسية في نظرية المعرفة الإسلامية.
###7### 4) محاولة تصور المجتمع بصورة الصراع الدائم، وإقامة التناقضات أساسًا بينما يقوم مفهوم الإجماع الإسلامي على التقاء العناصر والأجزاء في كل متكامل دون صراع بينها أو جبرية.
5) التنكر للتكامل بين المادة والروح بينما يقوم المنهج الرباني على هذا الترابط مع الإيمان بأن الدين فطرة والأسرة فطرة حيث يتجاهل دوركايم الدين والأسرة ولا يراهما من الفطرة ويرى أن الجرعة هي القطرة.
6) محاولة جعل العقل بمثابة الإله المعبود بينما يعطي الإسلام العقل وضعه الطبيعي من حيث هو مصدر المسئولية الفردية، مع الإيمان بحاجة العقل إلى ضوء يهديه يستمده من (الوحي).
7) الدعوة إلى الممارسة الحرة التي لا تخضع لمبدأ ولقانون وهي التي ذاعت في الغرب تحت عناوين الجنس والانطلاق وهي محاولة تؤدي إلى الاعتداء على حق الغير مما أدى إلى تدهور الأخلاق تدهورًا فظيعًا.
هذا ما يرفضه الإسلام تمامًا لضوابطه وحدوده التي قررها لإقرار العلاقات بين الرجل والمرأة والآباء والأبناء.
###8### هذه المفاهيم التي أوردتها الفلسفة المادية وأقامت عليها العلوم الاجتماعية والتي تقدم لشبابنا وأبنائنا في مناهج دراسية وثقافية وكتب ومؤلفات بوصفها علومًا، هي في الحقيقية ليست إلا نظريات قدمها عقل بشري، وهي في نفس الوقت فروض قابلة للخطأ والصواب وهي ثالثًا بمثابة ردود أفعال في بيئات وعصور مختلفة، ترتبط معها بأوضاعها، ومن ثم فهي لا تصلح لأن تكون علومًا عالمية ولا أن تكون قوانين علمية صحيحة صالحة للتطبيق على مستوى الأمم الأخرى والشعوب خاصة الأمة الإسلامية التي سابقتها وأرضيتها ونظامها وعقيدتها التي شكلت وجودها منذ أربعة عشر قرنًا.
ومن هنا فقد تقرر منذ وقت طويل أنه لا يمكن أن يؤخذ من الغرب ما يسمى بالعلوم (اجتماعية وأخلاقية ونفسية وتربوية على أنها التطبيق الوحيد، وإنما تؤخذ على أنها وجهات نظر وتجارب عامة وأن ما تأخذه منها هو التنظيمات لا النظم وما تأخذه هو بمثابة مواد خام تشكلها في دائرة مفهومنا الإسلامي للعلم.
ومن هنا فنحن مطالبون بإعادة النظر في موقف الإسلام من هذه العلوم الغربية وهذه الفلسفات جملة وأن لا تقبل مصادرها المادية أو الوثنية المستمدة من الفلسفات اليونانية أو العلمانية المنكرة لمفهوم الغيب أو ما وراء المادة.
وقد دعا الأبرار من رجال اليقظة الإسلامية إلى ذلك منذ وقت بعيد.
###9### وقال محمد إقبال: يجب أن نكون مؤمنين بأنفسنا كافرين بالإفرنج فالكفر بقداسة الغرب وإنكار كونه معيار الصدق والصلاح هو الخطوة الأولى والخطوة الوحيدة التي توصلنا إلى تجديد العلوم والآداب. فبعد تجديد الإيمان بصدق فكرنا الإسلامي وصلاحية شريعتنا الإسلامية الغراء، والكفر بالكفر الغربي العلماني والفكر الشيوعي الإلحادي نتمكن من إحياء المناهل الإسلامية التي تبدو وكأنها جفت وذبلت بعد سيطرة الغرب الحضارية والفكرية والعلمية، فبعد أن أحيينا هذه المناهل تصبح علومنا الإسلامية وآدابنا ذات حيوية ومغالية وتنطلق من حيث وقفت وجفت. إن واجبنا نحن المسلمون هو أن نراقب تطور الفكر البشري بكل يقظة وانتباه ونحتفظ بوجهة نظر حرة انتقادية تجاه هذا التطور.
ويجب أن لا يقف الأمر عند العلوم الإنسانية والاجتماعية بل يمتد إلى العلوم الطبيعية والتطبيقية من الكيمياء وعلم الحيوان وعلم النبات والفلكيات وعلم طبقات الأرض والهندسة والطب وما إليها من العلوم التجريبية فإن البعض يظن أن هذه العلوم لا صلة لها بالدين ولا بالعقيدة ولكن إلقاء أي نظرة إلى المقررات الدراسية والجامعية تكشف عن طابع العلمانية واضحًا في ثناياها فهي لا تعترف بالله تبارك وتعالى صراحة خالق هذا الكون ودوره في تحريك هذا الكون وحفظه، وعطائه للإنسان في مجال الكشف والمعرفة بحيث أصبح قادرًا على استغلال هذه المقدرات وتحريكها.
###10### هذه النزعة العلمانية التي خلقها نظام التعليم الحديث لها خطرها العميق في تشكيل عقليات ووجدان الشباب المسلم وعجزه عن فهم أبعاد قدرة الله تبارك وتعالى وعالم الغيب وفهم مهمة الإنسان في هذا الكون من خلال المسئولية الفردية والالتزام الأخلاقي ومن هنا يتحتم تطهير المفاهيم الإسلامية من المحتوى غير الإسلامي في هذه العلوم.
وإذا حاولنا أن نتعرف إلى رسالة الإنسان من خلال الفلسفة المادية نجدها تخضع الإنسان إما إلى الجبرية التي يسمونها مسئولية المجتمع أو المادية التاريخية.
أما القرآن فإنه يقف إلى جانب الإنسان في مواجهة العالم - على حد تعبير الدكتور عماد الدين خليل، ذلك أن القرآن يتيح له منذ البدء مركزًا ممتازًا للدور البشري على الأرض، فهو من جهة خليفة الله على الأرض والذي قدر له أن يصنع أحداثًا تاريخية بإرادته واختياره، سلبًا وإيجابًا (إنا هديناه السبيل إما شاكرًا وإما كفورًا)، (ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها).
كما أن كتلة السماوات والأرض قد سخرت لأداء مهمته هذه، ومن ###11### ثم تجيء إرادته الحرة في صياغة الأحداث عن العقل والإرادة، مع تأثره لطبيعة الحال بنواميس الحياة وعلاقاتها المادية ولكن الكلمة الأخيرة في الصياغة تجيء دائمًا على يد الإنسان.
كما يكرم القرآن الإنسان تكريمًا واضحًا (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا).
وهكذا يتضح كيف يضع الإسلام الإنسان في المكان الكريم بينما تصنعه الفلسفات المادية في موضع الحيوانية والجبرية والاحتقار.
إن مفهومنا الإسلامي الأساسي يختلف تمامًا عن مفهوم العلوم الاجتماعية فنحن نؤمن بأن الله تبارك وتعالى خلق الكائنات لتعرفه ونسبح بحمده والغاية التي اختارها الله لها هي عمارة الأرض فهي في جملة: 1) معرفة الله والإذعان له وعمارة الأرض. 2) ومعرفة عالم الغيب والإيمان به. 3) ومعرفة عالم الشهادة بمعرفة فطرة النفس البشرية وقدراتها ومعرفة الأرض وطبيعتها ووسائل استعمارها.
وإن مصدر المعرفة الأولى والأكبر هو العلم الإلهي الذي وصلنا عن طريق أنبياء الله تعالى وكتبه، فقد بعث الله تبارك وتعالى الرسل ###12### بالمعارف التي تثري حياة الإنسان وتضيء له الطريق وترده عن المفاسد والمهالك، ومن خلال هذه المعرفة قدم المسلمون المنهج العلمي التجريبي الذي قامت عليه الحضارة الإسلامية والذي انتقل بعد ذلك إلى أوروبا حتى اعترف بيكون بأن المعرفة هي التي قدمها العرب لعلومهم فكان المنهج التجريبي هو مصدر الحضارة الغربية، ويجيء دور الغرب في الإضافة أما الأساس فقد وضعه الإسلام: 1) إيمان بمفهوم التوحيد الخالص. 2) أخلاقية العلم والحضارة.
وهذا كله يختلف عن نظرية المعرفة الغربية التي ترى أن الإنسان قادرًا بدون أي مساعدة خارجية إلى إدراك حقائق الأمور، فالمعرفة الإسلامية تقرر أن المصدر الأعلى لها هو الوحي وأن العقل البشري ليس أداة الإدراك أو المعرفة الوحيد دائمًا، هناك أدوات أخرى منها الحواس.
كذلك فقد وضع الإسلام قاعدة التفاعل بين الفرد والمجتمع وقرر أن مسئولية المسلم فردية نحو نفسه وجماعية نحو مجتمعه، وأن الأصل الإباحة ما لم يرد نص أو تحريم وأن كل عمل المسلم حلال إذا قصد به وجه الله تعالى وأن الروح الإسلامية تعتمد على التكامل والواقعية والاعتدال والانسجام كما قدم القرآن للمسلمين القدوة الحسنة والتطبيق العملي في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وسيرته وأعماله وتقريره وأن المجتمع الإسلامي مجتمع أخلاقي متحرك متطور ###13### به طاقات عقائدية هائلة تدفعه نحو الأفضل فيرفض الركود والجمود وأن حركة الفرد المسلم والمجتمع المسلم في ظل التمسك بالإسلام كفيلة بأن تدفع الواقع نحو الرقي والتقدم بصورة صاعدة وممتدة.
ومفهوم التقدم في الإسلام مختلف عن مفهوم الغرب الذي يقوم على وجهة مادية صرفة أم في الإسلام فهو ترابط جامع بين المادي والمعنوي، بحيث لا يضحي بالمنوي من أجل المادي؛ ذلك أن بين الإسلام والتقدم رابطة كلية.
ومن هنا فإن العلوم الاجتماعية والإنسانية الغربية هي من أخطر العلوم على العقيدة الإسلامية، إذ يقوم أكثرها على افتراضات، ومسلمات وهي ترمي في الأساس إلى أهداف واضحة أهمها التشكيك في الأديان وإلغاء الأخلاق واعتبارها مجرد ظواهر نفسية واجتماعية وقد أشار (جون ستوارت مل) إلى البضاعة الفاسدة التي باعتها أوروبا للمسلمين فقال إنه يأخذ على النظريات الأوروبية في الإنسان ضيق أفقها الذي أفضى بها إلى فهم جزء من الحقيقة على أنها الحقيقة كلها.
فقد كانت مصيبة فيما أثبتت، مخطئة فيما أنكرت، يريد بذلك أنها حين اعترفت بالجانب المادي أو الاقتصادي أو الاجتماعي في حياة ###14### الإنسان كنت على حق، ولكن إنكار الجوانب الأخرى لحساب جانب واحد كان خطأ. إن جانبًا واحدًا من جوانب الحياة الإنسانية ينتزع من سياقه الصحيح ويبالغ في أمره مبالغة تتجاوز كل الحدود المعقولة فهم يتصورون الجزء خطأ على أنه الكل. وهكذا ترى أن الخلل الأساسي في الموقف الأوروبي خلل ثقافي بل في قلب الثقافة وجوهرها ألا وهو النظرة إلى الإنسان.
ولعل أخطر ما كشف عنه في السنوات الأخيرة وكان بعيد الأثر في تقييم ما يسمى بعلم الاجتماع ما قاله كثير من العلماء من أن هذا العلم يستخدم في كلا المعسكرين في خدمة هدفه وأنه مرتبط بأدوات السياسة والقوة العسكرية وأنه يرمي إلى مقاومة الحركات التحريرية في العالم الثالث (عالم الإسلام) وأنه يستخدم لدعم النظام الرأسمالي في الغرب وفي السوفيت يعمل على كشف مآسي وتناقضات المجتمع الرأسمالي. وأنه بذلك يمكن أن يكون علمًا إنسانيًا ويمكن أن يكون ضد الإنسان ويمكن أن يسهم في حل المشكلات أو يكرس التخلف ويخدم الأقلية.
وأكد الباحثون المحايدون، أن علم الاجتماع الغربي لم يكن علمًا قائمًا بعمله على النحو الذي يفرضه العلم ولكنه كان يعمل دائمًا ###15### في خدمة النظام وما يتصل به من تثبيت سلطانه ونفوذه في عالم المستعمرات أو البلاد الخاضعة له اقتصاديًا ومعنى هذا أن علم الاجتماع هو في داخل المجتمعات سواء الغربية أو الاشتراكية هو علم تبرير الواقع، التزامًا بتوجيهات القوة الحاكمية وأيدلوجيتها العامة.
وبالرغم من وضوح ذلك وتكشفه فما يزال كثير من كتابنا ومفكرينا مخدوعون إزاء ما يظنونه من أصالة المنهج العلمي الغربي وقدرته وعطائه، وهي مسلمة خاطئة لم يقم الدليل على صحتها، بيد إن الأحداث والمتغيرات العلمية ما تزال تكشف عن فسادها وعن عجز ما يسمى المنهج العلمي الغربي عن العطاء ومما يحوطه من ثغرات في مجالات كثيرة خاصة في مجال العلوم الإنسانية التي اعتمدت على التجريب فتجاهله الفارق البعيد بين العلوم المتصلة بالمادة وما يتصل بالنفس الإنسانية ومن ثم ظهورها تهاوت مختلف النظريات التي ظهرت في العقود الأخيرة في مجال الاجتماعية والنفس والتربية والأخلاق.
###16### أعتقد أننا في حاجة إلى إعادة النظر في أمور كثيرة لم تعد قادرة على العطاء.
أولا: ضرورة الفصل بين العلوم التجريبية والعلوم الإنسانية.
ثانيًا: ضرورة اتحاد منهج مختلف عن المنهج المادي في دراسة الإنسان.
ثالثًا: إعادة النظر في مذهب التفسير المادي للتاريخ ونظرية دارون ومفهوم فرويد للجنس ومفاهيم دوركايم ونسبية الأخلاق.
رابعًا: تصحيح دوائر المعارف العالمية وخاصة في مواد:
الله - الإنسان - الرسول صلى الله عليه وسلم - القرآن - الإسلام - الغيب - النبوة.
خامسًا: وضع مقدمات للعلوم عامة تقدر دور المسلمين.
سادسًا: ضرورة تقديم جميع الكتب المترجمة من الفكر الغربي إلى اللغة العربية بمقدمات تكشف وجهتها وغايتها وأهدافها.
... ... ... ... ... ... ... الأستاذ/ أنور الجندي[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تجاوزات العلوم الاجتماعية والإنسانية لمفهوم الفطرة والعلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فــرســــان الـسـنـة :: مواضيع للنقاش !!!-
انتقل الى: