منتدى فــرســــان الـسـنـة
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته عزيزي الزائر :
اتمنى ان تقضي اوقاتا ممتعة معنا ولا تنسى التسجيل في المنتدى لكي نستفيد منك وتستفيد منا

منتدى فــرســــان الـسـنـة

منتدى ثقافي وفكري
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عقيدة الاشاعرة في ميزان الحشوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيف الدين ذو الفقار
Admin


عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 25/04/2016
العمر : 37
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: عقيدة الاشاعرة في ميزان الحشوية    الخميس أبريل 28, 2016 10:57 am

بقلم :
الباحث .. الامام الرباني

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... وبعد ...

بعد انتقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى الدار الباقية سطع نجم دعاة الفتنة من المنافقين ، فارتد من ارتد عن دين الله

فمن الصحابة صِنْف وثب عليهم وقارعهم بالحجة أمثال علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود ، ومن الصحابة صِنْف عد أصحاب الزيغ مرتدين فقاتلوهم أمثال عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وزيد بن ثابت

وقد خاض الصديق رضي الله عنه معهم حروب الردة ، ولم يكن الفاروق رضي الله عنه بأقل سهراً على الفاتنين فكان دائماً ينفي من يقوم بالتشويش على العامة ، ولما حدثت الفتنة أيام عثمان رضي الله عنه اندس أعداء الدين بين المسلمين وبدؤوا بزرع بذور دمار الأمة الإسلامية ، وبعد التحكيم جرت موقعة صفين ، وتخلى الحسن السبط عن الخلافة لمعاوية ، ولم يكن بنو أمية كالخلفاء الراشدين في السهر على معتقد المسلمين إلا فيما يمس بسياستهم ... فنشأ الاعتزال والجبرية والجهمية والحشوية ، واختلفوا في بعض مسائل العقيدة وأهمها صفات الله جل جلاله وتأرجحوا بين التشبيه والتعطيل

قال الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان :
(أتانا من المشرق رأيان خبيثان ؛ جهم معطل ومقاتل مشبه)
تاريخ بغداد ج13 ص164
تهذيب الكمال ج28 ص442
سير أعلام النبلاء ج7 ص202

فكان مقاتل بن سليمان ينشر فكره في خراسان ، وقد رد عليه جهم بن صفوان وأفرط في النفي ، فلم يفرق بين الاشتراك في الاسم والاشتراك في المعنى ، والممنوع هو الثاني بشرط وروده في الشرع كون علم الله حضوري وعلم المخلوق حصولي

ولما بدأ يطرأ الفتور في الفتوحات تفرغ الناس للآراء المبثوثة ، وأخذ أمثال ابن المقفع ومطيع بن إياس وعبد الكريم بن أبي العوجاء بترجمة كتب الإلحاد من الفرس حتى استفحل أمرهم ، فأمر المهدي علماء من المتكلمين بتصنيف الكتب في الرد على الملحدين فأقاموا البراهين وأزالوا الشبه

أما غالب الفقهاء وأئمة السنة فكانوا طول هذه المكافحات يأبون الدخول ضمن دوامة الجدل ، فجرَوا على ما عليه الصحابة وخيار التابعين

فمنهم من آثر الاستمرار في السكوت والابتعاد عن الجدل وعدّ ذلك من البدع المنكرة ولم يخوضوا في شيء أمثال (سفيان الثوري والأوزاعي ومالك وأحمد) لعلمهم أن حفظ الدهماء أهم الأمور مع أن سيوف حججهم مرهفة ورماحهم مشحوذة

ومنهم من لجأ إلى البحث و النقاش لمعالجة الشبهات أمثال (أبو حنيفة والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز والحارث المحاسبي) حتى قال الحسن البصري في إحدى رسائله : (فلما أحدث المحدثون في دينهم ما أحدثوه أحدث الله للمتمسكين بكتابه ما يبطلون به المحدثات ويحذرون به من المهلكات)
المنية والأمل لابن المرتضى ص12

فاهتدى بعض الضالين بالمناظرة والحجة

ولما تولى المأمون أخذ يشايع المعتزلة ويقربهم حتى حمل الناس على القول بخلق القرآن ،واستمر ذلك في عصر المعتصم والواثق إلى أن رفع المتوكل المحنة وأظهر الإمام أحمد فيها من الثبات ما رفع شأنه ، وكان المتوكل ناصبياً يبغض علياً كرم الله وجهه ورضي الله عنه ، أما أهل السنة فكانوا يواصلون عملهم من غير جلبة ولا ضوضاء ، والحشوية يجرون على طيشهم وعمايتهم ويتقولون في الله ما لا يجوزه الشرع ولا العقل من إثبات الحركة والنقل والحد والجهة والقعود والاقعاد والاستلقاء والاستقرار مما تلقوه بالقبول من دجاجلة الملبسين من الثنوية وأهل الكتاب ، ويؤلفون كتباً يملؤونها بالوقيعة في الآخرين ، ويخرقون حجاب الهيبة متبرقعين بالسنة ومعتزين إلى السلف بنقولات مجملة من كلامهم يحورن معناها

وفي هذه الأثناء كان الاعتزال يغلب على فكر العلماء ، وكان الملاحدة والقرامطة قد أوغلوا في الفساد واحتلوا البلاد

ولما حل منتصف القرن الثالث كان الله جل جلاله قد أراد أن يجمع الناس على الإسلام ، فقيض الله لهذه الأمة مجدداً في القرن الثالث الهجري وهو إمام أهل السنة أبو الحسن الأشعري وكان على رأي شيخه الجبائي وبعد أن أكرمه الله برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمره بنصر السنة ، فطلع على منبر البصرة وصرح بتوبته من الاعتزال ورجوعه إلى السنة ، وناظر أقطاب المعتزلة حتى حجرهم في أقماع السماسم وانتهى عهد الاعتزال على يديه

ورغم محاولة الإمام الأشعري لم الشمل إلا أن فرقة متعصبة انتحلت مذهب الإمام أحمد وأخذوا يروجون لعقيدتهم الفاسدة وينسبون لكبار الأئمة والعلماء ما هم بُراء منه

وقد حكى الفخر الرازي أن جماعة من المعتزلة نسبوا التجسيم للإمام أحمد واسحاق بن راهويه ويحيى بن معين ، وأكد بأن اليهود أكثرهم مشبهة وأن التشبيه ظهر من الروافض مثل (بيان بن سمعان) الذي أثبت الأعضاء والجوارح ... في حين قد روى الحافظ البيهقي بسنده عن أبي الفضل أنه قال (أنكر أحمد على من قال بالجسم وقال :إن الأسماء مأخوذة من الشريعة واللغة ، وأهل اللغة وضعوا هذا الاسم على ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف) ولم يجئ في الشريعة هذا فبطل
اعتقاد فرق المسلمين والمشركين ص97

وقال العلامة ابن عساكر :
(ذكر ابن شاهين قال: رجلان صالحان ابتليا بأصحاب سوء، جعفر بن محمد وأحمد بن حنبل)
تبيين كذب المفتري ص164

وقد ذكر الإمام ابن الأثير الجزري في معرض حديثه عن أحداث 323هـ :
(وفيها عظم أمر الحنابلة وقويت شوكتهم ، وصاروا يكبسون من دور القواد والعامة وإن وجدوا نبيذا أراقوه وإن وجدوا مغنية ضربوها وكسروا آلة الغناء واعترضوا في البيع والشراء ومشى الرجال مع النساء والصبيان فإذا رأوا ذلك سألوه عن الذي معه من هو فإن أخبرهم وإلا ضربوه وحملوه إلى صاحب الشرطة وشهدوا عليه بالفاحشة فأرهجوا بغداد ...)
الكامل في التاريخ ج7 ص113

ويطلق عليهم اسم الحشوية وسبب هذه التسمية أن طائفة منهم حضروا مجلس الحسن البصري بالبصرة وتكلموا بالسقط عنده فقال : ردوا هؤلاء إلى حشا الحلقة (جانبها) فتسامع الناس بها وسموهم حشوية (بفتح الشين ويصح إسكانها) لقولهم بالتجسيم والتجسيم حشو
الفرق بين الفرق للبغدادي بتحقيق الكوثري ص11

والحشوية هم الذين حادوا عن التنزيه وتظاهروا باتباع السلف الصالح في مسائل الصفات وهم إنما يتبعون السلف الطالح
فالسلف يقولون بتنزيه الله تنزيهاً إجمالياً بدون خوض في المعنى ولا زيادة على الوارد ولا إبدال ما ورد بما لم يرد
والخلف يعينون معنى موافقاً للتنزيه بما ترشدهم استعمالات العرب من دلائل لغوية وقرائن أحوال
بينما الحشوية يزيدون ألفاظاً شاذة ومنكرة فيقولون جلس الله على العرش وأن له ثقلاً على حملة العرش وأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقعد بجانب الله على العرش وأن نزول الله حركة وتنقل وأن لله جهة ومكاناً وغاية ، وهم أنواع كالكرامية والبربهارية والسالمية

ولا يخفى على أحد خطر مقالة التجسيم كونها مقالة أساسها أخبار منكرة متشابهة وشبهات واهية باردة في مقابلة نصوص محكمة متواترة. لكنَّ خطر هذه المقالة يظهر في دأب معتنقها الذي يختار الكمون والإسرار حال وجود العلماء وقوة السلطان السياسي في دولة الإسلام ، ثم إذا غاب دور العلماء وضعُفت سلطة الإسلام وجد الخائضون في المتشابه متنفساً لاتباع المتشابه وأحسنوا استغلال هذا الضعف للمجاهرة بخوضهم بين العوام الذين يغترون بظهور الزهد والنسك ورفع شعارات البراءة من الفلسفة وعلم الكلام ، فيتترس الخائضون بالعوام الغيورين على ما يعتقدونه ديناً ، ويُستغل العوام باسم محاربة البدعة في إثارة الفتن والتسلطِ على علماء الأمة بما يقدرون عليه من الأذى

ويحفظ التاريخ أن ظهور هذه المقالة مقرون بضعف حال المسلمين ، وأن ظهور المسلمين على أعدائهم يقترن بظهور التنزيه ، وليس أدل على ذلك من أن الملك نور الدين زنكي بلغه أن إنساناً بدمشق أظهر شيئاً من التشبيه وغلفه بشيء من الزهد والنسك ، وقد كثر حوله الأتباع من العوام فأحضره وأركبه حماراً وأمر بصفعه فطيف به في البلاد جميعها ونودي عليه هذا جزاء من أظهر في الدين البدع ، وما زال الناصر صلاح الدين فاتحُ بيت المقدس ناصراً للتوحيد وقامعاً جميع أهل البدع ، يدني أهل التنزيه ويقصي أهل التشبيه
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ج1 ص50 - ج4 ص380

والقوم في أكثر خلافاتهم مع غيرهم من المدارس الإسلامية لا يواجهون مشكلة عدم وجود النصوص المؤيدة لأقوال مخالفيهم ، وإنما مشكلتهم هي عدم إرادة استخراج تلك النصوص وإن وُجِّهوا بها كونهم ينظرون إليها إما متجاهلين لها او رافضين فهمها رفضاً يحتمل أن يكون هو الصواب ... بل هو ذاك

والقوم يعتقدون أن نمطهم في التفكير هو النمط الإسلامي الأصيل ، ولكن هل يكلفون أنفسهم عناء البحث المُخْلِص ليعرفوا هل الأمر كان فعلا كذلك ؟! دون أدنى شك لا

لا يريد القوم أن يُدركوا أن مدرسة الرأي بفهومها الواسع كان مقدراً لها أن تظهر حتى تستمر حضارة الإسلام وتزدهر في ظل تعددية معقولة لا تمس جوهر الثوابت والأركان الإسلامية ، إذ لولا هذا الاختلاف ما كان للإسلام أن ينمو وينتشر ويتسع لاحتواء الشعوب والقبائل والأعراف والأمزجة والمشارب المختلفة ، وأن الاختلاف هو عماد الحضارة والخلافة في الأرض ، قال الله جل جلاله : (وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) البقرة 251 ، وكأن القوم في لا وعيهم معاندين للأقدار ، تتلاطم غايتهم بين صخور لا قبل لهم بتفتيتها

إن النمط الواحد الذي يسعى إليه القوم ما هو إلا وهم وسراب ، لم يوجد يوماً ما ولن يُكتب له النجاح لأنه مخالف لنواميس الاجتماع البشري ، ومخالف لأساس الحضارة والخلافة بل ومخالف للفطرة الإيمانية التي تسري في نفوس المسلمين أنفسهم ، وكل الذين ضاقوا ذرعاً بالاختلاف والرأي فشلوا ولم يكن النجاح حليفهم سواء كانوا من المسلمين أو من أهل الأديان الأخرى والأيديولجيات المختلفة

ولنضرب مثلاً على ذلك المعتزلة ! وعلى رأسهم الخليفة المأمون ! فقد قدموا الكثير من الخير للإسلام ويسروا الكثير من سبل ومصادر المعرفة ، ولكن لما تسربت إلى كياناتهم فلسفة (الأنا) وأرادوا أن يقسروا الناس على رأي واحد في مسألة علقت برؤوسهم كالوسواس قصرّوا عمر دولتهم بأيديهم وهدموا ما بنوا بمعاولهم

ولذلك أقول إنه من الصعب جداً أن تقنع أصحاب الفكر النمطي الواحد لأن الوساوس الكثيرة قد علقت برأسه ، وما أصعب التخلص من الوسواس العقلي إن تَمَكّن من العقل ! ولذلك فإنهم لا يقنعهم بخيبة سعيهم إلا الزمان بتقلباته وتغيراته

وقد اضطر بعضهم لممارسة المنهج العقلي عند أهل السنة الأشاعرة للرد على الشبهات المعاصرة ، وإليك هذا الفيديو من قبل أحد المحسوبين على القوم ، واسمع كيف يستخدم المنهج العقلي عند الأشاعرة محاولاً تشكيك أحد النصرانيين بعقيدته حيث يسأله أسئلة عقلية عن معتقده ، ويريد من النصراني أن يرد النصوص في الإنجيل بالعقل ، وهذا مخالف للأصول عند القوم كونهم يمنعون استخدام العقل بتاتاً

وهذا هو الفيديو


وهذا إنما يدل على أن بعضهم أخذوا ينشقون عن تقوقع فكرهم القديم محاولين اللجوء إلى آخر مواكب لعصرهم وهم لا يعلمون أنهم دخلوا إلى البيت الأشعري في هذه الوسطية

وفي نهاية المطاف نخلص إلى أنه لما يفتقر المنهج إلى المعرفة العلمية (التي تعتبر الجزم المطابق للواقع عن دليل علمي) فينغلق على نفسه و يكذب على أتباعه ، و يخدعهم بقوله أن الحق هو وهو الحق وكل ما خالفه عدو باطل خارج عن الملة تجب محاربته وذلك بالتخويف و التشكيك لا بالطرح العلمي المهذب المصوب المبني على روح وحدة الصف ولم شمل الأمة ونصرتها ، عندئذ يكون منهجهم يحمل في طياته تناقضات علمية بديهية جعلت المتغيرات ثوابت والمتشابه محكم ، فيحكموا على منهجهم بالفناء لمصارعته السنن العلمية والعملية التي تشترك فيها البشرية بمختلف عقولها

بالنسبة لعقل السادة الأشاعرة فقد كان واسعاً مستوعباً للإفرازات الفكرية البشرية ، فاستغلوا عبقرية العقل البشري في خدمة النص القرآني فكان منهجهم صالحاً لكل زمان ومكان لفقههم بالسنن العلمية الكونية فتفننوا في تنظير الفقه ليخدم العقيدة بأمانة وفق واقع تتغير فيه التنظيرات وتتثبت فيه المقاصد

وبعبارة أخرى حافظوا على روح الشرع فحافظ الشرع على منهجهم ... ولهذا فمن السهل أن تعلم لمَ نال مذهب الإمام الأشعري المكانة الرفيعة وارتضاه علماء الأمة ودهماؤها

والخلاف بين مذهب الأشعري وأتباعه لم يمس أية مسألة جوهرية على حسب ما قرر وصوَّر ، وإنما هو خلاف في تفسير بعض الأصول وزيادة شرح على نفس نهجه ، والاشتغال بمسائل لم تعرض للأشعري في حياته
راجع مقدمة أ.حمود غرابة على كتاب اللمع

وإنك إن نظرت من ناحية ترى أن التصوف - على شطحاته الغير مقبولة - هو المنهج والتيار الأكثر انتشاراً في بقاع العالم كونه يقدم تغذية نوعية للروح ويقدمها على سائر الأمور كونه الدواء الذي تحتاجه الأمم اليوم للخروج من سرطان الخناق المادي

راجع هذا الفيديو


وتنظر من ناحية أخرى فلا ترى أثراً لمنهج القوم ، وهذا بسبب تقوقعهم على دائرة ما يسمونه الفكر السلفي واحتكارهم للأنا واشتغالهم بخلافات أكل الزمان عليها وشرب ، بل إن أنصارهم أنفسهم لا يضعون لفتاوى مشايخهم أي اعتبار فلا يطبقون شيئاً منها ، ويتذرعون بأن هذه الفتاوى في حالات خاصة لا على وجه الإطلاق

لقد آن الأوان لهؤلاء أن يخرجوا مما هم فيه وينظروا حولهم كيف يراهم الناس أضحوكة الزمن ويلتحقوا بصفوف الجماعة التي أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم بالانضواء تحتها ، فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة

-------------------------------------

مدخل إلى الجذور

إن وصف الباري سبحانه بشيء من أوصاف الأجسام المادية أمر استنكف منه العقلاء وأصحاب الفطر السليمة ، والكلام في مقالة التجسيم نفياً وإثباتاً نبت من الكلام في ما تشابه من نصوص القرآن والسنة ، فلما خاض قوم في المتشابه خوضاً أثبتوا فيه وصف الباري بلوازم الأجسام وخواصها ، قام أهل السنة بدفع البدعة ونقض الشبهة وبيّنوا ما أوصل إليه الخوض في المتشابه من التحريف والفتنة ، وأقاموا القواطع العقلية والنقلية التي تنزه الباري سبحانه عن الجسمية ولوازمها

والصراع في هذه المقالة صراعٌ قديم يدور بين عقلٍ صحيح مؤيد بنقل صريح وبين حسٍ يتشوف ووهمٍ يتطلع إلى وصف الباري سبحانه بأحكام المحسوسات من الأجسام، هذا الصراع الذي قطع فيه العقل والنقل بتنزيه الله عن الجسمية ولوازمها، ثم تفاوتت النفوس البشرية في هجر العقل والإذعان لحكم الحس والوهم

ومن الخطأ أن نعتقد أن المنزهين استفتحوا الكلام في نفي التجسيم قبل أن يحوم أهل البدع حول حمى التشبيه والتجسيم ، ومن الخطأ أيضاً أن نطالب بالسكوت عن النفي بعد الغرق في الإثبات

قال الله جل جلاله : (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) آل عمران 104

ونحن نعلم أن المخالف في أصل هذه المسألة لم يرضَ بالسكوت بل عاب على من أمره بالسكوت أيضاً
من ذلك قول ابن قتيبة : (…ولم أر أقل عذراً ممن أمر بالسكوت والتجاهل بعد هذه الفتنة ، وإنما يجوز أن يؤمر بهذا قبل تفاقم الأمور ووقوع الشحناء ، وليس في غرائز الناس احتمال الإمساك عن أمر في الدين قد انتشر هذا الانتشار ، ولو أمسك عقلاؤهم ما أمسك جهلاؤهم ، ولو أمسكت الألسنة ما أمسكت القلوب ..... وأما قولهم هذه بدعة لم يتكلم الناس فيها فلا تتكلفوها فإنما يفزع الناس إلى العالم في البدعة لا فيما جرت فيه السنة وتكلم فيه الأوائل، والكلام لا يُعارض بالسكوت والشك لا يداوى بالوقوف والبدعة لا تُدفع بالسنة ، وإنما يقوي الباطل أن تبصره وتمسك عنه ..... فإن قيل إن الثوري وابن عيينة وابن المبارك وأشباههم لم يقفوا قلنا لكل زمان رجال ...)
الاختلاف في اللفظ 47 - 51

-------------------------------

ولقد وقع بين يدي كتاب هزلي يحاول فيه صاحبه طرد السادة الأشاعرة من حظيرة أهل السنة والجماعة ، وقد كرَّس لهذا مجهوداً كبيراً كما شهد له بذلك من قرظ له عمله ، وكان الأحرى به أن يبحث لمعرفة الحقيقة والسعي لقطف ثمارها لا أن يبحث في قضية لم يعد لأحد فرصة لإنكارها فضلاً عن أن يعارك السطور وينقل من الكتب المحببة إلى قلبه ما يؤكد أفكاره الهشة التي تخاصم التاريخ والعقل والواقع

ولَكَمْ وددْتُ أن أنظر لأمثال هؤلاء الذين يعتزون بنسبتهم وحدهم إلى السلف فأراهم يهرعون للانشغال بقضايا الأمة ويُعِدُّون العدة ويحشدون جماهير الشباب والفتيات تمهيداً لزجهم في معركة النهضة التي هي أولى الأولويات في هذا الوقت العصيب
بل كم وددت أن أرى أحدهم وهو منشغل في تفكيره لحقن دماء الأمة وتقديم الدعم للمسلمين الذين يذوقون الويلات في بقاع الأرض

غير أنهم يأبَون إلا أن يكونوا هماً وغماً على الأمة الإسلامية ، فيشغلونها في قضايا الذات الإلهية وصفات الله

قال العلامة الشيخ حسين سامي بدوي :
(ومن العجيب أن ترى الفرق الضالة كالمجسمة لا همَّ لها إلا البحث في المتشابه ، والتحدث فيه في مجالس العوام ، والتشغيب به على غيرهم من المسلمين لأن دوافع الزيغ في قلوبهم قوية تدفعهم إلى التلبيس به على عقول المسلمين ، فمن الخير ألا يجلس إليهم أحد ، وألا يستمع الناس إلى ما يقولون بغير علم ، وقد حذر منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلمه بأنهم أشد خطراً على المسلمين من أعدائهم المجاهرين لأنهم يضلونهم باسم الدين)
الحجة الدامغة لشبهات المجسمة الزائغة ص27

وحذار يا أخي أن تدخل مع هؤلاء القوم في أخذ وردّ ؛ وإلا تعرضت للوثة في نفسك لم تُوفَّق للنزوع عنها ، ولأنزلوك إلى مستوى لم تكن تتخيل نفسك أن تنزل إليه فتزِلَّ قَدَمٌ بعد ثبوتها ، ولحولوك إلى وحش كاسر لا يحمل في قلبه سوى الغل والحقد والبغض فيمتلأ بالأمراض النفسية

نعم قد تدفعك إلى مناقشة أحدهم فضلة أدب له يظهرها بداية حواره وليس بذاك ، فقد اغتروا بأنفسهم ولم يرسخ لهم في التعليم قدم ، وما تعلقوا بأذيال المعرفة بل بسراب ووهم

(وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ) المجادلة 18

فهؤلاء قد فطروا على شهوة المخالفة وعشق الاعتراض ، والانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض

كيف لا وهم يتصيدون العوام من هنا وهناك يحذرونهم مما يسمونه بدع الأشاعرة والماتريدية ، فيطمئنه العامي بأنه سيأخذ بنصيحته دون أن يعرف من هم السادة الأشاعرة والسادة الماتريدية

ترى ما الذي يفعله مسلم أراد شرح حديث ما في صحيح مسلم ؟!!
دون أدنى شك سيعود لأرباب هذا الشأن .. وهل هناك شيخ قد سبق الإمام النووي في هذا الشأن

وما الذي يفعله من أراد تفسير كلمة في كتاب الله جل جلاله ؟!!
سيرجع من فوره إلى تفسير الجلالين الذي لا أظن أن هناك بيتاً قد خلا من هذا التفسير الجليل لإماميه المكرمين جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

فأي مسلم سيعود إلى مؤلفات أهل السنة الأشاعرة والماتريدية يستوي في هذا المثقف والجاهل

وكم أرسل الإخوة الأحباب والعلماء الأفاضل رسائل ونصائح تلو النصائح لهؤلاء القوم الطعانين بأهل السنة - راجع على سبيل المثال نصيحة لإخواننا علماء نجد للشيخ العلامة يوسف الرفاعي - إلا أنك لا تجدهم إلا وهم عن التذكرة معرضون ، مجلبين بخيلهم ورجلهم على إثارة الفتن وخلق الفوضى بين المسلمين ... حتى وإن أخبرتهم أن الملاحدة في بقاع الأرض يضحكون على دين الله جراء أفعالكم وممارساتكم ضدنا إلا أن الفكر السلفي قد استحوذ على أذهانهم فما فاقوا وغفلوا

غير أننا كما قرأنا في تاريخ الإسلام وكما شهدت العهود الإسلامية برمتها ألا مناص للهروب من حقيقة واقعة وهي أن الأشاعرة والماتريدية هما المكونان الرئيسان لأهل السنة والجماعة رضي من رضي وأبى من أبى ، فالأمة الإسلامية أشعرية بفضل الله جل جلاله ، وهذا ليس إلا منة من الحق جل وعلا أن خلق على يد أحد أكابر السلف الصالح من يعيد لهذه الأمة مجدها ، ويسطر لها عنوان الهيبة والعز الذي تذوقته على مرور أعصارها وتتابع عهودها

ولعل بساطة الأستاذين حمد السنان وفوزي العنجري في كتابهما المبارك وأسلوبهما الهادئ في الدفاع عن السادة الأشاعرة ونقولاتهم من الكتب البعيدة عن مواطن الخلاف هي ما أغرت الناقد بممارسة المنهج الهجومي الذي ورثه عن شيوخه في أي حوار أو مناقشة أو تعقيب

ولا تتوهمن أيها القارئ أن أنزل إلى منزلة الناقد في الهجوم والقدح والجرح في إبطال شبهه كون الحكمة تقتضي أن نوازي بين الهدوء والحزم فلا إفراط ولا فرطة

من يدري ربما كان أسلوب المؤلفين المبجلين قد بدأ يؤتي ثماره في بداية عودة محمودة للطريق المستقيم كان قد سعى إليها فيما مضى إمام أهل السنة أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه ، إذ أن الناقد أخفى كثيراً من المعتقد الذي يدين به لله

ولقد حاول الناقد في نقده أن يعرض جملة من الاستدلالات ليبرهن على خطأ الأشاعرة في قضايا الصفات ، وأحب أن يُخصِّص لنقده خمسة أبواب خلط فيها الصحيح بالغائل فاستشهد بنقولات بمن هم من كبار أئمة أهل السنة ومن هم من كبار المجسمة والمشبهة في وقت واحد

ولنبدأ بعرض فصول نقده لسبرها في جملة واحدة وبالله التوفيق

-------------------------------------

أما في الباب الأول
عرض ما أسماه الميزان الذي يعرف به أهل السنة ووضع تعريفاً لمصطلح الحشوية ، ثم نقل منهج السلف الصالح في آيات الصفات وعرض آراء الفرق المخالفة كالجهمية والمعتزلة وأخذ يبين مدى مخالفة الأشاعرة ومنشأ ضلالهم (على حد زعمه) ،وأخذ ينقل من كتب الإمام الأشعري إقراراً لمنهجه ، ثم عرض مطلباً لحقيقة العقيدة المنسوبة للإمام أحمد والتي أقرها الإمام أبو الفضل التميمي مصاحباً استدلالته بقواعد نسبها للسلف الصالح

أما في الباب الثاني
عاد فذكر جملة من الأدلة على إثبات الصفات وأخذ يؤكد مخالفة الأشاعرة في هذا الباب ، ثم استدل بنقولات عن جواز السؤال عن الله بأين

أما في الباب الثالث
نقد كافة التأويلات التي نقلها المؤلفان عن السلف الصالح مدعياً أنها من جنس تأويلات الجهمية الباطلة تارة وأنها ليست من التأويلات تارة أخرى وأن المؤلفان اعتمدا على المنكرات والأباطيل في إثباتهما (على حد تعبيره)

أما في الباب الرابع
ذكر ما أسماها طرق لتعليم المعتقد ، وأخذ يبرئ عدداً من كبار الأئمة مما عليه الأشاعرة في المعتقد ، واعتمد نقولات عن ابن المبرد في الرد على ابن عساكر

أما في الباب الخامس والأخير
حاول التفريق بين ما سماها الفرقة الكلابية والأشاعرة ، وأخذ يؤكد أنهما فرقتان مباينتان لأهل السنة ، وأن الإمام أحمد مخالف للإمام عبد الله بن سعيد بن كلاب ، ثم نقل عن بعض الأئمة أن الفرقتين مخالفتين لأهل السنة ، ولم ينس ذكر كتاب الإبانة وأنه كتاب صحيح لم تتلاعب به الأيدي كما ادعى المؤلفان ، ثم ذكر بعض النقولات عن إقرار مرحلة ثالثة للإمام الأشعري ، ثم حاول أن ينفي أن الأشاعرة هم أكثر الأمة ونسب لهم التسلط على النصوص بالتحريف والتعطيل

هذه جملة ما أراد الناقد أن يرسخه في أذهان القراء عرضناها باستقراء كافة أبواب نقده وفصوله

-------------------------------------

والمتتبع لنقولات الناقد يلتمس عدة مآخذ عليه نوجزها فيما يلي :

1- قضايا العقيدة قضايا متفق ومجمع عليها ، والإجماع هو الدليل الشرعي اليقيني الثالث من الأدلة الأصلية في الشريعة الإسلامية ، فهو مقدم على مذهب الصحابي ومذهب التابعين اللذين صرف الناقد على الاحتجاج بهما كثيراً من ورقات الكتاب

قال ناصر الحديث الإمام الشافعي :
(الأصل القرآن والسنة وقياس عليهما ، والإجماع أكبر من الحديث المنفرد)
سير أعلام النبلاء ج10 ص20
حلية الأولياء ج9 ص105
مناقب الشافعي للبيهقي ج2 ص30

وقد تم الاتفاق على شروط لقبول أخبار الآحاد
الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي ج1 ص132

2- اعتماده على الكتب الواهية التي لا تقوم بها حجة وعلى الأسانيد الإسرائيلية والمنكرة ، ولذلك كان من البديهي أن يصل إلى نتائج باهتة لا يمكن لأحد أن يسلم بها لا نقلاً ولا عقلاً

3- استدلاله بالتشهي بكلام من هم من الأشاعرة على ضلال الأشاعرة بنقولات فردية يحرف المراد منها ، والتعامي عن نصوص الأئمة الصريحة التي لا تقبل الاجتهاد في فهمها

4- التلبيس في النقل وبتر الكلام بحيث يفهم منه مراد آخر غير ما يشير إليه الإمام المنقول من مؤلفه سعياً وراء إكساء مزاعمه العارية ثوب الحقيقة ، والكذب على الأئمة الأربعة في إقرارهم للعقيدة السنية

5- احتجاجه على الأشاعرة بإقرارات مخالفة لمعتقد شيوخه وعلى رأسهم ابن تيمية وابن القيم والألباني وغيرهم

6- الكذب على الأشاعرة وتقرير ما ليس من معتقدهم ثم الرد عليهم
(وهذا أسلوب يعتمده أصحاب الهوى لزرع الوساوس والريب في القلوب)

7- مطالبته بالسند للمؤلفين واحتجاجه من غير إسناد لتأكيد فكرته

8- لم يذكر الناقد أي شيء عن العقيدة الطحاوية المجمع على أنها عقيدة أهل السنة والجماعة ولم ينقل عنها سوى شرحاً لابن أبي العز ، وسنعرض حاله في موضعه إن شاء الله

-------------------------------------

ورغم الفصول المهمة التي لا أدري إن جهلها الناقد أو تجاهلها في كتاب المؤلفين إلا أنه ظل مقتنعاً هو ومن قرّظ له مؤلفه بأن ما دونه من نقد هو عين الصواب ، وأن الأشاعرة خالفوا السلف الصالح في العقيدة ، وأن ما حاول جمعه من نقولات لبعض الكتاب هو الصواب الذي يجب أن يتبع ولا يحيد عنه أي مسلم موحد

فإذا عرفنا النقاط التي انحرف بها القوم عن المسلك الصحيح ، أمكننا - حينئذ - أن نبدأ ببيان الأوهام والمغالطات التي انزلق فيها الناقد في إقراراته ونقولاته والله المستعان

أسأل الله أن أكون مدافعاً في قلمي عن الحق وأن يجنبني أن أكتب باطلاً ، كما أسأل الله ألا يفقدهم هذا البحث صوابهم وأن يلموا بعد ذلك شعثهم ويرجعوا إلى عقيدة أهل الحق عقيدة التنزيه

-------------------------------------
يتبع
-------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سيف الدين ذو الفقار
Admin


عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 25/04/2016
العمر : 37
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: رد: عقيدة الاشاعرة في ميزان الحشوية    الخميس أبريل 28, 2016 11:21 am

تابع ..

2- الرد على الشبهات التي طرحها :
----------------------------------------

من ص61 حتى ص76 حاول الناقد أن يرسخ في ذهن القارئ أنهم يأخذون العقيدة من القرآن والسنة ، أما أهل السنة الأشاعرة فيقحمون عقولهم القاصرة في باب العقائد دون الكتاب والسنة وأنهم أعملوا عقولهم في باب الأسماء والصفات الذي هو غيب

الرد على هذه الشبهة :
بداية نطرح هذا السؤال على الناقد

كيف اهتديت إلى دينك بلا عقل ؟!
وبعبارة أخرى نقول : كيف صدقت بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله دون الرجوع إلى عقلك في هذه القضية ؟!

قال الله جل جلاله ( إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً ) الإنسان 3
وقال أيضاً : (وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير) الملك 10

قال الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه :
رأيت العقل عقلين ** فمطبوع ومسموع
ولا ينفع مسموع ** إذا لم يكُ مطبوع
كما لا تنفع الشمس ** وضوء العين ممنوع
المفردات في غريب القرآن ص342 - المعرفة

وقال الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان (في معرض حديثه عن الخلق) :
(... وجعل لهم عقلاً فخاطبهم وأمرهم بالإيمان ، ونهاهم عن الكفر والكفران ، فأقروا له بالربوبية ، فكان ذلك منهم إيماناً ، فهم يولدون على تلك الفطرة ، ومن كفر بعد ذلك فقد بدَّل وغيَّر ، ومن آمن وصدَّق ثبت عليه ودام)
منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر ص146 - 148

ولعل نشأة الناقد ضمن محيط إسلامي هو الذي صرفه عن التنبه إلى هذا الأمر الهام

2- القرآن والسنة الذين يحب الناقد وأنصاره أن ينسبوهما لأنفسهم دون غيرهم هما الذين أمرا بإعمال العقل في هذه الحياة ... إذ كيف يهتدي الإنسان إلى معتقد وهو لم يفكر فيه ولم يُعِر له أي فكر ، وكيف يعتنقه وهو غير مقتنع به ؟!!!

وإليك طائفة من النصوص الدالة على ما أسلفنا

(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) البقرة 164

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) البقرة 219

(كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) البقرة 242

(وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) الأعراف 176

(كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) يونس 24

(ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْداً مَّمْلُوكاً لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ) النحل 75

(اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الزمر 42

وغير ذلك من النصوص الدالة على التعقل والتفكر والتدبر

واقرأ قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام وكيف كان ينظر ويتأمل ويتدبر في الكواكب والشمس والقمر ، فأراد أن يعلم قومه بالعقل أن هذه متغيرات في صفاتها ولها أفول وزوال وتنقل من حال إلى حال وأن الإله لا تجوز عليه مثل هذه المتغيرات في صفاته

(فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ) الأنعام 76

قال الصحابي قتادة بن النعمان في تفسير الآية :
(... ذكر لنا نبي الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم بعدما أراه الله ملكوت السماوات ..... علم أن ربه دائم لا يزول)
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج9 ص76

قال الإمام أبو الحسن الأشعري :
(فأما الحركة والسكون والكلام فيهما فأصلهما موجود في القرآن وهما يدلان على التوحيد ، وكذلك الاجتماع والافتراق ، قال الله تعالى مخبراً عن خليله إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه : (لَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ) الأنعام 76 في قصة أفول الكوكب والشمس والقمر وتحريكها من مكان إلى مكان ما دل على أن ربه عز وجل لا يجوز عليه شيء من ذلك ، وأن من جاز عليه الأفول والانتقال من مكان إلى مكان فليس بإله)
استحسان الخوض في علم الكلام ص45

وقال الإمام النسفي عند قول الله جل جلاله "لا أحب الآفلين" :
(أي لا أحب عبادة الأرباب المتغيرين من حال إلى حال لأن هذا من صفات الأجسام)
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ج1 ص516

وسمي استدلال سيدنا إبراهيم حجة وأضافها الله إليه فقال :
(وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ) الأنعام 83
ثم قال لقومه :
(قال يا قوم إني بريء مما تشركون) 78

فوجب علينا أن نتبع ملة سيدنا إبراهيم عليه السلام ونستدل بعقولنا كما استدل ، فنصل إلى أن الله موجود وأنه ليس كمثله شيء فلا يشبه شيئاً ولا يشبهه شيء

ولله در الإمام تاج الدين السبكي وهو يقول :
وكذاك عقلك لم يركب يا أخي ** عبثاً ويودع داخل الجثمان
لكن ليسعد أو ليشقى مؤمن ** أو كافر فبنو الورى صنفان
لو شاء ربك لاهتدى كل ** ولم يحتج إلى حد ولا برهان
فانظر بعقلك واجتهد فالخير ما ** تؤتاه عقل راجح الميزان
واطلب نجاتك إن نفسك والهوى ** بحران فِي الدركات يلتقيان
نار يراها ذو الجهالة جنة ** ويخوض منها فِي حميم آن
ويظل فيها مثل صاحب بدعة ** يتخيل الجنات فِي النيران

ونحن نعلم أن من شروط التكليف أن يكون الرجل عاقلاً

وهذا ما رمى إليه إمام الحرمين أبو المعالي الجويني وكذلك تلميذه حجة الإسلام أبو حامد الغزالي قدس الله سرهما

قال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي (وقد نقله الناقد) :
(.... أولا يعلم أنه لا مستند للشرع إلا قول سيد البشر صلى الله عليه وسلم ، وبرهان العقل هو الذي عرف به صدقه فيما أخبر ...)
الاقتصاد في الاعتقاد ص28

إذ كيف يتبع المرء ما لم يُسلِّم عقله به ؟!
وكيف يخاطب القرآن العقلاء بما هو مخالف للحقائق والقوانين العقلية ؟!

قال الله جل جلاله : (أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) الملك 22

ولذلك كان النقل والعقل متفقين عند أهل الحق
أما عند أهل الباطل فكانوا يسرحون مشوشين مضطربين
إما أن يقدموا النقل على العقل في قضايا الاعتقاد بسبب جمود أفكارهم وتعطيل ما أمر الله بإعماله في كتابه
أو يقدموا العقل على النقل بسبب توهم مخالفة الشرع للحقائق العقلية والقوانين البدهية

ولذلك قال ناصر الحديث الإمام الشافعي :
( ...فاعلم أنه لا إله إلا الله فأمر بالمعرفة لا بالظن والتقليد)
(واعلم أن علوم الخلق على قسمين ضروري ومكتسب ، فمعنى الضروري كل علم يتعلق وجوده بقدرة غير العالم وذلك نحو العلم الواقع عن الحواس الخمس من الضروريات من غير اختيار ، ومعنى المكتسب كل علم يتعلق وجوده بقدرة العالم وذلك نحو العلم الحاصل عن النظر والروية)
الفقه الأكبر ص2
أما ما يدعيه القوم بقولهم "عقيدة الفطرة" وغير ذلك فهذه مجرد ادعاءات خاوية يلوكونها إبان فقدانهم الأدلة العلمية

فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسألوه : إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به ، فقال لهم : وقد وجدتموه ؟! قالوا : نعم ، قال : ذاك صريح الإيمان

قال الإمام النووي في شرح الحديث :
(... معناه استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان ، فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به فضلاً عن اعتقاده إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالاً محققاً وانتفت عنه الريبة والشكوك)
المنهاج ج2 ص154

قلت : فإذا كان الصحابة رضوان الله عليهم يخطر في قلوبهم بعض الأمور المخالفة للعقيدة من وساوس وأوهام وقد شكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فما بالك بالعوام والرعاع الذين لم ينهلوا شيئاً يُذكَر من مشكاة النبوة ؟!

وقال الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان :
(وإذا أُشكِل على الإنسان شيء من دقائق علم التوحيد فينبغي له أن يعتقد في الحال ما هو الصواب عند الله تعالى إلى أن يجد عالماً فيسأله ، ولا يسعه تأخير الطلب ، ولا يُعذَر بالوقف فيه ، ويَكْفُرُ إن وقف)
منح الروض الأزهر ص319 - 320

وقد ارتكب الناقد خطأ فادحاً في صفحة واحدة 75 ... فزعم أن السادة الأشاعرة قد قرروا مسائل الاعتقاد بالعقل دون الكتاب والسنة ... ثم ادعى أن الحافظ البيهقي في الأسماء والصفات يذكر الباب ويعقبه بالآيات والأحاديث ثم يتبعه بالتأويل والخوض فيه بأصول الكلام

وهذا فهم تالف للأصول ، ولا يحتاج طالب الحق لقراءة اجتهادات المخالف في فهم منهج أهل الحق ، إذ أن التصريح عن المنهج أبلغ من الاجتهاد في استنباطه ، وهذا اعتراف من الناقد بأن الاستدلال عند السادة الأشاعرة يكون بالأدلة النقلية (نصوص الكتاب والسنة) وبالأدلة العقلية على وجه التعاضد لمواجهة أهل الزيغ وأهل الإلحاد في نفس الوقت ... فالأدلة النقلية والعقلية عندهم يؤيد كل منهما الآخر ، فهم يرون أن النقل الثابت الصريح والعقل الصحيح لا يتعارضان

والأشاعرة عندما يوجّهون خطابهم إلى مخالفيهم الذين لا يقيمون وزناً للكتاب والسنة ، فإنهم يقدمون الأدلة العقلية على النقلية وذلك يكون فقط في مجال الاستدلال في العقائد في باب العقليات لأنهم يرون أن المراد هو الرد على المخالفين كالدهريين والثنوية وأهل التثليث والمجسمة والمشركين ونحوهم ، فهؤلاء المخالفين لا يرون حجية للقرآن والسنة إلا بعد إقامة الأدلة العقلية على الإيمان بالله وأن القرآن كلام الله وأن محمد بن عبد الله هو رسول الله
عقائد الأشاعرة - صلاح الدين بن أحمد الإدلبي

ولذلك لا يجرؤ القوم على استخدام عقولهم كي يثبتوا - لمختلف المذاهب والفرق وخاصة الملاحدة - أن شرع الله هو الشرع الذي يصلح لكل زمان ومكان ... إذ كيف يثبتون ذلك وفهمهم الفاسد لكتاب الله وسنة رسوله مخالف للقوانين العقلية والحقائق البدهية لدرجة أن أحد أقطابهم صرح بالإجماع على أن الأرض ساكنة فقال :
(أجمع المسلمون على أن الأرض ساكنة والشمس تجري .. والذين يقولون بدوران الأرض حول الشمس يسعون إلى القول بأن الشمس ساكنة وهذا كفر "والشمس تجري لمستقر لها"
شرح كتاب التوحيد لابن باز ص202 - الضياء

ويفترق السادة الماتريدية عن السادة الأشاعرة بأن الإمام الماتريدي يرى أن معرفة الله يمكن أن يدرك وجوبها العقل ، كما أمر الله سبحانه وتعالى بالنظر في كثير من آيات القرآن الكريم فهو سبحانه وتعالى يأمر الناس بأن ينظروا في ملكوت السماوات والأرض ، ويوجههم إلى أن العقل أو اتجه اتجاهاً مستقيماً خالياً من الهوى والتقليد أوصل إلى الإيمان بالله تعالى ومعرفته وذلك إعمالاً للنصوص القرآنية ، وترك النظر يكون إهمالاً لها ، وعدم اعتبار العقل سبيلاً لمعرفة الله تعالى يكون تعطيلاً للنتائج التي رتبها سبحانه وتعالى على النظر ، فلو كانت المعرفة لا تترتب على النظر لكان ذلك قطعاً للنتائج التي قرر الله تعالى أنها نتائج نظر
تاريخ المذاهب الإسلامية للإمام محمد أبو زهرة ص169

كان على الناقد أن يوجه شيئاً من كلامه إلى مشايخه الذين يجسمون الله في صفاته وهي - أي الصفات - من الغيب كما أقرَّ قلمه ، فلِمَ لا يفوضون المعاني لقائلها وتنتهي المسألة بين الأخذ والرد

قال ابن تيمية :
(فتبين أن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع والإلحاد)
درء التعارض ج1 ص205

وقال أيضاً :
(... أما أهل التجهيل فهم كثير من المنتسبين إلى السنة واتباع السلف يقولون إن الرسول لم يعرف معاني ما أنزل الله إليه من آيات الصفات ولا السابقون الأولون عرفوا ذلك ...)
مجموع الفتاوى ج5 ص34

ولحق به ابن عثيمين حيث قال :
(التفويض من شر أقوال أهل البدع .. وإذا تأملته وجدته تكذيباً للقرآن وتجهيلاً للرسول)
المحاضرات السنية ج1 ص67

وانظر أيضاً عقيدة المسلمين وما يضادها للفوزان ص85
فتح رب البرية لابن عثيمين ص176

وقال محمد الخميس :
(ما التفويض إلا أحبولة شيطانية تعانقت مع التأويل لتعطيل صفات العلي العظيم)
التوضيحات الأثرية ص110

أما التأويل فقد كان مطية دخل به المبتدعة الى تحريف العقائد ، فأغلق السلف الصالح باب الخوض في التأويل لئلا يصل بالناس إلى التأويل الفاسد ، حتى أن الإمام أحمد أنكر على أحدهم تفسير النزول من غير حركة ولا انتقال ، وقال له : قل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كان أغير على ربه منك (يعني في التنزيه)
أقاويل الثقات لابن يوسف الكرمي ص62

ولكن لما عمت البلوى وانتشرت البدعة نهض العلماء لقمعها وخاضوا فيما كرهوا الخوض فيه ، وكانوا أغنى الخلق عن هذا البحث لولا انتشار البدعة ، ولم يعد مقبولاً سكوت الأمة عن هذه البدعة فتعين على بعضها الفرض الكفائي في الذب عن السنة ومحاربة هذه البدعة
واتفق جميع أهل المذاهب على ترك السكوت فتكلم في ذلك من المحدثين والفقهاء والمتكلمين ، كل ذلك حملهم على الخوض في التأويل في بعض آيات الصفات ، وليس صحيحاً أنه لا يوجد من الصحابة والتابعين من لم يجنح إلى ممارسة التأويل التفصيلي في بعض نصوص الصفات بل هو منقول عن ابن عباس وأم سلمة وعلي وابن مسعود ومالك والأوزاعي وغيرهم
شرح النووي على صحيح مسلم ج6 ص36
إتحاف السادة المتقين للزبيدي ج2 ص110
إرشاد الفحول للشوكاني ص176

وهذه طائفة من تأويلات السلف الصالح لآيات الصفات

تأويل قتادة بن النعمان 23هـ الأفول :
(قال لا أحب الآفلين) قال : ... علم - أي سيدنا إبراهيم - أن ربه دائم لا يزول
تفسير ابن كثير ص700

وتأويله الذهاب إلى الله :
(إني ذاهب إلى ربي سيهدين) قال : ذاهب بعمله وقلبه ونيته
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج19 ص576

تأويل خباب بن الأرت 37هـ القرب :
قال لفروة بن نوفل الأشجعي : يا هناه تقرب إلى الله بما استطعت وإنك لن تقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه
الاعتقاد للبيهقي ص37 - 38

تأويل ابن عباس 68هـ الوجه :
(ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) قال : الوجه عبارة عنه
تفسير القرطبي ج17 ص165

وتأويله الإتيان :
(أو يأتي ربك) قال : أمر ربك فيهم بالقتل أو غيره
تفسير القرطبي ج7 ص129
الوسيط للواحدي ج2 ص340

وتأويله الدفع :
(ولولا دفع الله الناس) قال : ولولا دفع الله بجنود المسلمين لغلب المشركون على الأرض
معالم التنزيل وحقائق التأويل ج1 ص307

تأويل مجاهد 100هـ ذهاب النور :
"ذهب الله بنورهم" قال : وذهاب نورهم : إقبالهم إلى الكفار والضلالة
تفسير ابن أبي حاتم الرازي ج1 ص51 رقم163

وتأويله الرحمة :
"يختص برحمته من يشاء" قال : النبوة "وروى عن الربيع بن أنس مثل ذلك"
تفسير ابن أبي حاتم الرازي ج2 ص682 رقم3702

وتأويله النسيان :
"فاليوم ننساهم" قال : نؤخرهم في النار
تفسير ابن أبي حاتم الرازي ج5 ص1492 رقم8544
تأويل الحسن البصري 110هـ الاستواء باستواء الأمر إلى السماء : أي استقر ، لأن أوامره وقضاياه تنزل إلى الأرض من السماء
البحر المحيط ج1 ص281

وتأويله القدم :
قال: القدم فى الحديث هم الذين قدمهم الله تعالى من شرار خلقه وأثبتهم لها ، كما أن المسلمين قدمه للجنة
تهذيب اللغة للأزهري ج9 ص45
دفع شبه من شبه وتمرد للتقي الحصني بتحقيق الكوثري ص22 - الأزهرية

وتأويله الرحمة بالإسلام
تفسير ابن أبي حاتم الرازي ج2 ص683 رقم3703

وتأويله الإطفاء :
"أطفأها الله" قال : أذلهم الله
تفسير ابن أبي حاتم الرازي ج4 ص1169 رقم6589

تأويل النضر بن شميل 122هـ القدم :
(حتى يضع الجبار قدمه فيها) قال : من سبق في علمه أنه من أهل النار
الأسماء والصفات للبيهقي بتحقيق الكوثري ص330 - الأزهرية

تأويل السدي 128هـ الأيدي :
"مما عملت أيدينا" قال : من صنعتنا
تفسير ابن أبي حاتم الرازي ج10 ص3201 رقم18113

تأويل جعفر الصادق 148هـ الوجه :
"كل شيء هالك إلا وجهه" قال : إلا دينه
مجموع الفتاوى ج2 ص427

تأويل الأعمش 148هـ التقرب :
(من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعاً) قال : يعني بالمغفرة والرحمة
سنن الترمذي ج5 ص581

تأويل سفيان بن عيينة 198هـ المحبة :
(والله لا يحب الظالمين) قال : لا يقرب الظالمين
تفسير ابن أبي حاتم الرازي ج3 ص774 رقم4240

تأويل الفراء 207هـ الاستواء :
(ثم استوى إلى السماء) قال : على معنى أقبل إلى وعلى
الأسماء والصفات للبيهقي بتحقيق الكوثري ص382 - الأزهرية

وتأويله الفوقية :
" (وهو القاهر فوق عباده) قال : كل شيء قهر شيئاً فهو مستعل عليه
الأسماء والصفات للبيهقي بتحقيق الكوثري ص389 - الأزهرية

تأويل هشام بن عبيد الله 221هـ الإتيان :
(ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث) قال : يحتمل أن يكون تنزيله إلينا هو المحدث لا الذكر نفسه هو المحدث. وعن حنبل بن أحمد أنه قال : يحتمل أن يكون ذكر آخر غير القرآن
سير أعلام النبلاء ج10 ص447
البداية والنهاية ج10 ص327

تأويل أبو عبيدة 224هـ الوجه :
* (كل شيء هالك إلا وجهه) قال : المراد بالوجه جاهه الذي جعله في الناس
البحر المحيط ج7 ص133

تأويل أحمد بن حنبل 241هـ الخلق :
(ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي) قال :إن الخلق واقع هاهنا على السماء والأرض وهذه الأشياء لا على القرآن
سير أعلام النبلاء ج10 ص578

تأويل البخاري 256هـ الوجه :
(كلّ شيء هالك إلا وجهه) إلا ملكه ، ويقال : إلا ما أريد به وجه الله
الجامع الصحيح ج6 ص112 - دار طوق النجاة - النسخة اليونينية

تأويل الترمذي 279هـ التعريف :
بعد حديث الرؤية الطويل الذى فيه لفظة : (فيعرفهم نفسه) قال : يتجلى لهم
سنن الترمذي ج4 ص692

تأويل المبرد 285هـ السخرية والمكر :
(سخر الله منهم) و (ويمكر الله) قال : ومكر الله واستهزاؤه وسخره عذاب لهم وتنكيل
ما اتفق لفظه واختلف معناه من القرآن المجيد ص58

وتأويله الرحمن الرحيم :
(هو إنعام بعد إنعام وتفضل بعد تفضل)
معالم التنزيل وحقائق التأويل ج1 ص51

تأويل الزجاج 311هـ العلو :
(فالله تعالى عالٍ على خلقه وهو عليٌّ عليهم بقدرته ، ولا يجب أن يذهب بالعلو ارتفاع مكان ، إذ قد بينا أن ذلك لا يجوز في صفاته تقدست)
(والله تعالى عالٍ على كل شيء ، وليس المراد بالعلو : ارتفاع المحلِّ لأن الله تعالى يجل عن المحل والمكان ، وإنما العلو علو الشأن وارتفاع السلطان)
تفسير أسماء الله الحسنى ص48 - 60

تأويل الطحاوي 239 - 321هـ الظل :
(ويحتمل قوله : « في ظله » ؛ أي : في كنفه أو في ستره)
مشكل الآثار ج15 ص73

تأويل الأشعري 260 - 324هـ الرضا والغضب :
(وأجمعوا - أي السلف الصالح - على أنه عز وجل يرضى عن الطائعين له ، وأن رضاه عنهم إرادته لنعيمهم ، وأنه يحب التوابين ويسخط على الكافرين ويغضب عليهم ، وأن غضبه إرادته لعذابهم ، وأنه لا يقوم لغضبه شيء)
رسالة إلى أهل الثغر ص73

تأويل الماتريدي 333هـ :
(تجري بأعيننا) قال : أي بتقديرنا وبحفظنا
تأويلات أهل السنة ج9 ص447

تأويل ابن حبان 270 - 354هـ القدم :
(حتى يضع الرب قدمه فيها) قال : حتى يضع الرب جلا وعلا موضعاً من الكفار والأمكنة فى النار فتمتلئ ....... لأن العرب تطلق فى لغتها اسم القدم على الموضع
صحيح ابن حبان ج1 ص502 رقم268

وتأويله الضحك :
(ضحك الله من رجلين). قال : (... ضحك الله ملائكته وعجبهم من الكافر القاتل المسلم ..... فيعجب الله ملائكته ويضحكهم من موجود ما قضى وقدَّر ،فنسب الضحك الذي كان من الملائكة إلى الله جل وعلا على سبيل الأمر والإرادة ... )
صحيح ابن حبان ج10 ص522 رقم4666

تأويل الأزهري 282 - 370هـ العين :
(ولتصنع على عيني) أي : لتغذى بإشفاقي ، تقول العرب : على عيني قصدت زيداً يريدون الإشفاق
تهذيب اللغة ج3 ص205

ولنسلم جدلاً أن الصحابة والتابعين لم يمارسوا التأويل التفصيلي في نصوص الصفات ، فمذهب الصحابي مختلف في كونه حجة عند علماء الأصول ، فكيف بمذهب التابعين وتابعي التابعين ؟!

نضيف لهذا أن التأويلات المطلوبة والتي ينكرها القوم على أهل الحق من المنزهين موجودة في كتاب الله مما يغني عن البحث في تأويلات السلف الصالح ، وكلٌّ يُؤخَذُ منه ويُردُّ عليه إلا كتاب الله وسنة نبيه صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سيف الدين ذو الفقار
Admin


عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 25/04/2016
العمر : 37
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: رد: عقيدة الاشاعرة في ميزان الحشوية    الخميس أبريل 28, 2016 11:22 am

تابع ..
ص236 استنكر قول المؤلفين أن يكون نفي الكيفية المراد به زجر السائل عن البحث والتقصي

وكيف لا يكون كلامهما صحيح ؟! وانظر إلى أين وصل القوم في إقراراتهم

قال ابن عثيمين :
(التكييف ذكر كيفية الصفة سواء ذكرتها بلسانك أو بقلبك)
المحاضرات السنية ج1 ص96

قال عبد العزيز المحمد السلمان :
(التكييف تعيين كنه الصفة ، يقال : كيَّف الشيء أي جعل له كيفية معلومة)
مختصر الأجوبة الأصولية على الواسطية ص25

--------------------------

ص246 قام الناقد بتأويل النسيان بالترك فقال (وليس المراد ضد الذكر وإلا لم يؤاخذوا عليه ، وإنما هو تركهم لما أمرهم الله عمداً ، فصار جزاؤهم أن يترك الله رحمتهم وحفظهم)

انظر تصريح الناقد "وليس المراد" إذ لو لم يكن هذا ما يُفهَم من ظاهر الكلام لما نفاه البتة ، إذ النسيان عرفاً يكون ضد الذكر ، فنقوم بصرف اللفظ عن ظاهره لمعنى آخر مقبول في اللغة

قال الدكتور صلاح الدين الادلبي :
(يتمسك الأشاعرة بظاهر ما يدل عليه اللفظ ويجيزون صرف اللفظ عن ظاهره الراجح إلى احتمال مرجوح لدليل يقترن باللفظ فيصرفه عن ظاهره، وهذا الدليل يسمى عندهم قرينة ، ومن أمثلة ذلك عندهم الآية القرآنية : ((نسوا الله فنسيهم)) من سورة التوبة ، فتأتي كلمة النسيان في كلام العرب بمعنى الآفة وذهاب العلم ، وتأتي بمعنى الترك واستعمالها بالمعنى الأول أكثر ولذا كان هو الظاهر الراجح من كلمة النسيان بصفة عامة وكان الثاني وهو الترك هو الاحتمال المرجوح لذا فإنه يتعيّن العدول عن تفسير النسيان في الآية عن الظاهر الراجح وهو الآفة وذهاب العلم إلى الاحتمال المرجوح وهو الترك ، والقرينة الصارفة عن المعنى الأول هو استحالة الآفة وذهاب العلم على الله
وأما صرف اللفظ عن ظاهره لغير دليل فلا يجوز، فالخروج عن ظاهر اللفظ إنما يصح عند قيام الدليل القاطع على أن ظاهره محال ممتنع ، وهو ما يطلقون عليه التأويل الصحيح ، أما الخروج عن ظاهر اللفظ لما يظنه المرء دليلاً دون أن يكون في حقيقة الأمر دليلاً فهو التأويل الفاسد ، وأما الخروج عن ظاهر اللفظ لا لدليل ولا لشبهة دليل فإن الأشاعرة يعتبرونه لعباً وليس من التأويل في شيء وهو ما يطلق عليه تحريف الكلام عن مواضعه)
عقائد الأشاعرة

بل حتى رسالة الرد على الجهمية والزنادقة التي يتمسك القوم بنسبتها للإمام أحمد قامت بتأويل النسيان بالترك ص89

--------------------------

ص258 زعم الناقد أن الحارث المحاسبي عقد في كتابه فهم القرآن فصلاً في المحكم والمتشابه ولم يذكر منها أنها آيات الصفات

يقول محقق الكتاب "فهم القرآن" : والحارث سلفي في مسألة العلو والعرشية ، ثم عقب على قوله "راجع الذهبي العلو للعلي الغفار مع ملاحظة أنه متطرف في ذلك إلى حد التشبيه بل التجسيم"

قال ابن الأعرابي :
(... وكان - الحارث المحاسبي - من العلم بموضع ، إلا أنه تكلم في مسألة اللفظ ومسألة الإيمان . وقيل هجره أحمد ، فاختفى مدة)
سير أعلام النبلاء ج12 ص112

ونصوص الصفات من المتشابه

قال الله جل جلاله :
(وَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ) آل عمران 7

وروى الشيخان في صحيحهما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا الوحي الإلهي :
(إذا رأيتم الذين يتّبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سماهم الله فاحذروهم)

وعن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : سمعت رجلاً يحدث ابن عباس بحديث أبي هريرة هذا ، فقام رجل فانتقض ، فقال ابن عباس : ما فرق من هؤلاء يجدون عند محكمه ويهلكون عند متشابهه
مصنف عبد الرزاق ج11 ص423 رقم20895

قلت: يقصد بحديث أبي هريرة الحديث الذي فيه "حتى يضع قدمه فيها فتقول قط قط"

وقال ناصر الحديث الإمام الشافعي :
(فإن قيل قال الله تعالى : "الرحمن على العرش استوى" يقال أن هذه الآية من المتشابه التي يحار في الجواب عنها وعن أمثالها لمن لا يريد التبحر في العلم أي : يمر بها كما جاءت ولا يبحث عنها ولا يتكلم فيها لأنه لا يأمن الوقوع في الشبهة والورطة إذا لم يكن راسخاً في العلم)
الفقه الأكبر ص11

وقال الإمام الآلوسي عند آية الكرسي :
(وأكثر السلف الصالح جعلوا ذلك من المتشابه الذي لا يحيطون به علماً وفوضوا علمه إلى الله تعالى مع القول بغاية التنزيه والتقديس له تعالى شأنه ...)
روح المعاني ج3 ص10

وقد وقع ابن تيمية في تناقض عجيب
فهو يؤكد أن آيات الصفات ليست من المتشابه
الإكليل في المتشابه والتأويل ص35 - الإيمان

ثم يعود فيصرح بأن آية الاستواء - أي الكيف - لا يعلمه إلا الله حيث قال :
(وتأويل الصفات هو الحقيقة التي انفرد الله تعالى بعلمه وهو الكيف المجهول الذي قال فيه السلف كمالك وغيره : الاستواء معلوم والكيف مجهول ... وأما كيفية ذلك الاستواء فهو التأويل الذي لا يعلمه إلا الله تعالى)
مجموع الفتاوى ج5 ص36

فانظر كيفية استدلال ابن تيمية ، ونحن نعلم أن الآية تتكلم عن المتشابه لقوله تعالى "وأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم" آل عمران 7

فلم نسمع يوماً بأن الآية الواحدة تكون محكمة ومتشابهة في نفس الوقت (محكمة بالمعنى ومتشابهة بالكيفية) وإلا فكيف قسمها كتاب الله إلى محكم ومتشابه ؟!

--------------------------

ص398 زعم الناقد أن ما نقله المؤلفان عن الإمام أحمد (إن لله تعالى يدين وهما صفة له في ذاته ليستا جارحتين ولا مركبتين ولا جسم ولا من جنس الأجسام ...) ليس من كلام الإمام أحمد ، ثم أراد الهروب من الورطة فقال ص399 وكان التميميون مائلين إلى الأشاعرة

1- بل هو قول الإمام أحمد (العقيدة لأحمد بن حنبل برواية أبي بكر الخلال ص103 / دار قتيبة - طبقات الحنابلة ج2 ص291)

2- ما فائدة التذرع بالميل في علم الرواية المحكمة ؟! ... لا تفيد جرحاً البتة

ص402 وما بعد زعم مخالفة اعتقاد أحمد للتميمي لعقيدة أهل السنة الأشاعرة وطرح خمسة أمثلة منها قضية الصوت وهي مسألة خلافية !! فليراجع هذا الرابط
اضغط هنا

--------------------------

ص428 وص457 زعم جواز السؤال عن الله بـ (( أين )) واحتج بحديث الجارية ، وص464 أخذ ينقل عن الإمام عبد الله بن سعيد بن كلاب جواز السؤال

1- حديث الجارية صحيح آحاد ليس له أصل في كتاب الله ، والعقائد لا يحتج لها إلا بالقرآن والسنة المتواترة

2- صرح الإمام السلفي البزار (292هـ) بأن متونه متباينة قائلاً :
(وهذا قد روي نحوه بألفاظ مختلفة)
كشف الأستار ج1 ص14

3- وهو من الأحاديث المتشابهة ، والتي بني عليها خلاف في المعنى
والسبب أن ( أين ) في اللغة ظرف استفهام لبيان بُعد المكان أو المكانة
على المكان مثل : من أين حضرت ؟ يقول الإنسان يومئذ أين المفر؟
على المكانة مثل : أين الثرى من الثريَّا ! أين هو منك !
والذي يؤكد دلالتها على المكانة أحاديث صحيحة أخرى منها

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء) صحيح مسلم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (كان اللهُ ولم يكن شيء غيرُه ، وكان عرشُهُ على الماء وكتب في الذكر كلَّ شيء ، ثم خلقَ السموات والأرض) صحيح البخاري

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه الأرض السابعة ، والعرش على منكبه وهو يقول : سبحانك أين كنت؟ وأين تكون؟)
رواه أبو يعلى ج11 ص496 رقم6619
صححه نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد ج1 ص473 رقم259 - المأمون
وصححه ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية ج14 ص191 رقم3436 - العاصمة / الغيث

4- المعلوم في أصول الدين أن العقيدة لا تثبت بمعرفة مكان الله لكنها تثبت بمعرفة أنه موجود ، يشهد لذلك الحديث الصحيح المتواتر الذي رواه خمسة عشر صحابياً : (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى ) متفق عليه

5- شرح حديث الجارية للإمام النووي رحمه الله
اضغط هنا

6- ما نقله عن الإمام عبد الله بن سعيد بن كلاب عزاه إلى كتب ابن تيمية وابن القيم ولا أصل لهما ، وهما مخالفان للثابت عنهما ، قال الإمام الطبري عند قول الله جل جلاله "سبح اسم ربك الأعلى" :
(وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال : معناه : نزه اسم ربك أن تدعو به الآلهة والأوثان ؛ لما ذكرت من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة أنهم كانوا إذا قرأوا ذلك قالوا : سبحان ربي الأعلى . فبيِّنٌ بذلك أن معناه كان عندهم : عظم اسم ربك ونزهه)
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج24 ص311

ص467 زعم أن الله يتكلم بحرف وصوت ، واحتج بالآيات (وكلم الله موسى تكليماً) النساء 164 (وكلمه ربه) الأعراف 143 (حتى يسمع كلام الله) التوبة 6 (وإذ نادى ربك موسى) الشعراء 10

1- ليس في كتاب الله ولا السنة المتواترة أي تقرير للفظ الصوت غير المنقول عن بعض أهل الكلام والحديث فقد عدوا الحروف قديمة مجتمعة في الأزل ... والله تعالى أعلم وأحكم
منح الروض الأزهر ص110

2- قال الصحابي الجليل ابن عباس عند قوله تعالى "فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ" القيامة 18 :
(فإذا أنزلنا إليك فاستمع له)
وقال أيضاً :
(إذا تُلِيَ عليك فاتبع ما فيه)
وقال أيضاً :
(قرأناه : بيَّناه)
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج23 ص502 - 503

وقال الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان في معرض حديثه عن صفات الله :
(ويتكلم لا ككلامنا ، ونحن نتكلم بالآلات والحروف ، والله يتكلم بلا آلة ولا حروف ، والحروف مخلوقة ، وكلام الله تعالى غير مخلوق)
منح الروض الأزهر ص109

وقال الإمام الكلاباذي :
(وأجمع الجمهور منهم - أي الصوفية - على أن كلام الله تعالى ليس بحروف ولا صوت ولا هجاء ، بل الحروف والصوت والهجاء دلالات على الكلام ، وإنها لذوي الآلات والجوارح التي هي اللهوات والشفاه والألسنة ، والله تعالى ليس بذي جارحة ولا محتاج إلى آلة ، فليس كلامه بحروف ولا صوت. وقال بعض كبرائهم في الكلام له : من تكلم بالحروف فهو معلول ومن كلامه باعتقاب فهو مضطر)
التعرف لمذهب أهل التصوف ص18

3- قال عبد الله الغنيمان :
(وأما صوت العبد فهو مخلوق ، وقد صرح أحمد وغيره أن الصوت المسموع صوت العبد ، ولم يقل قط : إن من قال صوتي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ، وإنما قال : من قال لفظي بالقرآن مخلوق ، والفرق بينهما واضح
والفرق بين لفظ الكلام ، وصوت مبلغه فرق واضح)
شرح كتاب التوحيد ج2 ص552

فتأمل يا أخي هذا الكلام الإنشائي البارد "لفظ الشخص غير صوته" ، فهل صوت الشخص من فعله ولفظه لا ؟!!! وما هو هذا الفرق الواضح ؟!!! ولا شك أن الناقد سوف يخبر صاحبه بأن الصوت هو تفسير لازم للفظ ، وليس هذا من شأننا ولكن ما هو موقف الناقد أمام قول الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان :
(ولفظنا بالقرآن مخلوق)
منح الروض الأزهر ص93

--------------------------

ص490 زعم الناقد أن أهل السنة الأشاعرة يقولون بأن القرآن مخلوق

الرد على هذه الشبهة :
إن القرآن كلام الله غير مخلوق أما أصواتنا وكتابتنا وحفظنا للقرآن فهو مخلوق

قال الله جل جلاله :
(وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ، أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) الملك 13 - 14

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(إن الله يصنع كل صانع وصنعته)
خلق أفعال العباد ص137
حلية الأولياء ج4 ص371
سير أعلام النبلاء ج12 ص454
صححه الحاكم في مستدركه 1 / 31 ، 32 ووافقه الذهبي

قال الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان :
(والقرآن كلام الله تعالى في المصاحف مكتوب ، وفي القلوب محفوظ ، وعلى الألسن مقروء ، وعلى النبي صلى الله عليه وعلى آله منزل ، ولفظنا بالقرآن مخلوق ، وكتابتنا له مخلوقة ، وقراءتنا له مخلوقة ، والقرآن غير مخلوق)
منح الروض الأزهر ص91 - 94

وقال الإمام عبد الله بن المبارك :
(الورق والمداد مخلوق ، فأما القرآن فليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله عز وجل)
الأسماء والصفات للبيهقي بتحقيق الكوثري ص251 - الأزهرية

ومن الذين فرقوا بين التلاوة والمتلو الإمامين البخاري ومسلم
الأسماء والصفات للبيهقي بتحقيق الكوثري ص257 - الأزهرية

قال الإمام البخاري :
(... فالصلاة طاعة الله والأمر بالصلاة قرآن وهو مكتوب في المصاحف ، محفوظ في الصدور ، مقروء على الألسن ، والقراءة والحفظ والكتابة مخلوق ، وما قُرئ وحُفظ وكُتب ليس بمخلوق ، ومن الدليل عليه أن الناس يكتبون الله ويحفظونه ويدعونه ، فالدعاء والحفظ والكتابة من الناس مخلوق ، ولا شك فيه ، والخالق الله بصفته ، ويقال له : أترى القرآن في المصحف ؟ فإن قال : نعم ، فقد زعم أن من صفات الله ما يرى في الدنيا ، وهذا رد لقول الله عز وجل "لا تدركه الأبصار" في الدنيا "وهو يدرك الأبصار" وإن قال يرى كتابة القرآن فقد رجع إلى الخلق ، ويقال له : هل تدرك الأبصار إلا اللون ؟
فإن قال : لا ، قيل له : وهل يكون اللون إلا في الجسم ؟ فإن قال : نعم ، فقد زعم أن القرآن جسم يرى)
خلق أفعال العباد ص114 - الرسالة

قال الحافظ ابن كثير "في ترجمة الكرابيسي" :
(... ومن لم يقل (يعتقد) : إن لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر. وهذا هو المنقول عن البخاري وداود بن علي الظاهري ، وكان الإمام أحمد يسد في هذا الباب لأجل حسم مادة القول بخلق القرآن)
طبقات الفقهاء الشافعيين ج1 ص133

وقال الحافظ ابن كثير أيضاً :
(وقد بالغ الحنابلة في هذه المسألة وتعصبوا لها كثيراً ، واعتقدوا أن القول بها يفضي إلى القول بخلق القرآن ، وليس كما زعموا ، فإن الحق لا يحتاط له بالباطل والله أعلم)
البداية والنهاية ج11 ص145

--------------------------

ص713 شبهة المرحلة الثالثة

نقل كلاماً لابن تيمية والذهبي والآلوسي ونقل كلاماً لابن درباس محاولاً إثبات مرحلة ثالثة لإمام أهل السنة أبو الحسن الأشعري

1- وكيف يتراجع وهو الذي يقول في كتاب مقالات الإسلاميين ص297
(وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول ، وإليه نذهب ، وما توفيقنا إلا بالله ، وهو حسبنا ونعم الوكيل وبه نستعين وعليه نتوكل وإليه المصير)
فشبهة التراجع تعني أنه تراجع عن نقله لأقوال السلف الصالح وبالتالي تراجع عن معتقدهم وهذا ما لم يحصل
وقد اشتهر عنه كما ذاع أمر رجوعه عن الاعتزال إذ لم يَبْقَ أحد ممن ترجم له إلا وذكر قصة صعوده المنبر وتبرِّيه من الاعتزال ، فهل ذكر أحد من المؤرخين أنه صعد إلى المنبر مرة أخرى وتاب من مذهب السلف الصالح وانتقل إلى مذهب المجسمة ؟
فشبهة المرحلة الثالثة مرفوضة نقلاً وعقلاً ، وقد أثبتنا مسبقاً أن التفويض والتأويل هما مذهب السلف الصالح

وقد ذكر الإمام ابن عساكر أسباب تحوُّل الإمام الأشعري من الاعتزال إلى نصرة مذاهب أهل السنة والجماعة إنما يعود إلى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات في نومه آمراً له بنصرة المذاهب المروية عنه ، فإنها الحق وواعداً له في المرة الأخيرة بتأييد الله له ، فقال :
(فرأيت النبي فقال لي ما صنعت فيما أمرتك به فقلت قد تركت الكلام ولزمت كتاب الله وسنتك. فقال لي :أنا ما أمرتك بترك الكلام إنما أمرتك بنصرة المذاهب المروية عني فإنها الحق ،فقلت :يا رسول الله كيف أدع مذهباً تصورت مسائله وعرفت أدلته منذ ثلاثين سنة لرؤيا ،فقال لي :لولا أنني أعلم أن الله تعالى يمدك بمدد من عنده لما قمت عنك حتى أبين لك وجوهها ،وكأنك تعد إتياني إليك رؤيا أو رؤياي جبريل كانت رؤيا. إنك لا تراني في هذا المعنى بعدها فجد فيه ،فإن الله سيمدك بمدد من عنده.
قال فاستيقظت وقلت ما بعد الحق إلا الضلال وأخذت في نصرة الأحاديث في الرؤية والشفاعة والنظر وغير ذلك ،فكان يأتيني شيء والله ما سمعته من خصم قط ،ولا رأيته في كتاب ،فعلمت أن ذلك من مدد الله تعالى الذي بشرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم)
تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري ص49

2- ما نقله عن ابن تيمية ليس له مصدر ولا يثبت أبداً لأن ابن تيمية يتناقض في نقولاته ، فقد ذكر أن الإمام أبو الحسن الأشعري لم يعرف سوى طريقة المتكلمين فقال :
(وكان - أي إمام أهل السنة أبو الحسن الأشعري - ذكياً ثم إنه رجع عنهم - أي المعتزلة - وصنف في الرد عليهم ونصر في الصفات طريقة ابن كلاب لأنها أقرب إلى الحق والسنة من قولهم ولم يعرِف غيرها)
منهاج السنة ج5 ص277 - قرطبة

بل وذكر أن كتاب الإبانة لم يكن آخر كتب الإمام الأشعري فقال :
(وقد قيل : إن الأشعري ..... صنف في آخر عمره كتاباً في تكافؤ الأدلة - يعني أدلة علم الكلام - ...)
مجموع الفتاوى ج4 ص22 - الوفاء

وقد وصل الباحث إبراهيم برقان إلى أن كتابي اللمع والإبانة ليسا آخر مؤلفات الإمام أبو الحسن الأشعري من خلال دراسة شاملة لحياته (إشكاليّة زمن تأليف الأشعري كتابيّ اللمع والإبانة / المجلة الأردنية في الدراسات الإسلامية / مجلد 4 / عدد 4 / ص208)

3- ما نقله عن الذهبي لا يثبت أبداً ؛ فقد ترجم للإمام أبو الحسن الأشعري في السير ولم يذكر مرحلة ثالثة له ، والدليل أن الذهبي أقر في السير ج15 ص89 :
(وبلغنا أن أبا الحسن تاب وصعد منبر البصرة ، وقال ..... وإني تائب معتقد الرد على المعتزلة)
فكيف يتوب الإمام الأشعري من الاعتزال لينزلق مرة أخرى في الضلال ؟!
وكيف استطاع أن يقمع بدعة الاعتزال وهو ما زال سالكاً درب الضلال ؟!

والذهبي كان متحاملاً على الإمام الأشعري في ترجمته ، قال الإمام تاج الدين السبكي :
(وأنت إذا نظرت ترجمة هذا الشيخ - أي الإمام الأشعري - الذي هو شيخ السنة وإمام الطائفة في تاريخ شيخنا الذهبي ، ورأيت كيف مزقها ، وحار كيف يصنع في قدره ، ولم يمكنه من البوح بالغض منه خوفاً من سيف أهل الحق ولا الصبر عن السكوت لما جُبِلت عليه طويَّته من بغضه ، بحيث اختصر ما شاء الله أن يختصر في مدحه ، ثم قال في آخر الترجمة : من أراد أن يتبحر في معرفة الأشعري فعليه بكتاب تبيين كذب المفتري لأبي القاسم بن عساكر ...) ثم وجه السبكي نصيحة لشيخه الذهبي في هذا الشأن
طبقات الشافعية الكبرى ج3 ص352 - 354

4- والعجيب أن الناقد ينقل عن الإمام ابن درباس وهو أشعري المعتقد فقد دافع في رسالته عن الإمام الأشعري وأكد أن من ينسب الرجوع للإمام الأشعري يكفيه بنفسه أنه على غير شيء فقال :
(فاعلموا معاشر الإخوان وفقنا الله وإياكم للدين القويم وهدانا أجمعين للصراط المستقيم بأن كتاب الإبانة عن أصول الديانة الذي ألفه الإمام أبو الحسن علي بن اسماعيل الأشعري هو الذي استقر عليه أمره فيما كان يعتقد وبما كان يدين الله سبحانه وتعالى "بعد رجوعه عن الاعتزال" بمن الله ولطفه وكل مقالة تنسب إليه الآن مما يخالف ما فيه فقد رجع عنها وتبرأ إلى الله سبحانه منها كيف وقد نص فيه على أنه ديانته التي يدين الله سبحانه بها وروى وأثبت ديانة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث الماضين وقول أحمد بن حنبل رضي الله عنهم أجمعين وأنه ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله "فهل يسوغ أن يقال أنه رجع عنه إلى غيره فإلى ماذا يرجع أتراه يرجع عن كتاب الله وسنة نبي الله خلاف ما كان عليه الصحابة والتابعون وأئمة الحديث المرضيون وقد علم أنه مذهبهم ورواه عنهم"
هذا لعمري ما لا يليق نسبته إلى عوام المسلمين كيف بأئمة الدين أو هل يقال إنه جهل الأمر فيما نقله عن السلف الماضين مع إفنائه جل عمره في استقراء المذاهب وتعرف الديانات هذا مما لا يتوهمه منصف ولا يزعمه إلا مكابر مسرف "ويكفيه معرفته بنفسه أنه على غير شيء"
ثم استشهد بالبيهقي والعراقي والخربوي والفارسي وابن عساكر الذي قال في مؤلفه (تبيين كذب المفتري) عن كتاب الإبانة ما نصه :
(بل هم يعني المحققين من الأشعرية يعتقدون ما فيها أشد اعتقاد ويعتمدون عليها أشد اعتماد فإنهم بحمد الله ليسوا معتزلة ولا نفاة لصفات الله معطلة لكنهم يثبتون له سبحانه ما أثبته لنفسه من الصفات ويصفونه بما اتصف به في محكم الآيات وما وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم في صحيح الروايات قال ولم يزل كتاب الإبانة مستصوباً عند أهل الديانة).

ثم ذكر مقدمة كتاب الإبانة ثم قال في السياق: (...واعرفوا انصافه واسمعوا وصفه لأحمد بالفضل واعترافه لتعلموا أنهما ((كانا في الاعتقاد متفقين وفي أصول الدين ومذهب السنة غير مفترقين)) ولم تزل الحنابلة في بغداد في قديم الدهر على ممر الأوقات يعتقدون بالأشعرية حتى حدث الاختلاف في زمن أبي نصر بن القشيري ووزارة النظام ووقع بينهم الانحراف من بعضهم عن بعض لانحلال النظام)

5- أما كتاب الإبانة فقد قال الحافظ ابن حجر العسقلاني :
(وعلى طريقته - أي ابن كلاب - مشى الأشعري في الإبانة)
لسان الميزان ج3 ص291

وقال العلامة محمد زاهد الكوثري عن الإبانة :
(وأراد بها انتشال المتورطين في أوحال التشبيه من الرواة والتدرج بهم إلى مستوى الاعتقاد الصحيح)
تعليقاته على تبيين كذب المفتري ص28

وقد روي أن الإمام الأشعري لما ألف الإبانة رفضها بعض المجسمة من الحنابلة في بغداد تعصباً ولم يقبلوها منه
سير أعلام النبلاء ج15 ص90
طبقات الحنابلة ج2 ص18

راجع رسالة "نظرة علمية في نسبة كتاب الإبانة جميعه إلى الإمام أبي الحسن / المحدث وهبي سليمان غاوجي الألباني

6- ما نقله عن الآلوسي لا يثبت أبداً ويرد عليه من وجوه
الأول : الآلوسي جاء في القرن الثالث عشر ولم يذكر مصدر تاريخي لكلامه علاوة عن كونه متأثر بابن تيمية وأقواله

وكتاب غرائب الإغتراب هو كتاب تاريخي صنفه الآلوسي ليدوِّن الأحداث التي جرت في عصره على لسان أصحابها حيث قال في مقدمة الكتاب ص2 :
(... ولم أزل أطوي الفدافد ، وأنشر حسب الإمكان مطوى الفوائد مجتمعاً في كل بلد مع لبيده وبليده مستخبراً كل طالب علم عن طريقه وتليده .....)

وفي هذا الوقت كان ابن عبد الوهاب قد نشر دعوته في نجد وتوفي سنة 1206هـ ، والآلوسي قد ولد سنة 1217هـ ، فنقل الآلوسي عن جميع الناس الكلام الشائع بينهم

فلا يحتج بكلام العوام الذين نقل عنهم الآلوسي لأنه مصادم لما أثبته المؤرخون المعتبرون أمثال : ابن خلدون - ابن خلكان - ابن النديم - الذهبي - ابن عساكر - ابن درباس - الشهرستاني - السبكي - ابن فرحون - ابن قاضي شهبة وغيرهم

الثاني : أن الآلوسي نفسه من متأولي الصفات كما في تفسيره روح المعاني ، وإليك طائفة من تأويلاته :

* (ثم استوى إلى السماء) البقرة 29
قال : (أي علا وارتفع من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحديد - قاله الربيع - أو قصد إليها بإرادته قصداً سوياً بلا صارف يلويه ولا عاطف يثنيه ... - قاله الفراء - وقيل : استولى وملك كما في قوله : فلما علونا واستوينا عليهم ** تركناهم صرعى لنسر وكاسر)
روح المعاني ج1 ص215

* (وسع كرسيه السماوات والأرض) البقرة 255
قال : (... والكلام مساق على سبيل التمثيل لعظمته تعالى شأنه وسعة سلطانه وإحاطة عليه بالأشياء قاطبة ،ففي الكلام استعارة تمثيلية وليس ثمة كرسي ولا قاعد ولا قعود - هذا الذي اختاره جم غفير من الخلف- فراراً من توهم التجسيم)
ثم قال(وأكثر السلف الصالح جعلوا ذلك من المتشابه الذي لا يحيطون به علماً وفوضوا علمه إلى الله مع القول بغاية التنزيه والتقديس له تعالى شأنه ... وقد ذكر بعض العارفين ... أن الكرسي ... مظهر إلهي ومحل نفوذ الأمر والنهي والإيجاد والإعدام المعبر عنهما بالقدمين ... وليست القدمان في الأحاديث عبارة عن قدمي الرجلين ومحل النعلين تعالى الله سبحانه عن ذلك علواً كبيراً ...)
روح المعاني ج3 ص10

* (وهو القاهر فوق عباده) الأنعام 18
قال : (قيل هو استعارة تمثيلية وتصوير لقهره سبحانه وتعالى وعلوه عز شأنه بالغلبة والقدرة)
ج7 ص114

وقال الإمام الآلوسي :
(وبالجملة يجب تنويه الله تعالى عن مشابهة المخلوقين وتفويض علم ما جاء من المتشابهات إليه عز شأنه والإيمان بها على الوجه الذي جاءت عليه ، والتأويل القريب إلى الذهن الشائع نظيره في كلام العرب مما لا بأس به عندي على أن بعض الآيات مما أجمع على تأويلها السلف والخلف)
روح المعاني ج7 ص116 - 117

* (إني لا أحب الأفلين) الأنعام 76
قال : (أي الأرباب المنتقلين من مكان إلى مكان المتغير من حال إلى حال)
ج7 ص200

* (أو يأتي ربك) الأنعام 158
قال حسبما أخبر وبالمعنى الذي أراد منه ... وعن الحسن : إتيان الرب على معنى إتيان أمره بالعذاب. وعن ابن عباس المراد يأتي أمر ربك فيهم بالقتل ...)
روح المعاني ج8 ص62

* (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) الطور 48
قال أي في حفظنا وحراستنا ، فالعين مجاز عن الحفظ ويتجوز بها أيضاً عن الحافظ وهو مجاز مشهور)
روح المعاني ج27 ص40

* (وجاء ربك) الفجر 22
قال قال منذر بن سعيد معناه : ظهر سبحانه للخلق هنالك وليس ذلك مجيء نقلة ... وقيل :الكلام على حذف المضاف للتهويل أي وجاء أمر ربك وقضاؤه سبحانه ،واختار جمع أنه تمثيل لظهور آيات اقتداره تعالى وتبيين آثار قدرته عز وجل وسلطانه عز سلطانه ...)
روح المعاني ج30 ص128

7- والناقد متعلق بنقولات من جاء بعد الإمام الأشعري بثلاثة قرون وخالف المؤرخين
أضف إلى ذلك أن رجوع الإمام المزعوم هذا لو ثبت عنه لكان أولى الناس بمعرفته ونقله هم أصحابه وتلامذته، لأن أولى الناس بمعرفة الرجل هم خاصته وأصحابه وأتباعه الملازمون له ، فهؤلاء هم أقرب الناس إليه وأعرفهم بأحواله وأقواله وآرائه

ذكر الأديب مصطفى صادق الرافعي في كتاب تحت راية القرآن ص73 :
(ولع بعض الأدباء باتهام التاريخ الإسلامي بالجهل نظراً لاستعمال الطريقة الموضوعية في نقله ،فزعموا اكتشاف حقائق تاريخية لم يعرفها غيرهم ويسمون هذا تمحيصاً وتحقيقاً
وهذا أمر مرفوض لأن التاريخ يعرف بالأدلة العقلية والنقلية وملاحظة ما سبق وما لحق ، فيتم بذلك استيعاب النتائج من جمل المقدمات ، ويتيح أيضاً التعرف على الافتراضات والتخرصات المبنية على غير أساساتها
وهذا يدخل بجملته تحت عنوان قلب الحقائق لأجل الإتيان بالبدع وقد يفضي هذا إلى قول الحق المراد به عين الباطل)
انتهى باختصار

8- ذكر الإمام تاج الدين السبكي أن مجسمة الحنابلة ببغداد كانوا يطيلون السب بالأشعري أيام النظام ، فلو كان هناك مرحلة ثالثة انتقل إليها فلِمَ قام مجسمة الحنابلة بسبِّ إمام السنة أبو الحسن الأشعري وهو على نهجهم ؟! بل وكانوا ينسبون لأئمة الأشاعرة رجوعهم عن معتقدهم
طبقات الشافعية الكبرى ج4 ص235

وكان الكندري يأمر بلعن الأشعري على المنابر
طبقات الشافعية الكبرى ج5 ص190

أيا جاهلاً لم يدرِ جهلاً بجهله ** أتعلو ثغور القاع في قُنن المجدِ
لقد طفئت نار الهوى من علومكم ** إليَّ لتقدح نار هديك من زندي
أصخ لصريخ الحق فالحق واضح ** فلم لا تصخ أصميت سمعاً عن الرعدِ
وطهر عن الإضلال ثوبك إنه ** لأدنس مما مسه وَضَرُ الزندِ

فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم
(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً) الأحزاب 58

9- ولنسلم جدلاً أن الإمام الأشعري رجع عن معتقده ، فما لنا وله وهل الحق يتبع برجوع فلان عن مذهبه ، فكم وكم من جماعة صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد وفاته ارتدت ففارقت الجماعة وخرجت عن ربقة الدين ، وحاشا لإمام أهل السنة أن يكون ذا شأنه

وقد أثبتنا أن التأويل محكي عن السلف الصالح ولله الحمد

--------------------------

ص404 اعترض على المؤلفين في تأويلهم قوله تعالى (بل يداه مبسوطتان) بالكرم والجود بعد استبعاد المعنى الظاهر

وفي ص412 أبطل كل إقراراته بعدم جواز تأويل اليد ، فقام بتأويل قوله تعالى "بل يداه مبسوطتان" بالعطاء والخير

فيا ليت شعري ما الميزان الفارق بين تأويل اليد بالكرم والجود وبين تأويلها بالعطاء والخير ؟!
فتأمل يا أخي كيف ينفق القوم مئات الصفحات في إقرار أصولهم ثم يقومون بإبطالها بسطر أو سطرين !!

--------------------------

ص701 حاول الناقد الطعن بالإمام الكوثري بنقولات عن الحافظ الغماري

ونكتفي بالرد قول الحافظ الغماري نفسه :
(ونحن وإن عبنا عليه - أي العلامة الكوثري - تعصبه للمذهب الحنفي لكراهتنا التعصب المذهبي إطلاقاً فإننا نقدر له علمه وفضله ونعتبره وحيد عصره وفريد دهره في كثرة الاطلاع وسعة المعلومات وانتصابه للدفاع عن العقيدة وتنقيتها من أوضار التمسلف ، ويكفي في فضله أنه رجل مجاهد فر بدينه من بلده وتخلى عن وظيفته في وكالة المشيخة العثمانية وعاش لعلمه ودينه فقيراً زاهداً عفيفاً ، عُرِضت عليه الوظائف والمراتب فلم يقبلها ، وكم ساعد أناساً في طبع الكتب وفي تحقيقها من غير أن يأخذ على ذلك أجراً ، فهو لم يأكل بعلمه قط ، وهذه فضيلة لا توجد عند أحد من علماء العصر)
بيني وبين الشيخ بكر ص82

هذا جزء طفيف من شمائل العلامة الكوثري الذي يحاول الناقد الطعن فيه من كلام الحافظ الغماري رحمهما الله

--------------------------

زعم الناقد أن علم الكلام نشأ في القرن الثاني الهجري فكيف يعد من الصحابة والتابعين من المتكلمين ؟!!!

الرد على هذه الشبهة :
والحقيقة أن هذا الكلام يدل على جهل كبير بالعلوم والفنون التي خاضها علماء الأمة سلفاً وخلفاً ، ولو أن من قال هذا الكلام لم يكن منتسباً للإسلام لما كان لنا عليه أي تعقيب أما أن يقول هذا الكلام من يزعم أنه متبع للسلف الصالح فهنا الطامة الكبرى

وقد ذكرنا سابقاً أن الصحابة اختلفوا - بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم - فمنهم من آثر السكوت وعدَّ الكلام من جملة البدع ، وقسم آثر الخوض معهم وقارعهم بالحجة

فقد ناظر الإمام علي - وهو باب مدينة العلم - القدري عبد الله بن صبيغ في المشيئة والاستطاعة وناظر الخوارج في مسألة الوعد والوعيد ، وناظر عبد الله بن مسعود ابن عميرة في الإيمان ونحو ذلك ، وتبرأ عبد الله بن عمر من معبد الجهني في نفيه القدر

وقد كان الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان بداية يتحرج من الخوض في مسائل العقيدة على طريقة علم الكلام لكنه رجع ونشط في ممارسته
فألف رسالة الاستطاعة مع الفعل المشهورة بـ (( الفقه الأكبر ))
وكتب رسالة إلى إمام أهل البصرة عثمان بن مسلم البتي في الإرجاء
وعرض بعض آرائه الكلامية في رسالة العالم والمتعلم
وأبو حنيفة هو أول من استعمل مصطلح الفقه الأكبر للاعتقادات مقابلاً للفقه الأصغر للعبادات ، كما استعمل مصطلح أصل التوحيد

وألف جعفر الصادق رسالتين أحدهما في الرد على الخوارج والثانية في الرد على الغلاة من الروافض

وكذلك الإمام الشافعي الذي ذم علم الكلام في البداية وعدَّه من البدع ، فقد عاد وناظر بشراً المريسي في مجلس الرشيد كما روى البيهقي بإسناده عن المزني
مناقب الإمام الشافعي للرازي ص65

بل إنه صرح فيما بعد بقوله :
(كل متكلم على الكتاب والسنة فهو الجد ، وماسواه فهو هذيان)
سير أعلام النبلاء ج10 ص20

وألف رسالة في الرد على البراهمة وأخرى في الرد على أهل البدع المشهورة بـ (( الفقه الأكبر ))

وانظر هذين الموقفين المتعارضين للإمام مالك والحسن البصري

فقد كان الإمام مالك يحذر من الإصغاء إلى أصحاب الشبهات أو مجادلتهم قائلاً :
(إياكم والبدع. قيل : يا أبا عبد الله وما البدع ؟ قال : أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته ، ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان)
مناقب مالك للزواوي ص37
تاريخ بغداد ج1 ص323

أما الحسن البصري فقد أرسل رسالة إلى عمر بن عبد العزيز تدور حول موضوع القضاء والقدر ، ومما جاء فيها :
(لم يكن أحد من السلف يذكر ذلك ولا يجادل فيه لأنهم كانوا على أمر واحد ، وإنما أحدثنا الكلام فيه لما أحدث الناس من النكرة له ، فلما أحدث المحدثون في دينهم ما أحدثوه أحدث الله للمتمسكين بكتابه ما يبطلون به المحدثات ويحذرون به من المهلكات)
المنية والأمل لابن المرتضى ص12

ولم يكن عمر بن عبد العزيز بأقل ممن سبقه في السهر على عقائد المسلمين والرد على أهل البدع فألف رسالة في الرد على القدرية وعلى هذا النهج سار الشعبي ثم الزهري وهكذا

وها هو العباس بن سريج أبرع الجماعة في الكلام فقد ألف كتابه الجاروف على القائلين بتكافؤ الأدلة

وكذلك الإمام أحمد الذي لم يُعرَف مثله في الإنكار الشديد على أهل الكلام ورميهم بالبدعة فقد اضطر لمناظرة المعتصم وأحمد بن داود في خلق القرآن حتى قمع بدعتهم

قال سلطان العلماء العز بن عبد السلام :
(وليس الكلام في هذا - يعني التأويل - بدعة قبيحة ، وإنما الكلام فيه بدعة حسنة واجبة لمَّا ظهرت الشبهة ، وإنما سكت السلف عن الكلام فيه إذ لم يكن في عصرهم من يحمل كلام الله وكلام رسوله على ما لا يجوز حمله عليه ، ولو ظهرت في عصرهم شبهة لكذبوهم وأنكروا عليهم غاية الإنكار ، فقد رد الصحابة والسلف على القدرية لما أظهروا بدعتهم ، ولم يكونوا قبل ظهورهم يتكلمون في ذلك)
فتاوى العز بن عبد السلام ص22

وقال ابن تيمية :
(فالسلف والأئمة لم يكرهوا الكلام لمجرد ما فيه من الاصطلاحات المولدة كلفظ الجوهر والعرض والجسم وغير ذلك بل لأن المعاني التي يعبرون عنها بهذه العبارات قد يكون فيها من الباطل المذموم في الأدلة والأحكام ما يجب النهي عنه لاشتمال هذه الألفاظ على معاني مجملة من النفي والإثبات)
(فإذا عرفت المعاني التي يقصدونها بأمثال هذه العبارات ووزنت بالكتاب والسنة بحيث يثبت الحق الذي أثبته الكتاب والسنة وينفي الباطل الذي نفاه الكتاب والسنة كان ذلك هو الحق)
مجموع الفتاوى ج3 ص306 - 307

--------------------------
يتبع
--------------------------

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سيف الدين ذو الفقار
Admin


عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 25/04/2016
العمر : 37
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: رد: عقيدة الاشاعرة في ميزان الحشوية    الخميس أبريل 28, 2016 11:26 am

تابع ..
3- المؤلفات التي اتكأ عليها الناقد في استدلالاته ولا تقوم بها حجة
------------------------------------------------------

*ص61 الحجة في بيان المحجة وص132 الترغيب والترهيب لأبو القاسم التيمي

1- ليس ككتب الدارمي وسائر كتبهم التي يسمونها كتب السنة ، ورغم أنه ينفي الكيفية عن صفات الله إلا أنه ينسب لكبار أئمة السلف ما لم يقولوه ، وهو كتاب ضعيف عليه مؤآخذات ينبغي التنكب عنها

2- يطلق القوم عليه اسم قوام السنة وهو في حكم القبوري عندهم ، فقد ذكر الذهبي في ترجمته :
(وسمعت بعض أصحابه أنه كان يملي شرح صحيح مسلم عند قبر ولده أبي عبد الله ، ويوم تمامه عمل مائدة وحلاوة كثيرة)
تذكرة الحفاظ ج4 ص1279 رقم1075
سير أعلام النبلاء ج20 ص83

--------------------------------------------------

*ص63 شرح السنة للبربهاري

1- البربهاري من زعماء المجسمة في بغداد

قال الإمام السمعاني :
(قال أبو نعيم : كان له أصل صحيح وسماع صحيح وأصل رديء وسماع رديء يحدث بذا وبذاك فأفسده ، وقال أيضاً : كان كذاباً . قال محمد بن أبي الفوارس أبو بحر بن كوثر شيخ فيه نظر ، وقال أيضاً : كان مخلطاً وله أصول جياد وله أشياء رديئة . قال أبو الحسن بن الفرات كان مخلطاً وظهر منه في آخر عمره أشياء منكرة)
الأنساب ج2 ص126 - 17

قال ابن طاهر المقدسي :
(وأما البربهارية فإنهم يجهرون بالتشبيه والمكان ويرون الحكم بالخاطر ويكفرون من خالفهم)
البدء والتاريخ ج5 ص150

2- لا يصح نسبة الكتاب إليه ، وهناك كتاب تحت اسم (فتح الباري بتكذيب نسبة كتاب شرح السنة للبربهاري) بقلم ليث مكة ... فليراجع !!

3- مراجعة هذا الرابط

اضغط هنا

--------------------------------------------------

*ص85 السنة لابن أبي عاصم

في سنده من لم يُوثَّق مثل (أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الأعرج) السنة ص27 /32 - دار الصميعي ، وهو كتاب غارق بالأخبار المنكرة منها أن الله خلق آدم على صورة وجهه ، وعلى صورة الرحمن ، وأنه تجلى للجبل منه مثل الخنصر ، وأن العرش يئط به من ثقله ، وأنه يقعد محمداً صلى الله عليه وسلم معه على العرش ، وأن المؤمنين يجالسون الله عز وجل في الجنة وغير ذلك مما هو مذكور في موضعه

--------------------------------------------------

*ص89 مصنف ابن أبي شيبة

ابن أبي شيبة مجسم حشوي مشهور ؛
قال الذهبي : (وقد تكلم فيه) العلو ص199
قال ابن حجر : (وأما عبد الله بن أحمد بن حنبل فقال : كذاب ، وقال ابن خراش : كان يضع الحديث ، وقال مطين : هو عصا موسى يتلقف ما يأفكون ، وقال الدارقطني : يقال أنه أخذ كتاب غير محدث ، وقال البرقاني : لم أزل أسمعهم يذكرون أنه مقدوح فيه ، قال ابن عقدة : سمعت عبد الله بن أسامة الكلبي وابراهيم بن اسحاق الصواف وداود بن يحيى يقولون محمد بن عثمان كذاب ، زادنا داود : قد وضع أشياء على قوم ما حدثوا بها قط ، وقال جعفر بن محمد الطيالسي : كان كذاباً يجيء عن قوم بأحاديث ما حدثوا بها قط متى سمع أنا به عارف ، وقال ابن المنادي : قد أكثر الناس عنه على اضطراب فيه)
لسان الميزان ج7 ص340 رقم7158
سير أعلام النبلاء ج14 ص21

--------------------------------------------------

*ص100 رسالة الرد على الجهمية والزنادقة وص169 - 208 رسالة الاصطخري المنسوبَتين للإمام أحمد

1- رسالة الرد على الجهمية والزنادقة موضوعة على الإمام
فإذا ما طبقنا النقد الخارجي والداخلي للنصوص على هذه الرسالة فإننا نرى أنها ليست من نفس الإمام وإن كان فيها بعض عقائده
أما من ناحية تطبيق النقد الظاهري على هذه الرسالة ؛ فيتضح أن الرسالة قد نُسِبت إلى الإمام أحمد في القرن الرابع الهجري ، وقد تنبه العلامة الكبير الشيخ محمد بن زاهد الكوثري أن نسبتها إليه إنما كانت تعزى إليه عن طريق رواية مجهولة كون الخضر بن المثنى الموجود في سند الرواية مجهول ، والرواية عن مجهول مقدوح فيها مطعون في سندها ، وفي الرسالة ما يخالف ما كان عليه السلف من معتقد ، ولا يتسق مع ما جاء عن الإمام في غيره مما صح عنه ، فهل انقطعت الرواية عند أهل الرواية وإمامها حتى لم يبقَ لها إلا المجاهيل ؟!
أما من ناحية النقد الباطني ؛ فالكتاب يعرض لآراء الزنادقة ثم ينقدها ، ثم لآراء الجهمية الخالصة ثم المعتزلة وينقدها ، فهل هذا هو منهج الإمام الكبير ؟!
إنه رفض في محنته وتحت سياط الخليفة أن يذكر أن القرآن قديم لأنه لم يرد لا في القرآن ولا في الأثر كلمة قديم ، وإنما كان يردد : إن القرآن غير مخلوق . إن هذه الاصطلاحات عنده مستحدثة لم ترد في قرآن ولا سنة ، فكيف ينطق بها ؟! ثم إنه هجر الحارث المحاسبي وكان الحارث من أشد الناس على مخالفي السلف وأهل السنة
والرسالة تستخدم مصطلح أهل العقل وتستند إلى كثير من السياق العقلي فهل كان أحمد بن حنبل يلجأ إلى ما يسمى العقل السمعي أو التأويلي ؟! إنه إن صح هذا فسيكون أحمد بن حنبل سلفاً للخلف ولا صلة له على الإطلاق بمذهب السلف

قال الإمام الذهبي :
(لا كرسالة الاصطخري ولا كالرد على الجهمية الموضوع على أبي عبد الله فإن الرجل كان تقياً ورعاً لا يتفوه بمثل ذلك ولعله قاله ... وما ثبت عنه أصلاً وفرعاً ففيه كفاية)
سير أعلام النبلاء ج11 ص287

قال الإمام ابن الوزير اليماني عند جملة الذهبي "ولعله قاله" :
(هذا لفظ الذهبي ونصه بحروفه من خطه المعروف ، لكن فيه شيء مصلح بغير خطه ، وأحسبه لبعض المبتدعة ، وقد حذفته وهو ما لفظه "ولعله قاله" صلحه عقيب قول الذهبي "فإن الرجل كان تقياً ورعاً لا يتفوه ذلك" ، وكان مكان هذا اللفظ المصلح لفظ غيره بخط الذهبي ، وبدله بما يناقض كلام الذهبي ، وما خفي ذلك ولله الحمد لوجوه : أحدها : الكشط الواضح وثانيها : الخط المخالف وثالثها المعنى المناقض لما قبله ولما بعده ، ولما تكرر من نحو ذلك في غير هذا الموضع)
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم ج4 ص342 - الرسالة

وقال الإمام الذهبي أيضاً :
(... إلى أن ذكر أشياء من هذا الأنموذج المنكر والأشياء التي والله ما قالها الإمام ، فقاتل الله واضعها ، ومن أسمج ما فيها قوله : ومن زعم أنه لا يرى التقليد ولا يقلد دينه أحداً ، فهذا قول فاسق عدو لله ، فانظر إلى جهل المحدثين كيف يروون هذه الخرافة ويسكتون عنها)
سير أعلام النبلاء ج11 ص303

وقد صدق الحافظ ابن الجوزي لما قال :
وجاءك قوم يدعون تمذهباً ** بمذهبه ما كل زرع له أكل
فلا في فروع يثبتون لنصرة ** وعندهم من فهم ما قاله شغل

2- ومحقق الكتاب يرى أن الإمام الذهبي أخطأ في إبطال نسبة الكتاب للإمام أحمد متذرعاً بأن الكل يؤخذ منه ويرد عليه إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم ثم يعود فيقول :
(إن اعتماد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن قيم الجوزية رحمه الله على هذه الرسالة في تقرير عقيدة أهل السنة في كتبهم لهو أكبر دليل على صحة نسبة هذه الرسالة لإمام أهل السنة رحمه الله ، ولو قلنا غير هذا لشككنا في هذا الحق المبثوث في كتب هذين الإمامين ...)
مقدمة الكتاب ص16 - 17

قلت : فلا أدري هل ألبس المحقق شيخيه زي العصمة حتى أصبح يؤخذ منهما ولا يرد عليهما أم ماذا ؟!

وبدورنا نرد على الناقد بقول محدثهم الألباني حيث قال :
(فمن العجيب حقاً أن يتجرأ شيخ الإسلام ابن تيمية على إنكار هذا الحديث وتكذيبه - وهو حديث في فضل سيدنا علي - في منهاج السنة (4 /104) كما فعل بالحديث المتقدم هناك ...) ثم قال (... فلا أدري بعد ذلك وجه تكذيبه للحديث إلا التسرع والمبالغة في الرد على الشيعة غفر الله لنا وله)
صحيحته ج5 ص263 - 264

3- والغريب أن القوم يعلمون أن الخضر بن المثنى مجهول وأنه لم يكن من المعمرين المشهورين بالعلم ولا هو من الشيوخ ، ومع ذلك يمضون في توثيق الرسالة ولا يرون أي إشكال في القضية
مقدمة الكتاب ص28

ونحن بدورنا نرى أن التنزيه الثابت عن الإمام أحمد يغنينا عن نقولات ابن تيمية وابن القيم

4- والأغرب مما سبق أن القوم يحتجون بهذا الكتاب ولا يدرون أنه مخالف لكثير من معتقداتهم ؛ فالكتاب يحتج على الجهمية بالأدلة العقلية والنقلية ، وهذا مخالف لعقيدة القوم

ص92 اعتبرت الرسالة الصفات التي دعا لها جهم من المتشابه ، وصرح بوجود المجاز في اللغة

ص120 اعتبرت الرسالة قوله تعالى (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث) من المتشابه ، وقام بتأويلها

ص155 تصريحها بكفر من زعم قيام الخلق في نفس الله بالقول
(إن زعم أن الله خلق الخلق في نفسه كفر)

وفي الكتاب تأويل في أكثر من موضع ؛
ص89 أول النسيان بالترك
ص90 أول (لا يضل ربي) لا يذهب من حفظه
ص166 أول حديث "إن القرآن يجيء في صورة الشاب الشاحب فيأتي صاحبه فيقول هل تعرفني ؟" فقال أحمد : كلام الله لا يجيء ، ولا يتغير من حال إلى حال ، وإنما معنى أن القرآن يجيء إنما يجيء ثواب القرآن

*ص102 شرح السنة للمزني

إسناد الرسالة ظلمات بعضها فوق بعض ورجالها مجاهيل ، والغريب أن محقق الرسالة "جمال عزون" عقد فصلاً في ذكر سندها دون يترجم لأحد من رجال الإسناد ، فمضى دون توثيق الرسالة
شرح السنة ص75 - 78

--------------------------------------------------

*ص103 الرد على المريسي لعثمان الدارمي

وهو من الكتب التي يعتبرها القوم من أمهات كتب السنة ، مملوء بوثنيات فاضحة ومخازي رذيلة ؛ فيه إثبات الحركة والحد لله عز وجل ، وأنه مس آدم مسيساً بيده ، وأنه يقعد على العرش فما يفضل منه إلا قدر أربعة أصابع ، وأنه قادر على الاستقرار على ظهر بعوضة ، وأنه إذا غضب ثقل على حملة العرش ، وأن رأس المنارة أقرب إليه من أسفلها ، وغير ذلك مما هو مبسوط في موضعه
مقالات الكوثري ص262 - 268

قال الحافظ ابن رجب الحنبلي :
(والصواب ما عليه السلف الصالح من إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت من غير تفسير لها ولا تكييف ولا تمثيل ولا يصح عن أحدٍ منهم خلاف ذلك البتة خصوصاً الإمام أحمد ، ولا خوض في معانيها ولا ضرب مثل من الأمثال لها ، وإن كان بعض من كان قريباً من زمن الإمام أحمد فيهم من فعل شيئاً من ذلك اتباعاً لطريقة مقاتل فلا يُقتدى به في ذلك ، إنما الاقتداء بأئمة الإسلام كابن المبارك ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد ونحوهم)
مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي ج3 ص16 - الفاروق
فضل علم السلف على الخلف ص19 - المنيرية

ولا شك أن عثمان الدارمي منهم ؛ فقد بالغ في الإثبات وأكثر من الاستدلال بروايات واهية منكرة ، ومع أن الإمام الذهبي ينقل عن الدارمي ويثني عليه إلا أنه نبه إلى غلوه فقال :
(وفي كتابه بحوث عجيبة مع المريسي يبالغ فيها في الإثبات ، والسكوت عنها أشبه بمنهج السلف في القديم)
العلو ص195

وقد ذكر المترجمون له أنه جالس أحمد والبويطي ويحيى بن معين وابن المديني ، ولم يذكر له شيء في الأصول الستة ، ولعل إعراض أصحاب الأصول الستة عنه لا يكون إلا من وقفة في أمره

قالت لجنة الأزهر عن نقضه للمريسي :
(وما اشتمل عليه الكتاب مخالف لما عليه جمهور المسلمين من عهد الصحابة حتى الآن)
مقالات الكوثري ص265

وعلق محقق السير عند ترجمته :
(... واتجه اهتمامه إلى الاشتغال بالكلام ، وغلا في القول بخلق القرآن ، وكتابه من أجل الكتب المصنفة في بابها وأنفعها إلا أنه اشتمل على ألفاظ منكرة أطلقها على الله كالجسم والحركة والمكان والحيز ص379 وما بعدها دعاه إليها عنف الرد ..... وكان الأجدر به ألا يتفوه بها وينهج منهج السلف ...)
سير أعلام النبلاء ج13 ص320

--------------------------------------------------

*ص110 التوحيد لابن خزيمة

1- هو جزء من صحيحه على التحقيق لأنه يحيل في أكثر من موضع على أبواب الصلاة وغيرها من أبواب الصحيح ، وفيه باب بعنوان إثبات الأصابع والقدم لله عز وجل ونحو ذلك ومع أنه اشترط الصحة فيما يذكر إلا أنه لم يلتزم بذلك فأخرج فيه متوناً منكرة وأسانيد واهية منها ما جاء في أن الكرسي موضع قدميه ، وأن العرش يئط به ، وأنه تجلى منه مثل طرف الخنصر ، وأنه يهبط ثم يرتفع ، وأنه ينزل إلى سماء الدنيا بروحه وملائكته فينتفض تعالى عن ذلك علواً كبيراً ، وأن جنة عدن مسكنه ، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم رآه في روضة خضراء دونه فراش من ذهب يحمله أربعة من الملائكة وغير ذلك مما هو مبسوط في موضعه

ولعله تأثر برأس الكرامية ؛ فقد نقل الإمام تاج الدين السبكي عن الحاكم أنه ذكر في تاريخه محمد بن كرام فقال : (..وقد أثنى عليه فيما بلغنى ابن خزيمة واجتمع به غير مرة)
طبقات الشافعية الكبرى ج3 ص304

2- وقد تراجع ابن خزيمة عن كتاب التوحيد فقد ذكر الحافظ البيهقي :
(... واعترف - أي ابن خزيمة - فيما حكيناه عنه بأنه إنما أتى ذلك من حيث إنه لم يحسن الكلام)
الأسماء والصفات للبيهقي بتحقيق الكوثري 258 - الأزهرية

وقال أيضاً :
(قلت - أي البيهقي - : القصة فيه طويلة وقد رجع محمد بن إسحاق إلى طريقة السلف وتلهف على ما قال والله أعلم)
الأسماء والصفات للبيهقي بتحقيق الكوثري 259 - الأزهرية

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني :
(ووقع نحو ذلك لإمام الائمة ابن خزيمة ، ثم رجع ، وله في ذلك مع تلامذته قصة مشهورة)
فتح الباري ج13 ص492

3- خالف ابن خزيمة مسلك القوم فأوَّل حديث الصورة حيث قال :
( قال أبو بكر : توهم بعض من لم يتحر العلم أن قوله : على صورته يريد صورة الرحمن ، عز ربنا وجل عن أن يكون هذا معنى الخبر ، بل معنى قوله : خلق آدم على صورته ، الهاء في هذا الموضع كناية عن اسم المضروب والمشتوم ، أراد صلى الله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب الذي أمر الضارب باجتناب وجهه بالضرب ، والذي قبح وجهه فزجره صلى الله عليه وسلم أن يقول : ووجه من أشبه وجهك ، لأن وجه آدم شبيه وجه بنيه ، فإذا قال الشاتم لبعض بني آدم : قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك كان مقبحاً وجه آدم صلوات الله وسلامه عليه الذي وجوه بنيه شبيهة بوجه أبيهم، فتفهموا رحمكم الله معنى الخبر، لا تغلطوا ولا تغالطوا فتضلوا عن سواء السبيل ، وتحملوا على القول بالتشبيه الذي هو ضلال )
التوحيد ج1 ص84 - الرشد

وقد ذكر التأويل ابن تيمية حيث قال :
(وكذلك تأوله - أي حديث الصورة - الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وجعل الضمير عائداً على المضروب ، وعلل رواية الرحمن وتأولها - بتقدير صحتها - على أن الإضافة إلى الله إضافة خلق ؛ لأن الله خلقه تشريفاً وتكريماً)
جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية ص168 - المجمع / عالم الفوائد
سير أعلام النبلاء ج14 ص374 - 375

وقال أيضاً :
(فأما تأويل من لم يتابعه عليه من الأئمة فغير مقبول ، وإن صدر ذلك التأويل من إمام معروف غير مجهول ؛ نحو ما ينسب إلى أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة تأويل حديث "خلق آدم على صورته" ، فإنه تفرد بذلك التأويل ، ولم يتابعه عليه من قبله من أئمة الحديث ...)
وقد حاول ابن تيمية تبرئة ابن خزيمة من التأويل وأنه إفك مفترى ومزور عليه رغم أنه ثابت في كتابه التوحيد
جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية ص170 - المجمع / عالم الفوائد

وقد دافع الإمام تاج الدين السبكي عن هذا التأويل بقوله :
(دعوى أن الضمير في "صورته" عائد إلى رجل مضروب ، قاله غير ابن خزيمة أيضاً ، ولكنه من ابن خزيمة شاهد صحيح لا يرتاب فيه من أن الرجل بريء عما ينسبه إليه المشبهة ، وتفتريه عليه الحشوية ، وبراءة الرجل منهم ظاهرة في كتبه وكلامه ، ولكن القوم يخبطون عشواء ويمارون سفهاً
وممن ذكر من أصحابنا أن الضمير في صورته عائد على رجل ، أبو علي بن أبي هريرة في تعليقه في باب التعزير)
طبقات الشافعية الكبرى ج3 ص119

بل إن أحد المعاصرين المحسوبين على القوم اضطر لممارسة منهج التأويل للرد على أحد الشيعة في إحدى مناظراته
اضغط هنا
فتأمل !!!

4- نضيف لهذا أن ابن خزيمة في حكم القبوري عند القوم

قال ابن حجر عند "ترجمة الامام علي بن موسى الرضا" :
(وقال الحاكم في تاريخ نيسابور ..... وسمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول خرجنا مع امام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشائخنا وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضا بطوس قال فرأيت من تعظيمه يعني ابن خزيمة لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرعه عندها ما تحيرنا)
تهذيب التهذيب ج3 ص195

قلت : فكيف يستشهد الناقد في قضايا العقيدة بمن هو في حكم المشرك عنده ؟!

*ص116 الإبانة لابن بطة العكبري

ابن بطة حنبلي وضاع مجسم من أئمة التشبيه ؛ ذو أوهام

قال أبو القاسم الأزهري :
(ابن بطة ضعيف ضعيف)
ميزان الاعتدال ج3 ص15 رقم5364

أورد له الإمام الخطيب البغدادي حديثاً بسند باطل وقال :
(وهو موضوع بهذا الإسناد والحمل فيه على ابن بطة)
تاريخ بغداد ج10 ص373

قال الإمام الذهبي :
(لابن بطة مع فضله أوهام وغلط)
سير أعلام النبلاء ج16 ص530

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني :
(وقفت لابن بطة على أمر استعظمته واقشعر جلدي منه ، وأكد أنه يحك أسماء الأئمة من كتب الحديث ويضع اسمه مكان الحك ، قال أبو ذر الهروي : أجهدت على أن يخرج لي شيئاً من الأصول فلم يفعل فزهدت فيه)
لسان الميزان ج5 ص342 رقم5039

--------------------------------------------------

*ص116 الرد على الجهمية وص206 التوحيد لابن منده

ابن منده مجسم حنبلي مشهور ؛

قال الحافظ أبو نعيم في تاريخ أصبهان :
(اختلط في آخر عمره ..... وتخبط في أماليه ، ونسب إلى جماعة أقوالاً في المعتقدات لم يُعرفوا بها نسأل الله الستر والصيانة)
تاريخ أصبهان ج2 ص306

قال الإمام ابن عساكر :
(إن له في معرفة الصحابة أوهاماً كثيرة)
لسان الميزان ج6 ص557 رقم6478

وقال الإمام الذهبي في ترجمته :
(وإذا روى الحديث وسكت أجاد ، وإذا بوَّب أو تكلم من عنده انحرف وحرفش - أي خلط -)
سير أعلام النبلاء ج17 ص41

--------------------------------------------------

*ص118 وص341 أصول السنة لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين برغم التجسيم الذي وقع به إلا أن له أقوالاً في التنزيه حيث يقول ص88 :
(فسبحان من بعد فلا يرى ، وقرب بعلمه وقدرته فسمع النجوى)

وينقل قولاً لابن عباس في أحد الأحاديث الضعيفة ص91 :
(عن ابن عباس في قوله :ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) قال : .... وهو تبارك وتعالى الذي يحملهم بقدرته ليس هم يحملونه ولكنه عظَّم بذلك نفسه)

ويقول في الإيمان بالنزول ص110 :
(قال محمد : ومن قول أهل السنة : أن الله عز وجل ينزل إلى سماء السماء الدنيا ، ويؤمنون بذلك من غير أن يحدوا فيه حداً)

وعند حديث الجارية ص114 قال :
(قال محمد : ..... فسبحان الله من علمه بما في الأرض كعلمه بما في السماء لا إله إلا هو العلي العظيم)

وله في تفسيره تأويلات عديدة

* (الله يستهزئ بهم) البقرة 15
قال : يجازيهم جزاء الاستهزاء
ج1 ص123

* (ثم استوى إلى السماء) البقرة 29
قال : أقبل على خلق السماء ؛ كذلك جاء عن الحسن
ج1 ص131

* (فأينما تولوا فثم وجه الله) البقرة 115
قال : قال بعضهم يعني فثم قبلة الله
ج1 ص172

* (يختص برحمته من يشاء) آل عمران 74
قال : أي بدينه وهو الإسلام
ج1 ص296

* (أطفأها الله) المائدة 64
قال : يعني أذلهم الله ونصره عليهم
ج2 ص37

* (هب لنا من لدنك رحمة) الكهف 10
قال : أي رزقاً
ج3 ص49

* (كل شيء هالك إلا وجهه) القصص 88
قال : إلا هو ... إلا إياه ؛ وهو مذهب يحيى
ج3 ص338

* (إنا نسيناكم) السجدة 14
قال : أي تركناكم في العذاب
ج3 ص382

* (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) فاطر 10
قال : لا يرتفع العمل إلا بالتوحيد
ج4 ص26

* (أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا) يس71
قال : قوَّتِنا في تفسير الحسن كقوله "والسماء بنيناها بأيد" أي بقوة
ج4 ص52

* (يد الله فوق أيديهم) الفتح 10
قال : من بايع رسول الله فإنما يبايع الله ..... تفسير السدي يقول : فعل الله بهم الخير أفضل من فعلهم في أمر البيعة
ج4 ص251

* (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) الطور 48
قال : نرى ما تصنع وما يصنع بك ، فسنجزيك ونجزيهم
ج4 ص303

--------------------------------------------------

*ص118 شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني للحصار القبري

نقله ابن تيمية وابن القيم ، وهي عقيدة باطلة عند عرضها على أدلة الشرع

قال الإمام الذهبي عن ابن أبي زيد :
(وقد نقموا عليه - أي علماء السنة - في قوله بذاته ، فليته تركها)
العلو ص256

وقال الإمام الأبي :
(قلت : ما نسب من القول في الجهة إلى الدهماء ومن بعدهم الفقهاء والمتكلمين لا يصح ، ولم يقع إلا لأبي عمر في الاستذكار ولابن أبي زيد في الرسالة ، وهو عنهما متأول)
إكمال إكمال المعلم بفوائد مسلم ج2 ص41
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سيف الدين ذو الفقار
Admin


عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 25/04/2016
العمر : 37
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: رد: عقيدة الاشاعرة في ميزان الحشوية    الخميس أبريل 28, 2016 11:27 am

تابع ..

*ص119 رسالة السنة ليحيى بن عمار السجستاني

يحيى بن عمار مجسم مشهور وهو شيخ الهروي ، ارتضاه الذهبي في العلو لكن عاد فذمه قائلاً : (وكان متحرقاً على المبتدعة والجهمية بحيث يؤول به ذلك إلى تجاوز طريقة السلف ...) ، ثم ذكر أنهم وجدوا عنده بعد موته أربعين بدرة في كل بدرة ألف دينار هروية لم يفك ختمها ، فعقب الذهبي قائلاً (لكن ما أقبح العالم الداعي إلى الله الحرص وجمع المال)
سير أعلام النبلاء ج17 ص481

وهو ممن أنكر على الإمام ابن حبان وساهم في إخراجه من سجستان
لسان الميزان ج7 ص47 رقم6619

وقد علق الإمام تاج الدين السبكي على هذه الحكاية قائلاً :
(انظر ما أجهل هذا الجارح ، وليت شعري من المجروح : مثبت الحد لله أو نافيه !
وقد رأيت للحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي رحمه الله على هذا كلاماً جيداً أحببت نقله بعبارته ، قال رحمه الله - ومن خطه نقلت - : "يا لله العجب ، من أحق بالإخراج والتبديع وقلة الدين"
طبقات الشافعية الكبرى ج3 ص132 - 133

--------------------------------------------------

*ص120 الوصول إلى معرفة الأصول للطلمنكي

الطلمنكي مجسم منحرف ؛ أنكر عليه الذهبي في رسالته التي سميت بالسنة وأثبت فيها الجنب لله قائلاً : (رأيت له كتاباً في السنة في مجلدين عامته جيد ، وفي بعض تبويبه ما لا يوافق عليه أبداً مثل باب الجنب لله وذكر فيه يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله فهذه زلة عالم)
سير أعلام النبلاء ج17 ص569

--------------------------------------------------

*ص121 و207 رسالة السجزي إلى أهل زبيد

محرف في السنة ؛ روى حديث الرحمة المسلسل بالأولية من طريق أبي قابوس المجهول بلفظ "... يرحمكم من في السماء" مع أن لفظ الحديث "... يرحمكم أهل السماء" أي الملائكة
مسند أحمد ج2 ص160
سير أعلام النبلاء ج17 ص655

قال عنه إمام الحرمين أبو المعالي الجويني في نقض كتاب السجزي :
(وأبدى من غمرات جهله فصولاً وسوى على قصبة سخافة عقله نصولاً ومخايل الحمق في تضاعيفها مصقولة وبعثات الحقائق دونها معقولة ... وهذا الغر الجاهل المتمادي في الجهل المصر ، ينطلع على الرتب الرفيعة بالدأب في المطاعن في الأئمة والوقيعة ... فقد والله سئمت البحث عن عواره وإبداء شناره ... أبدى هذا الأحمق كلاماً ينقض آخره أوله في الصفات وما ينبغي لمثله أن يتكلم في صفات الله تعالى على جهله وسخافة عقله) وغير ذلك
السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل ص25 - 26

--------------------------------------------------

*ص125 و187 الاعتقاد وإبطال التأويلات للقاضي أبو يعلى الفراء

أبو يعلى من أئمة المجسمة رد عليه الحافظ ابن الجوزي في دفع شبه التشبيه

قال الإمام ابن الأثير الجزري :
(وفيها - أي سنة 429هـ - أنكر العلماء على أبي يعلى بن الفراء الحنبلي ما ضمنه كتابه من صفات الله سبحانه وتعالى المشعرة بأنه يعتقد التجسيم ، وحضر أبو الحسن القزويني الزاهد بجامع المنصور وتكلم في ذلك ، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً)
الكامل في التاريخ ج8 ص288

قال الإمام أبو بكر بن العربي :
(أخبرني من أثق به من مشيختي أن القاضي أبا يعلى الحنبلي كان إذا ذكر الله سبحانه يقول فيما ورد من هذه الظواهر في صفاته تعالى : ألزموني ما شئتم فإني التزمه إلاّ اللحية والعورة ، قال بعض أئمة أهل الحق وهذا كفر قبيح وإستهزاء بالله تعالى وقائله جاهل به تعالى لا يقتدى به ولا يلتفت إليه ولا متبع لإمامه الذي ينتسب إليه ويتستر به ، بل هو شريك للمشركين في عبادة الأصنام فإنه ما عبد الله ولا عرفه ، وإنما صور صنماً في نفسه تعالى الله عما يقول الملحدون والجاحدون علواً كبيراً)
العواصم من القواصم ص209 - التراث

حتى أنه عدَّ الفراش من جملة صفات الله "بخبر زعم فيه أن محمداً صلى الله عليه وسلم رأى ربه على صورة مذكورة فيه دونه فراش من ذهب" فقال :
(فهذا حد الفراش في الشاهد فأما الفراش المذكور في الخبر فلا نعقل معناه كغيره من الصفات)
إبطال التأويلات ج1 ص149

والعجيب أن محقق الكتاب وافقه وعارضه في نفس الوقت قائلاً :
(بل الصواب أن أهل السنة والجماعة يعقلون معاني الصفات الإلهية لكنهم يفوضون الكيفية ، أما تفويض المعنى فليس هو مذهب أهل السنة بل هو مذهب بِدعي كما تقدم)

وللقاضي نصوص في التنزيه - نسأل الله أن يكون قد مات عليها - كقوله :
(ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان ، ولا في مكان ... والدلالة على أنه لا يجوز إطلاق القول عليه بأنه في مكان هو أن إضافته إلى المكان توجب قدم المكان بقدمه تعالى ...)
المعتمد في أصول الدين ص56

وقوله (فصل فيمن يعتقد أن الله تعالى جسم من الأجسام ويعطيه حقيقة الجسم من التأليف والانتقال من مكان إلى مكان فهو كافر لأنه غير عارف بالله تعالى لأن الله تعالى يستحيل وصفه بهذه الصفات فإذا لم يعرف الله وجب أن يكون كافراً ،فإن أطلق عليه هذه التسمية وقال جسم لا كالأجسام ولا يعطيه حقيقة هذا الجسم فقد قيل إنه يكفر بإطلاق هذه التسمية لأنه سمى الله بما لم يسم به نفسه ،ولا سمى به رسوله ولا أجمع المسلمون على تسميته بذلك بل حظروا ذلك. وقيل لا يكفر بل يفسق وهو قول بعض الأشعرية لأن الكفر ثبوت ذلك المعنى لا اللفظ وقد نفى معناه فلم يكن كافراً)
مختصر المعتمد في أصول الدين ص271

وقد نقل عنه ولده القاضي أبو الحسين محمد قوله :
(وقد قال الوالد السعيد : ..... وكل ما يقع فِي الخواطر من حدث أو تشبيه أو تكييف ، فالله سبحانه تعالى عن ذلك ، والله ليس كمثله شيء ، ولا يوصف بصفات المخلوقين الدالة على حدثهم ، ولا يجوز عليه ما يجوز عليهم من التغير من حال إلى حال ، ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ، وأنه لم يزل ولا يزال ...)
وذكر أنه ألف عدة أوراق في نفي الجسمية عن الله وقال : (لا يجوز أن يسمى الله جسماً ، ومن اعتقد أن الله جسم فهو كافر ، ونقل عن الإمام أحمد أنه قال : لا يوصف الله بأكثر مما وصف به نفسه)
طبقات الحنابلة ج3 ص392 - 394

--------------------------------------------------

*ص128 رسالة الإيماء إلى مسألة الاستواء لأبو بكر الحضرمي

أبو بكر الحضرمي مجسم ؛ أنكر عليه الذهبي غلوه في رسالته فقال :
(سلب هذه الأشياء وإثباتها مداره على النقل ، فلو ورد شيء بذلك نطقنا به وإلا فالسكوت والكف أشبه بشمائل السلف ..... وكذلك نعوذ بالله أن نثبت استواؤه بمماسة أو تمكن بلا توقيف ولا أثر)
العلو ص261

--------------------------------------------------

*ص130 الإيضاح في أصول الدين لابن الزاغوني

ابن الزاغوني من أئمة المجسمة رد عليه الحافظ ابن الجوزي في دفع شبه التشبيه
له تصانيف فيها أشياء من بحوث المعتزلة ، بدَّعوه بها لكونه نصرها وما هذا من خصائصه ، بل قل من أمعن النظر في علم الكلام إلا وأداه اجتهاده إلى القول بما خالف محض السنة
ميزان الاعتدال ج3 ص144 رقم5885
لسان الميزان ج5 ص561 رقم5436

--------------------------------------------------

*ص136 الغنية للقطب الرباني عبد القادر الجيلاني

هذا الكتاب ثابت أنه من تأليفه لكن مجسمة الحنابلة الذين يعتقدون أن الله جسم ساكن جهة فوق أدخلوا عليه مسألتين افتروا عليه أنه يقول : إن الله ساكن جهة فوق (ج1 ص94 - 97) ، وافتروا عليه أنه يقول: بأن حروف المعجم قديمة أي ليس لوجودها ابتداء (ج1 ص103)

قال الحافظ ابن حجر الهيتمي :
(وإياك أن تغتر بما وقع في الغنية لإمام العارفين وقطب الإسلام والمسلمين الأستاذ عبد القادر الجيلاني ، فإنه دسه عليه فيها من سينتقم الله منه وإلا فهو بريء من ذلك وكيف تروج عليه هذه المسألة الواهية مع تضلعه من الكتاب والسنة وفقه الشافعية والحنابلة حتى كان يفتي على المذهبين ، هذا مع ما انضم لذلك أن الله منّ عليه من المعارف والخوارق الظاهرة والباطنة وما أنبأ عن ما ظهر عليه وتواتر من أحواله .. الخ)
الفتاوى الحديثية ص204

وقال الإمام عبد الوهاب الشعراني :
(... فلا أدري أذلك الكلام دس علي الشيخ في كتابه أم وقع في ذلك في بدايته ورجع عنه لما دخل في الطريق فإن من المعلوم عند كل عارف بالله تعالى أنه تعالى لا يتحيز ، والشيخ قد شاعت ولايته في أقطار الأرض فيبعد من مثله القول بالجهة قطعاً)
اليواقيت والجواهر ج1 ص121

والعجيب أن القوم يعتبرون الكرامات التي وردت عن القطب الجيلاني وقوله بجواز التوسل وكثير من المسائل من المدسوسات عليه لسبب أن ابن تيمية مدحه وأخذ عنه الطريقة والخرقة القادرية الصوفية ، فعندما يجدون كلاماً للشيخ يوافق هواهم وتجسيمهم للباري جل جلاله تراهم يتمسكون به ويقطعون بأنه غير مدسوس ، لكن - والحمد لله - قيض الله لنا علماء كشفوا لنا ما دس على هؤلاء السادة

وليس قولنا بالدس في كتب السادة الصوفية تهرباً منا من إلزامنا بكلامهم ، لكنها حقائق تاريخية موجودة لا يمكننا أن ننفيها ، كوجود الإسرائيليات في كتب التفسير المذكورة في تفسير ابن كثير ، وكوجود الأحاديث الموضوعة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذباً وزوراً ، وكورود بعض الروايات الشاذة التي ابتدعها بعض الناس في علم رواية القرآن مما لا أصل لها ، وكوجود الدس في كتب التاريخ ، بل وفي كتب العلماء أمثال الإمام أحمد بن حنبل وإمام العارفين محي الدين بن عربي وغيرهما

*ص139 رحلة ابن شيخ الحزاميين

فُتِن بابن تيمية وكان ينال من المسلمين بأوصاف سيئة كقوله :
(واعلموا أنه يجب عليكم أن تشكروا ربكم تعالى في هذا العصر ، حيث جعلكم بين جميع أهل هذا العصر كالشامة البيضاء في الحيوان الأسود) وكذلك (بين أصناف هذا العالم المنحرف ، في هذا الزمان المظلم)
التذكرة والاعتبار ص30 - 48

وكان يغلو بابن تيمية حيث قال في رسالة التذكرة والاعتبار : (وشيخنا وإمامنا المبدوء بذكره رضي الله عنه) ص31 ،وكذلك (الطاعن فيه طاعن في دين الله) ص41 ،وكذلك (ومثل هذا العارف قد يبصر ببصيرته تنزل الأمر بين طبقات السماء والأرض) ص43 ،وكذلك (إذا علمتم ذلك فاحفظوا قلبه ، فإن مثل هذا قد يدعى عظيماً في ملكوت السماء ، واعملوا على رضاه بكل ممكن واستجلبوا وده لكم ، وحبه إياكم بمهما قدرتم عليه ، فإن مثل هذا يكون شهيداً ، والشهداء في العصر تبع لمثله ، فإن حصلت لكم محبته رجوت لكم بذلك خصوصية أكتمها ولا أذكرها ، وربما يفطن لها الأذكياء منكم ، وربما يفطن لها الأذكياء منكم ، وربما سمحت نفسي بذكرها ، كيلا أكتم عليكم نصحي) ص45 ،وكذلك (وأرجو أنكم إذا فتحتم بينكم وبين ربكم تعالى بصحيح المعاملة ..... أن ينفتح لكم معرفة حقيقة هذا الرجل ونبئه إن شاء الله تعالى) ص46

--------------------------------------------------

*ص139 العلو للذهبي

قال ناسخ الكتاب العلو سنة 804 هجري وهو الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي أبو عبد الله محمد بن عبدالله بن محمد بن أحمد القيسي الحموي الشافعي المتوفي سنة 842 هجري على غلاف المخطوطة ما نصه :

قال المؤلف - أي الذهبي - :
(وله الله فيما وجدته بخطه على هامش المسودة سنة ثمان وتسعين وستمائة - 698هـ - على أن فيه أحاديث نبهني على وهنها وأقوال طوائف قد توسعوا في العبارة فلا أنا موافق على تلك العبارات ولا مقلد لهم والله يغفر لهم ولا ألتزم بها ما أجمع على الدهر وبهذا أدين وأعلم أن الله ليس كمثله شيء سبحانه وتعالى)
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ج8 ص103

--------------------------------------------------

*ص170 السنة للخلال

في هذا الكتاب أطال الخلال في تقرير قعود النبي صلى الله عليه وسلم مع الباري سبحانه على الفضلة التي تفضل من العرش. وحشر مع ذلك نقولاً عن بعض المحدثين في تكفير منكره ورميه بالبدعة والتجهم وغير ذلك مما لو قرأه رجل لم يسمع عن الإسلام شيئاً ولظن أن هذا الخبر ركن من أركان الإسلام ، وفيه أيضًا الكذب على الإمام أحمد وأنه تلهف لسماع هذا الخبر إذ لم تحصل روايته له من علو
شذرات الذهب لابن العماد ج1 ص261

وفيه أن الله عز وجل ينادي : يا داود ادن مني فلا يزال يدنيه حتى يمس بعضه ويقول : كن أمامي فيقول رب ذنبي ذنبي ، فيقول الله له كن خلفي خذ بقدمي

قال الإمام الخطيب البغدادي :
(وكان ممن صرف عناية إلى الجمع لعلوم أحمد بن حنبل وطلبها وسافر لأجلها وكتبها علاية ونازلة وصنفها كتباً ولم يكن فيمن ينتحل مذهب أحمد أجمع منه)
تاريخ بغداد ج5 ص112
سير أعلام النبلاء ج14 ص295

وفي سنته رمي للإمام الترمذي بالبدعة والتجهم في أكثر من موضع
حيث قال الخلال ص224 : (266 - قال أبو بكر الخلال : قرأت كتاب السنة ..... فبلغني أن قوماً ممن طرد إلى طرسوس من أصحاب الترمذي المبتدع أنكروه ...)
وقال (ناقلاً) ص227 : (267 - وقال أبو بكر بن إسحاق الصاغاني :لا أعلم أحداً من أهل العلم ممن تقدم ولا في عصرنا هذا إلا وهو منكر لما أحدث الترمذي من رد حديث محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد في قوله "عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً" قال : يقعده على العرش ، فهو عندنا جهمي يهجر ونحذر عنه ...)
وقال أيضاً ص232 : (... وقد كان اضمحل ذكر هذا الترمذي واندرس ...)
وقال أيضاً ص234 : (وأنا أشهد على هذا الترمذي أنه جهمي خبيث)
وقال (ناقلاً) ص237 : (وقال أبو علي اسماعيل بن إبراهيم الهاشمي : إن هذا المعروف بالترمذي عندنا مبتدع جهمي ، ومن رد حديث مجاهد فقد دفع فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن رد فضيلة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو عندنا كافر مرتد عن الإسلام)

أحس محقق الكتاب بالحرج من الورطة فعلق في موضعين موهماً بأن الترمذي إنما هو جهم بن صفوان ، لكنه أحس بالخجل وحاول ترقيع الموقف فعلق قائلاً : (كنت أظنه جهم ، ولكن اتضح من الروايات أنه يقصد رجلاً آخر لم أتوصل إلى معرفته)

والعجيب أن الألباني نفسه رد حديث قعود النبي مع ربه والذي يتعلق به القوم وينسبون التجهم لكل من ينكره
مختصر العلو ص20

فلم أفهم كيف يوصي الناقد ص400 بمثل هذا الكتاب لمعرفة السنة منه !!!

--------------------------------------------------

*ص191 الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية وكتاب تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة الدينوري

ابن قتيبة مشبه كرامي مجسم ؛ ينقل عن الإنجيل ، اختلفت أقوال الأئمة فيه فمنهم من طعن فيه ومنهم من دافع عنه ، قال الحاكم : أجمعت الأمة على أن القتيبي كذاب ، دافع عنه الذهبي وقال : والرجل ليس بصاحب حديث ، قال البيهقي : كان يرى رأي الكرامية ، قال الدارقطني في مرآة الزمان : كان ابن قتيبة يميل إلى التشبيه منحرف عن العترة وكلامه يدل عليه ، قال أبو نصر الوائلي : قال محمد بن عبد الله الحافظ : كان ابن قتيبة يتعاطى التقدم في العلوم ولم يرضه أهل علم منها وإنما الإمام المقبول عند الكل أبو عبيد ، قال ابن حجر : ذيَّل ابن قتيبة على أبي عبيد في غريب الحديث ذيلاً يزيد على حجمه وعمل عليه كتاباً فيه اعتراضات ورد على أبي عبيد فانتصر محمد بن نصر المروزي لأبي عبيد ورد رد ابن قتيبة ، قال إمام الحرمين : ابن قتيبة هجام ولوج فيما لا يحسنه ، قال العراقي : كان ابن قتيبة كثير الغلط ، قال الأزهري في مقدمة كتابه تهذيب اللغة : ..... وهو كثير الحدس والقول بالظن فيما لا يحسنه ولا يعرفه ورأيت أبا بكر بن الأنباري ينسبه إلى الغباوة وقلة المعرفة ويزري به
لسان الميزان ج5 ص9 رقم4460
سير أعلام النبلاء ج13 ص298

وبالرغم من ذلك فقد فرَّق بين التلاوة والمتلو ، وأكد على أن كتابة القرآن وتلاوته مخلوقة ، وكذب رواية اتهام الإمام أحمد لمن قال بأن القراءة مخلوقة فهو جهمي ، وقد دافع عنه الإمام الكوثري في تعليقاته على كتبه وأكد أنه عاد إلى طريق الاعتدال
راجع كتاب الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة بتحقيق الكوثري

ونقل الحافظ البيهقي عنه قوله :
(قد يكون النزول بمعنى إقبالك على الشيء بالإرادة والنية ، وكذلك الهبوط والارتفاع والبلوغ والمصير ، وأشباه هذا من الكلام ، وذكر من كلام العرب ما يدل على ذلك ، قال : ولا يراد في شيء من هذا انتقال يعني بالذات ، وإنما يراد به القصد إلى الشيء بالإرادة والعزم والنية)
الأسماء والصفات للبيهقي بتحقيق الكوثري ص420 - الأزهرية

*ص203 اعتقاد السنة لأبو بكر الاسماعيلي

1- هذا الكتاب لا يثبت عن الإمام ؛ في سنده مجهول وهو مسعود بن عبد الواحد الهاشمي
مختصر العلو ص249

2- والإمام على عقيدة التنزيه حيث نقل عنه الحافظ ابن حجر العسقلاني قوله :
(لا يظن أن الله ذو أعضاء وجوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين تعالى الله عن ذلك ليس كمثله شيء)
فتح الباري ج8 ص846

--------------------------------------------------

*ص210 ذم الكلام وأهله لأبو اسماعيل الهروي الأنصاري

الهروي مجسم حلولي هو الذي كان المجسمة بهراة يلقبونه شيخ الإسلام نكاية بمن سمى به الحافظ أبا عثمان الصابوني وبالجملة فقد كان لا يستحق هذا اللقب وإنما لُقِّب به تعصباً

قال الإمام تاج الدين السبكي :
(وأما المجسمة بمدينة هراة فلما ثارت نفوسهم من هذا اللقب عمدوا إلى أبي إسماعيل عبد الله الأنصاري صاحب كتاب ذم الكلام فلقبوه بشيخ الإسلام ، وكان الأنصاري المشار إليه رجلاً كثير العبادة محدثًاً إلا أنه يتظاهر بالتجسيم والتشبيه وينال من أهل السنة وقد بالغ في كتابه ذم الكلام حتى ذكر أن ذبائح الأشعرية لا تحل ، وكان أهل هراة في عصره فئتين فئة تعتقده وتبالغ فيه لما عنده من التقشف والتعبد وفئة تكفره لما يظهره من التشبيه ، ومن مصنفاته التي فوقت نحوه سهام أهل الإسلام كتاب ذم الكلام وكتاب الفاروق في الصفات وكتاب الأربعين ...)
طبقات الشافعية الكبرى ج4 ص272

وفي هذه الكتب الثلاثة أبان فيها عن اعتقاد التشبيه وأفصح

وقال الإمام تاج الدين السبكي أيضاً :
(وكان يلعن شيخ السنة أبا الحسن الأشعري ..... وكان شديد التعصب للفرق الحنبلية بحيث كان ينشد على المنبر على ما حكى عنه تلميذه محمد بن طاهر
أنا حنبلي ما حييت وإن أمت ** فوصيتي للناس أن يتحنبلوا
وترك الرواية عن شيخه القاضي أبي بكر الحيري لكونه أشعريًا وكل هذا تعصب زائد برأنا الله من الأهواء)
طبقات الشافعية الكبرى ج4 ص 273

وفي كتابه ذم الكلام ينقل ابن تيمية تعثر الهروي في الوقيعة بالإمام الأشعري مستدلاً به فيقول :
(وإنما اعتقادهم أن القرآن غير موجود، لفظية الجهمية الذكور بمرة والجهمية الإناث بعشر مرات ... قالوا وقد شاع في المسلمين أن رأسهم علي بن إسماعيل الأشعري كان لا يستنجي ولا يتوضأ ولا يصلي)
بيان تلبيس الجهمية ج2 ص400 - 404

نقل ذلك ابن تيمية مستشهداً به على ذم من سماهم المتأخرين من أصحاب الأشعري مع أن من سماه شيخ الإسلام لم يوفر منهم أحداً بل حكى الإجماع على تكفيرهم وشحن كتبه في وصفهم بعبارات الفُسَّاق والمُجَّان والتي خرج بها عن حدود الأدب وصار من بعده سنة سيئة عليه وزرها ثم على ابن تيمية مثل ذلك الوزر لأنه عمل بهذه السنة في أكثر من موضع حتى تابعه عليها ابن القيم ومن افتتن بهم من المعاصرين

--------------------------------------------------

*ص333 السنة المنسوب لعبد الله بن أحمد بن حنبل

ومما اشتمل عليه هذا الكتاب من الجرأة على الله عز وجل وصُفه بالجلوس على العرش ، وإثبات صدر له وذراعين ، وإثبات الثقل والصورة التي صور عليها آدم ، وأنه على كرسي من ذهب تحمله أربعة من الملائكة ، وأنه واضع رجليه على الكرسي ، وأن الكرسي قد عاد كالنعل في قدميه ، وأنه إذا أراد أن يخوف أحداً من عباده أبدى عن بعضه ، وأنه قرَّب داود عليه السلام حتى مس بعضه وأخذ بقدمه وغير ذلك مما يكشف عنه البحث

ومما اشتمل عليه في حق الإمام أحمد أنه نقل عنه تصحيح الأخبار التي تثبت جلوسه عز وجل على العرش وحصول الأطيط من هذا الجلوس ، وأنه واضع رجليه على الكرسي وأن الكرسي موضع قدميه ، وأنه يقعد على العرش فما يفضل منه إلا قيد أربعة أصابع وغير ذلك مما لم يغِبْ نكارته ولا ضعف سنده على بعضهم ، وسكتوا عن نسبة تصحيحه إلى إمامهم وابنه ، فحاشا لله أن يصحح الإمام أحمد هذه الأخبار فيخفى عليه ضعف سندها وما في متنها من النكارة ومخالفة عقيدة السلف ثم يأتي المحقق ليكشف عن ذلك ؟

وقد قطع محققه بنسبة الكتاب إلى مؤلفه وبذل وسعه في الرد على من نزه الإمام أحمد عن أن يخوض ولده الذي تربى في كنفه في كل ما خاض فيه المؤلف ، ولم يأتِ المحقق بشيء علمي بل اجتهد في كلام خطابي لا يدفع ما ذكره هو نفسه من الاعتراف بوجود مجهولين في طبقتين من طبقات إسناد هذا الكتاب إلى مؤلفه

قال الدكتور صهيب السقار في كتابه التجسيم في الفكر الإسلامي :
(والذي يبدو لي أن هذا الكتاب من مؤلفات من يسمونه شيخ الإسلام أبا إسماعيل الهروي صاحب المؤلفات المعروفة في ما يسمونه العقيدة السلفية ، وهذا الهروي شديد التعصب ربما ركب له إسنادًا فرواه عن أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب الهروي عن مجهول عن مجهول عن المؤلف. وأبو إسماعيل الهروي لا يستبعد منه صدور ما في هذا الكتاب منه ، أما ابن الإمام أحمد فلا نظن به أن يتعدى على الله وعلى رسوله وعلى الإمام أحمد والإمام أبي حنيفة النعمان ، وقد ذكر المحقق في توثيق الكتاب وصحة نسبته إلى المؤلف نقل الحنابلة عنه وأخذهم منه وكل من ذكر نقَلهم عنه من بعد عصر الهروي المذكور ، فلا تدفع هذه النقول الشك في نسبة الكتاب إليه ولا الشك في صحة نسبة صحته إلى المؤلف ، واشتمل هذا الكتاب على أكثر من مئة وثمانين نصاً في الطعن في الإمام أبي حنيفة ، بل في بعضها تكفيره، وأنه أخذ من لحيته كأنه تيس يدار به على الحلق يستتاب من الكفر أكثر من مرة ، وأنه أفتى بأكل لحم الخنزير ، وفيه نقل عن الإمام مالك أنه ذكره بسوء ، وقال : "كاد الدين ومن كاد الدين فليس من الدين" ، ووثق المحقق رجال سند هذه الرواية وغير ذلك من المثالب التي تقشعر منها الأبدان ، عامل الله بعدله واضعها وغفر لمحققها وناشرها)

--------------------------------------------------

*ص400 رسالة إلى مسدد

العجيب أن الناقد ينصح برسالة مسدد مع أن ابن منده طعن فيها كما ذكر ابن تيمية حيث قال :
(وقد صنف أبو القاسم عبد الرحمن بن منده في ذلك مصنفاً ، وزيف قول من قال : إنه ينزل - أي الله - ولا يخلو منه العرش ، وضعف ما نقل في ذلك عن أحمد في رسالة مسدد وقال : إنها مكذوبة على أحمد ، وتكلم على راويها البردعي أحمد بن محمد وقال : إنه مجهول لا يعرف في أصحاب أحمد)
الأسماء والصفات ج1 ص26 - العلمية

--------------------------------------------------

*ص440 مناهج الأدلة في الرد على الأصوليين لابن رشد الحفيد

مجسم ؛ أثبت الجسمية صفة لله جل جلاله ((والعياذ بالله)) حيث قال :
(إنه من البين من أمر الشرع أنها من الصفات المسكوت عنها ، وهي إلى التصريح بإثباتها في الشرع أقرب منها إلى نفيها)
مناهج الأدلة ص171

--------------------------------------------------

*ص481 شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي

ابن أبي العز الحنفي مجسم شرح العقيدة الطحاوية فحرف مضامينها ، وقد اجترأ في شرحه فقال :
(والقول بأن الحوادث لها أول ، يلزم منه التعطيل قبل ذلك وأن الله سبحانه وتعالى لم يزل غير فاعل ثم صار فاعلاً)
شرح الطحاوية لابن أبي العز ص133

وقد ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني أن علماء الديار المصرية خصوصاً أهل مذهبه أنكروا عليه أشياء فطلبوه للقضاء والتعزير ، فكان من جملة من توارد على الإنكار عليه سعد الدين النووي وجمال الدين الكردي وشرف الدين الغزي وزين الدين بن رجب وتقي الدين بن مفلح وأخوه وشهاب الدين بن حجي
إنباء الغمر بأبناء العمر ج2 ص95 - 97

قال الإمام ملا علي القاري :
(والحاصل أن الشارح يقول بعلو المكان مع نفي التشبيه ، وتبع فيه طائفة من أهل البدعة ، ومن الغريب أنه استدل على مذهبه الباطل برفع الأيدي في الدعاء إلى السماء)
شرح الفقه الأكبر ص172 - العلمية

وقال الإمام مرتضى الزبيدي "معلقاً على شرح ابن أبي العز" :
(ولما تأملته حق التأمل وجدته كلاماً مخالفاً لأصول مذهبه إمامه ، وهو في الحقيقة كالرد على أئمة أهل السنة ، كأنه تكلم بلسان المخالفين ، وجازف وتجاوز عن الحدود ، حتى شبه قول أهل السنة بقول النصارى ، فليتنبه لذلك)
إتحاف السادة المتقين ج2 ص146

وقال الإمام محمد زاهد الكوثري "في معرض حديثه عن العقيدة الطحاوية" :
(... وطُبِع شرح لمجهول ، ينسب إلى المذهب الحنفي زوراً ، ينادي صنع يده بأنه جاهل بهذا الفن ، وأنه حشوي مختل العيار)
الحاوي في سيرة الإمام أبي جعفر الطحاوي ص38

وبالرغم من هذا فقد قام بالتأويل في شرحه فقال :
(قال الله عز وجل :" وكان الله بكل شيء محيطاً " وليس المراد من إحاطته بخلقه أنه كالفلك ، وأن المخلوقات داخل ذاته المقدسة ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، وإنما المراد إحاطة عظمته وسعة علمه وقدرته ، وأنها بالنسبة لعظمته كخردلة)
شرح الطحاوية لابن أبي العز ص281

وكان الألباني يترصد هذه العبارة فعلق عليها بقوله :
(إحاطة عظمة وسعة وعلم وقدرة ، وكلا العبارتين حسن ، وهو من التأويل الذي ينقمه الشارح مع أنه لا بد منه أحياناً)

--------------------------------------------------

*ص614 الصفات للدارقطني

1- لا تصح نسبته للإمام الدارقطني وسنده باطل موضوع ؛ ففي سنده (أحمد بن عبيد الله أبو العز بن كادش ، قال ابن النجار : كان مخلطاً كذاباً لا يحتج به وللأئمة فيه مقال ، قال السمعاني : كان ابن ناصر يسيء القول فيه ، قال الأنماطي : كان مخلطاً ، وقال ابن عساكر : قال لي أبو العز بن كادش : ووضعت أنا في حق أبي بكر حديثاً بالله أليس فعلت جيداً ؟!)
لسان الميزان ج1 ص532 رقم623

وكذلك (محمد بن علي بن الفتح أبو طالب العشارى أدخلوا عليه أشياء فحدث بها بسلامة باطن منها حديث موضوع في فضل ليلة عاشوراء ومنها عقيدة للشافعي ..... العتب على محدثي بغداد كيف تركوا العشارى يروى هذه الأباطيل ..... قال الذهبي : ليس بحجة) ميزان الاعتدال ج3 ص656 رقم7989 - لسان الميزان ج7 ص376 رقم7211 ، (قال ابن عساكر : لم يكن موثقاً في روايته) سير أعلام النبلاء ج19 ص68 ، (وكان الغالب على حديثه الغرائب والمنكرات ولم يكن حديثه يشبه حديث أهل الصدق ، وفي حديثه متون موضوعة مركبة على أسانيد صحيحة ..... وقال أبو نصر اليونارتي : لم يرضه أبو بكر بن الخاضبة) ذيل تاريخ بغداد ج3 ص173

2- والدارقطني من كبار الأئمة وهو على عقيدة التنزيه ... كيف لا وقد ذكر أبو الوليد الباجي في كتابه (اختصار فرق الفقهاء) أن الدارقطني كان ملازماً للإمام القاضي ابن الباقلاني
سير أعلام النبلاء ج17 ص558

------------------------------------------------
يتبع
------------------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سيف الدين ذو الفقار
Admin


عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 25/04/2016
العمر : 37
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: رد: عقيدة الاشاعرة في ميزان الحشوية    الخميس أبريل 28, 2016 11:30 am

تابع ..

4- الأسانيد والأقوال الواهية التي استدل بها
-----------------------------------------

ص90 أثر التابعي الجرشي عند قوله تعالى "والسماوات مطويات بيمينه" أنه قال : ويده الأخرى خلو ليس فيها شيء

باطل مردود ؛ في سنده (معاذ بن هشام ، قال عباس الدوري عن يحيى بن معين : صدوق وليس بحجة ... ربما يغلط في الشيء بعد الشيء ... قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين : ليس بذاك القوي) تهذيب التهذيب ج4 ص102 - تهذيب الكمال ج28 ص141 و 143 رقم6038 - سير أعلام النبلاء ج9 ص373 ، (صدوق ربما وهم) تقريب التهذيب ص952 رقم6789 ، (قال ابن عدي : أرجو أنه صدوق وربما يغلط) ميزان الاعتدال ج4 ص133 رقم8615
وفي سنده (النضر بن أنس ثقة لم يروِ عن ربيعة الجرشي) تهذيب التهذيب ج4 ص222 - تهذيب الكمال ج29 ص376 رقم6417

--------------------------------------------------

ص90 أثر حكيم بن جابر (إن الله تبارك وتعالى لم يمس بيده من خلقه سوى ثلاثة أشياء)

1- رواية اسرائيلية رواها كعب الأحبار ؛
قال له سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه : (لتتركن الأحاديث أو لألحقنَّك بأرض القردة) تاريخ أبي زرعة رقم1475
قال ابن التين : (وهذا نحو قول ابن عباس في حق كعب المذكور : بدل من قبله فوقع في الكذب) فتح الباري لابن حجر ج13 ص335
قال معاوية : (... وإن كنا لنبلو عليه بالكذب) صحيح البخاري ج13 ص333 - كتاب الاعتصام بالسنة - باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء) ... وقال بعض العلماء أن الضمير في قوله (لنبلو عليه) للكتاب لا لكعب

2- يكفي للرد على هذه الرواية قوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ) يس 71

3- قال ناصر الحديث الإمام الشافعي :
(... والناس صنفان : أحدهما أهل الكتاب ، بدلوا في أحكامه وكفروا بالله ، فافتعلوا كذباً صاغوه بألسنتهم ، فخلطوه بحق الله الذي أنزل إليهم ، فذكر الله تبارك وتعالى لنبيه من كفرهم فقال "وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ آل عمران 78 ...)
الرسالة ص8 - 9

وقال الإمام الذهبي :
(... فمن الذي يستحل أن يورد اليوم من التوراة شيئاً على وجه الاحتجاج معتقداً أنها التوراة المنزلة ؟ كلا والله)
سير أعلام النبلاء ج3 ص494

--------------------------------------------------

ص93 أثر عبد العزيز الماجشون (فوالله ما دلهم على عظم ما وصفه من نفسه وما تحيط به قبضته إلا صغر نظيرها منهم عندهم)
ص172 (سئل عما جحدت به الجهمية .....)

1- باطل مردود ؛ في سنده (عبد القادر بن محمد بن علي الصبحي ، لم يسمع من أبو إسحاق البرمكي) المعجم المختص بالمحدثين ص150 رقم179
وكذلك (عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة) تقريب التهذيب ص515 رقم3409 ، (قال عبد الله بن أحمد : سألت أبي عنه فقال : كان أول أمره متماسكاً ثم فسد بآخره وليس هو بشيء ، قال : وسمعت أبي ذكره يوماً فذمه وكرهه وقال : إنه روى عن الليث بن أبي ذئب وأنكر أن يكون الليث سمع من ابن أبي ذئب ، قال صالح بن محمد : كان ابن معين يوثقه وعندي أنه كان يكذب في الحديث ، قال ابن المديني : ضربت على حديثه وما أروي عنه شيئاً ، وقال أحمد بن صالح : متهم ليس بشيء ، وقال النسائي : ليس بثقة) تهذيب التهذيب ج2 ص355 - (له مناكير ، قال ابن عدي : وهو عندي مستقيم الحديث وله أغاليط) المغني في الضعفاء ج1 ص488 رقم3218
وكذلك (عمر بن محمد الجوهري ، في بعض حديثه نكرة) تاريخ بغداد ج11 ص225

2- الإمام مالك لم يكن يسكت على من يذيع هذه الأحاديث وينشرها بين الناس ، فكان يعظم أن يحدث أحد بتلك الأحاديث ، ولو أن الماجشون قال هذا الكلام لأنكر عليه
سير أعلام النبلاء ج8 ص104
التمهيد لابن عبد البر ج7 ص150

--------------------------------------------------

الكذب على ناصر الحديث الإمام الشافعي

ص96 أثر الشافعي 204هـ في الأسماء والصفات

1- هذا الإسناد باطل موضوع ؛ في سنده (علي بن أحمد أبو الحسن الهكاري ، قال أبو القاسم بن عساكر : لم يكن موثوقاً به ، وقال ابن النجار : متهم بوضع الحديث وتركيب الأسانيد) ميزان الاعتدال ج3 ص112 رقم5774 - الباعث الحثيث عمن رُمِي بوضع الحديث ج1 ص184 ، (قال ابن حجر : كان الغالب على حديثه الغرائب والمنكرات وفي حديثه أشياء موضوعة ، ورأيت بخط بعض أصحاب الحديث أنه كان يضع الحديث بأصبهان) لسان الميزان ج5 ص483 رقم5309

2- هذا هو النص الذي نقله الحافظ ابن حجر العسقلاني من رواية ابن أبي حاتم الرازي عن الإمام الشافعي
(لله أسماء وصفات لا يسع أحداً ردها ومن خالف بعد ثبوت الحجة عليه فقد كفر ، وأما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالرؤية والفكر ، فنثبت هذه الصفات وننفي عنه التشبيه كما نفى عن نفسه فقال ليس كمثله شيء)
فتح الباري ج13 ص407

فتأمل يا أخي التنزيه الرائع الذي يخبرنا عنه ناصر الحديث الإمام الشافعي

3- الثابت عن الإمام الشافعي قوله :
(من انتهض لمعرفة مدبره فانتهى إلى موجود ينتهي إليه فكره فهو مشبه ومن انتهى إلى العدم الصرف فهو معطل ومن انتهى إلى موجود واعترف بعجزه عن إدراكه فهو موحد)
رواه البيهقي وغيره
إتحاف السادة المتقين ج2 ص24
شرح الفقه الأكبر ص152

وقال أيضاً :
(آمنت بما جاء عن الله على مراد الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله)
دفع شبه من شبه وتمرد للتقي الحصني ص56

وقال أيضاً :
(لا يقال للأصل : لِمَ ، ولا : كيف)
الاعتقاد للبيهقي ص45

وقال أيضاً :
(ليس في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا اتباعها ولا نعترض عليها بكيف ولا يسع عالماً فيما ثبت من السنة إلا التسليم لأن الله قد فرض اتباعها)
الاستذكار لابن عبد البر ج8 ص152 رقم10842 - دار قتيبة / دار الوعي

وقال أيضاً :
(إن الله تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكانَ لا يجوز عليه التغييرُ في ذاته ولا التبديل في صفاته ..... ويجب أن يعتقد في صفة الباري ما ذكرناه وأنه لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان منزهاً عن الحدود والنهايات مستغنٍ عن المكان والجهات ليس كمثله شيء ويتخلص عن المهالك ...)
الفقه الأكبر ص11

وقال أيضاً :
(واعلموا أن العالم اسم لجميع ما سوى الله من عرشه وكرسيه وسمائه وأرضه وحيوانه وجماده ناطقاً ساكتاً محدث كائن بعد أن لم يكن ...)
الفقه الأكبر ص5

وعنه أيضاً :
(من قال أو اعتقد أنَّ الله جالسٌ على العرش فهو كافر)
نجم المهتدي ورجمُ المعتدي لابن المعلم القرشي ص551

4- قال إمام الأئمة فخر الدين الرازي :
(وذكر الشافعي في خطبة كتاب الرسالة أنه لا يبلغ الواصفون كنه عظمته وأنه كما وصف نفسه وفوق ما يصفه به خلقه ، وهذا يدل على أنه كان يعتقد أنه تعالى ليس بجسم ولا في جهة وإلا لبلغ الواصفون كنه عظمته)
مناقب الشافعي ص114

--------------------------------------------------

الكذب على قامع البدعة أحمد بن حنبل

ص97 وص187 وص529 أثر أحمد في حديث النزول
(قال حنبل بن إسحاق : قلت لأبي عبد الله : ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا ؟ قال : نعم . قلت : نزوله بعلمه أم بماذا ؟ قال : فقال لي : اسكت عن هذا ، وغضب غضباً شديداً ، وقال : مالك ولهذا ؟ أمض الحديث كما روي بلا كيف)

هذا نقل لنصف الكلام ، وهذه هي الرواية الأصلية كاملة
(سأل حنبل بن إسحاق أبا عبد الله الإمام أحمد بن حنبل عن حديث "إن الله ينزل إلى السماء الدنيا ؟" نزوله بعلمه أم بماذا ؟ فقال الإمام أحمد : اسكت عن هذا مالك ولهذا .. امض الحديث على ما روي بلا كيف ولا حد إنما جاءت به الآثار وبما جاء به الكتاب
قال الله عز وجل "ولا تضربوا لله الأمثال"
ينزل كيف يشاء بعلمه وقدرته وعظمته أحاط بكل شيء علماً لا يبلغ قدره واصف ولا ينأى عنه هرب هارب)
شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي ج2 ص453 رقم777

قال الحافظ ابن رجب الحنبلي عند تأويل أحمد :
(ومراده أن نزوله تعالى ليس كنزول المخلوقين بل هو نزول يليق بقدرته وعظمته)
فتح الباري لابن رجب ج2 ص334

وسُئِل الإمام أحمد عن الاستواء فقال : استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر
البرهان المؤيد للإمام الرفاعي ص24

(ونقل صاحب الخصال عن الإمام أحمد أنه قال بتكفير من قال الله جسم لا كالأجسام)
تشنيف المسامع للزركشي ج4 ص85

--------------------------------------------------

ص138 قول الإمام القرطبي في إثبات الجهة والكيف المجهول عن السلف الصالح

هذا الكلام مكذوب مدسوس على الإمام القرطبي ؛ إذ كيف يقول ذلك وهو نفسه الذي يصرح بتكفير المجسمة :
(والصحيح القول بتكفيرهم إذ لا فرق بينهم وبين عباد الأصنام والصور)
التذكار ص208

وقال أيضاً عند قوله تعالى "وهو القاهر فوق عباده" :
(يعني : فوقية المكانة والرتبة لا فوقية المكان والجهة)
الجامع لأحكام القرآن ج7 ص6

وعلى فرض صحة قوله هذا الكلام فيحمل على أنه قصد الجهة المعنوية لا الحسية وكذلك الكيف المجهول هو الكيف المعنوي لا الحسي ، أما الجهة والكيف الحسيان فهما مرفوعان عن الله جل جلاله كما صرح بذلك إمام دار الهجرة

قال إمام أهل السنة أبو منصور الماتريدي :
(وأما رفع الأيدي إلى السماء فعلى العبادة ، ولله أن يتعبد عباده بما شاء ، ويوجههم إلى حيث شاء ، وإن ظن من يظن أن رفع الأبصار إلى السماء لأن الله من ذلك الوجه إنما هو كظن من يزعم أنه إلى جهة أسفل الأرض بما يضع عليها وجهه متوجهاً في الصلاة ونحوها ، وكظن من يزعم أنه في شرق الأرض وغربها بما يتوجه إلى ذلك في الصلاة أو نحو مكة لخروجه إلى الحج جل الله عن ذلك)
انتهى باختصار عن التوحيد ص75

وقال الإمام الآلوسي :
(والأعلى صفة الرب وأريد بالعلو العلو بالقهر والاقتدار لا بالمكان لاستحالته عليه سبحانه والسلف وإن لم يؤولوا بذلك لكنهم أيضاً يقولون باستحالة العلو المكاني عليه عز وجل ، وجوز جعله صفة لاسم وعلوه ترفعه عن أن يشاركه اسم في حقيقة معناه)
روح المعاني ج7 ص103

فغاية تقرير القرطبي هو ما قاله العلامة محمود السبكي :
(وأما القائلون بأن الله في جهة فوق فإن كان مرادهم أنه يصح أن يوصف بكونه في جهة فوق لأن الشرع ورد بتخصيصها ، ولذا يتوجه إليها في الدعاء كما خصص الكعبة بكونها بيت الله تعالى ، وينزهون الله عن صفات الحوادث ، ويفوضون معرفة كنه الفوقية وحقيقتها إلى الله تعالى ، فهذا هو مذهب السلف بعينه الذي قدمناه
وأما إن كان مرادهم أن الله في جهة فوق على معنى أنه في مكان في جهة العلو ، فذلك كفر صريح إن أرادوا مكاناً كأمكنة الحوادث
وبدعة وضلال إن أرادوا مكاناً ليس كأمكنة الحوادث ، وهؤلاء هم المجسمة الذين قالوا : إنه تعالى جسم لا كالأجسام ، وله حيز لا كالأحياز ، ونسبته إلى حيزه ليست كنسبة الأجسام إلى أحيازها ، وهكذا ينفون خواص الأجسام عنه حتى لايبقى إلا اسم الجسم وهؤلاء لايكفرون بخلاف القائلين بأنه جسم حقيقة وأنه جالس فوق العرش جلوس الحوادث فوق الأمكنة فمن اعتقد ذلك فهو كافر بلا شك ...)
إتحاف الكائنات ص10 - 11

--------------------------------------------------

الكذب على الإمام الأعظم وفقيه الملة أبو حنيفة النعمان

ص171 (... على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقر عليه ...)

1- لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم ... هذا الكلام تحريف لكلام الإمام الأعظم وافتراء عليه ، وإليك النص كاملاً دون تحريف ولا تزوير

قال الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان :
(ونقر بأن الله سبحانه وتعالى على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقرار عليه ، وهو حافظ العرش وغير العرش من غير احتياج ، فلو كان محتاجاً لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوقين ، ولو كان محتاجاً إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً)
كتاب الوصية ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري ص2
شرح الفقه الأكبر ص61

2- وقد كفّر الإمام المجتهد من ينسب المكان لله تعالى ، فقال :
(من قال لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض فقد كفر، وكذا من قال إنه على العرش، ولا أدري العرش أفي السماء أو في الأرض)
الفقه الأبسط ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري ص12

3- وقال أيضاً :
(قلت :أرأيت لو قيل أين الله تعالى ؟ فقال - أي أبو حنيفة - : يقال له كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق ، وكان الله تعالى ولم يكن أين ولا خلق ولا شيء ، وهو خالق كل شيء)
الفقه الأبسط ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري ص25

4- قال الحافظ البيهقي :
(وذهب أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري إلى أن الله تعالى جل ثناؤه فعل في العرش فعلاً سماه استواء كما فعل في غيره فعلاً سماه رزقاً ونعمة أو غيرها من أفعاله. ثم لم يكيف الاستواء إلا أنه جعله من صفات الفعل لقوله "ثم استوى على العرش" وثم للتراخي ، والتراخي إنما يكون في الأفعال ، وأفعال الله تعالى توجد بلا مباشرة منه إياها ولا حركة)
الأسماء والصفات للبيهقي بتحقيق الكوثري ص380 - الأزهرية

5- وقد خالف الألباني عقيدة الناقد فقال :
(... فإنه يتضمن - أي الأثر - نسبة القعود على العرش لله عز وجل ، وهذا يستلزم نسبة الاستقرار عليه لله تعالى ، وهذا مما لم يرد ، فلا يجوز اعتقاده ونسبته إلى الله عز وجل)
مختصر العلو ص17

--------------------------------------------------

ص183 أثر أبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي الهروي (... ولكن إذا قيل كيف وضع قدمه ؟ كيف ضحك ؟ قلنا : لا يفسر هذا ولا سمعنا أحداً يفسره)

هذا الإسناد باطل موضوع ؛ في سنده (أحمد بن عبيد الله أبو العز بن كادش ، كذاب مخلط وضاع)
وكذلك (محمد بن علي بن الفتح أبو طالب العشارى ، ليس بحجة افترى عقيدة على الإمام الشافعي)

وقد تقدم التجريح بهما فيما مضى "راجع تعقيبنا على كتاب الصفات للدارقطني"

--------------------------------------------------

ص185 أثر عبد العزيز الكناني مناظرة الحيدة

اكتفى الناقد بنقل ابن تيمية للمناظرة ولم ينسَ دعمها بوصف رائع مثل الحيدة الشهيرة المعروفة المطعون في سندها فضلاً عن شهرتها

قال الإمام الذهبي :
(لم يصح إسناد كتاب الحيدة إليه ، فكأنه وُضِع عليه ، والله أعلم)
ميزان الاعتدال ج2 ص639 رقم5139

وقال عنها الألباني :
(... لكن في ثبوت هذه المناظرة نظر فإنه تفرد بروايتها محمد بن الحسن بن أزهر الدعاه ، وقد اتهمه الخطيب بأنه يضع الحديث ، وذكر الذهبي أنه هو الذي وضعها)
تعليقه على شرح الطحاوية لابن أبي العز ص172 - المكتب الإسلامي

وابن تيمية يدعي أن أموراً قد وردت في كتاب الله وسنة رسوله أو وردت عن السلف ولكن بعد التمحيص والتحقق يتبين خلاف ذلك ، وكلٌّ يؤخذ منه ويرد عليه إلا المعصوم

--------------------------------------------------

ص195 أثر حرب الكرماني

اكتفى الناقد بنقل ابن تيمية وهي مفتقرة للسند والمُسنِد

ص209 الكذب على إسحاق بن راهويه وأبو حاتم الرازي

قال إسحاق بن راهويه : (علامة جهم وأصحابه دعواهم على أهل الجماعة وما أولعوا به من الكذب أنهم مشبهة) اعتقاد اللالكائي ج3 ص532
قال أبو حاتم الرازي : (وعلامة الجهمية أن يسموا أهل السنة مشبهة والنابتة) اعتقاد اللالكائي ج1 ص182

1- الأثر الأول : في سنده أحمد بن سلمة
إن كان (أحمد بن سلمة الكوفي ؛ قال ابن حبان : كان يسرق الحديث) ميزان الاعتدال ج1 ص101 رقم394
وإن كان (أحمد بن سلمة المدائني ؛ متهم بالكذب) لسان الميزان ج1 ص474 رقم534

2- الأثر الثاني : نقله اللالكائي قائلاً في بدايته : (ووجدت في بعض كتب أبي حاتم محمد بن ادريس بن المنذر الحنظلي الرازي رحمه الله مما سمع منه يقول ...)
ج1 ص180 رقم323

فنحتاج للرجوع إلى الكتاب المجهول الذي أشار إليه اللالكائي

3- بل من علامة أهل البدع الطعن بأهل الحق واتهامهم بأنهم روافض باطنيون ، فقد روى الربيع بن سليمان قال : حججنا مع الشافعي ، فما ارتقى شرفاً ولا هبط وادياً إلا وهو يبكي وينشد :
يا راكباً قف بالمحصب من منى ** واهتف بقاعد خيفنا والناهض
سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى ** فيضاً كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضاً حب آل محمد ** فليشهد الثقلان أني رافضي
مناقب الشافعي للبيهقي ج2 ص71
مناقب الشافعي للرازي ص51

وقال الإمام الذهبي :
(من زعم أن الشافعي يتشيع فهو مفتر ، لا يدري ما يقول)
سير أعلام النبلاء ج10 ص58

ونحو ذلك جرى للإمام الطبري وسنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله

4- ومن علامة الخوارج أنهم يكفرون المتبركين بآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتهمونهم بالشرك والوثنية كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم "يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان"

قال الإمام الذهبي :
(أين المتنطع المنكر على أحمد ، وقد ثبت أن أبا عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة النبي صلى الله عليه وسلم ويمس الحجرة النبوية فقال : لا أرى بذلك بأساً. أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع)
سير أعلام النبلاء ج11 ص212

--------------------------------------------------

ص336 أثر ابن سريج (... اعتقادنا فيه وفي الآي المتشابهة في القرآن ...)

باطل مردود ؛ في سنده (مجهول وهو عبد الواحد) مختصر العلو ص227
وكذلك (الراوي الزنجاني لم يسمع من ابن سريج فقد ولد سنة 380هـ أي بعد وفاة ابن سريج بنحو 80 سنة) سير أعلام النبلاء ج18 ص385 ، (وتوفي ابن سريج سنة 303هـ) سير أعلام النبلاء ج14 ص202

--------------------------------------------------

ص431 أثر سعيد بن عامر الضبعي (... قد اجتمع اليهود والنصارى وأهل الأديان مع المسلمين على أن الله فوق العرش وقالوا هو ليس عليه شيء)

ضعيف ؛ في سنده (انقطاع بين أبي حاتم الرازي وسعيد بن عامر المتوفى 208هـ ، قال الإمام الذهبي في ترجمته لأبي حاتم الرازي : ولد سنة 195هـ وقال - أي أبو حاتم الرازي - : كتبت الحديث سنة 209) تذكرة الحفاظ ج2 ص567 أي بعد وفاة سعيد بن عامر بسنة
وقد سكت الألباني عن الحديث
مختصر العلو ص158

--------------------------------------------------

ص431 أثر اسحاق بن راهويه (... إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة)

باطل مردود ؛ في سنده (مجهولان وهما محمد بن الصباح النيسابوري وأبو داود الخفاف) مختصر العلو ص194

--------------------------------------------------

ص431 أثر قتيبة بن سعيد (هذا قول الأئمة في الإسلام والسنة والجماعة : نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه)

موضوع ؛ في سنده (محمد بن الحسن بن محمد بن زياد أبو بكر النقاش ، قال طلحة بن محمد الشاهد : كان النقاش يكذب في الحديث والغالب عليه القصص ، وقال البرقاني : كل حديث النقاش منكر ، وقال الخطيب : في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة ، وقال البرقاني : ليس في تفسيره حديث صحيح ، ووهاه الدارقطني ، ذكر ابن الجوزي تدليساً ووضعاً له) معرفة القراء الكبار ج2 ص582 رقم299 - سير أعلام النبلاء ج15 ص575 - لسان الميزان ج7 ص78 رقم6671 ، (اتهم بالكذب وقد أتى في تفسيره بطامات وفضائح) المغني في الضعفاء ج2 ص183 رقم5428
وكذلك (أبو أحمد الحاكم لا تصح روايته عن السراج لأنه - أي الحاكم - توفي سنة 389هـ وعمره 93 سنة ، وولد السراج سنة 218 وتوفي سنة 313هـ ، أي أن عمر الحاكم عند وفاة السراج كان 7 سنوات) تاريخ بغداد ج1 ص248

--------------------------------------------------

ص432 أثر ابن أبي حاتم

في سنده (محمد بن المظفر المقري والحسين بن محمد بن حبش المقري) لم أرَ ترجمتهما ، وهو مخالف للتنزيه الموجود في تفسيره

--------------------------------------------------

ص434 أثر الآجري (الله عز وجل سبحانه على عرشه فوق سماواته وعلمه محيط بكل شيء)

أخذها من رواية اسرائيلية رواها كعب الأحبار ؛ سبق أن تكلمنا عن الاسرائيليات في أثر حكيم بن جابر ... فليُراجَع !!

--------------------------------------------------

ص436 أثر أبو نعيم الأصبهاني (وأجمعوا أن الله فوق سماواته عال على عرشه مستو عليه لا مستول عليه كما تقول الجهمية)
وقال الذهبي : "فقد نقل هذا الإمام الإجماع على هذا القول ولله الحمد وكان حافظ العجم في زمانه بلا نزاع جمع بين علو الرواية وتحقيق الدراية" العلو 243

1- هذا الكلام نقله ابن تيمية في مجموع فتاواه ، فنحتاج للرجوع إلى الكتاب للتأكد من الكلام ، هذا إن كان عند الإمام أبو نعيم الأصبهاني كتاب اسمه محجة الواثقين ومدرجة الوامقين كما ذكر ابن تيمية

2- نقلنا سابقاً رجوع الذهبي عن كتاب العلو ، وتأمل يا أخي التدليس في كتب القوم فقد قام الناقد بإخفاء باقي كلام الذهبي وإليك النص كاملاً

قال الإمام الذهبي :
(فقد نقل هذا الإمام الإجماع على هذا القول ولله الحمد ، وكان حافظ العجم في زمانه بلا نزاع جمع بين علو الرواية وتحقيق الدراية ، ذكره ابن عساكر الحافظ في أصحاب أبي الحسن الأشعري ، توفي في صفر سنة 430هـ وله 94 سنة ، وكان ما بينه وبين ابن منده فاسداً لمسائل من العقيدة)
العلو ص243

3- الحافظ أبو نعيم الأصبهاني من كبار أئمة السنة الأشاعرة ، ذكره الإمام ابن عساكر في تبيين كذب المفتري ص246 ، وتاج الدين السبكي في الطبقات الكبرى ج3 ص370

وقد ذكر الذهبي عند ترجمته ما نصه :
(... وكان بين الأشعرية والحنابلة تعصب زائد يؤدي إلى فتنة ، وقيل وقال ، وصداع طويل ، فقام إليه أصحاب الحديث بسكاكين الأقلام ، وكاد الرجل أن يقتل
قلت - أي الذهبي - : ما هؤلاء بأصحاب حديث ، بل فجرة جهلة ، أبعد الله شرهم)
سير أعلام النبلاء ج17 ص460
تذكرة الحفاظ ج3 ص1095

ص439 الحكاية التي جرت بين أبي المعالي والهمذاني ، فقال الجويني في نهايتها "حيرني الهمذاني"

1- حكاية مكذوبة ، نص عليها الإمام تاج الدين السبكي فقال :
(يشبه أن تكون هذه الحكاية مكذوبة ؛ وابن طاهر عنده تحامل على إمام الحرمين ، والقيرواني المشار إليه رجل مجهول ، ثم هذا الإمام العظيم الذي ملأت تلامذته الأرض لا ينقل هذه الحكاية عنه إلا رجل مجهول ، ولا تعرف من غير طريق ابن طاهر ! إن هذا لعجيب ! وأغلب ظني أنها كذبة افتعلها من لا يستحي ؛ وما الذي بلغ به رضي الله تعالى عنه علم الكلام ؟ أليس قد أعز الله به الحق وأظهر السنة وأمات البدعة ؟!)
طبقات الشافعية الكبرى ج5 ص186 - 190

قلت : وكيف تصدق مثل هذه الخرافة وهو الذي قيل فيه :
أبداً على طرف اللسان جوابه ** فكأنما هي دفعة من صيب
يغدو مساجله بعزة صافح ** ويروح معترفاً بذلة مذنب
طبقات الشافعية الكبرى ج5 ص165

2- والهمذاني الذي استشهد به الناقد ، قال فيه الإمام السمعاني :
(كان خطه رديئاً ، وما كان له كبير معرفة بالحديث على ما سمعت)
سير أعلام النبلاء ج20 ص102

3- إن صحت هذه الحكاية ؛ فمعنى الكلام حيرني هذا الجاهل الذي لا يفهم ولا هو مستعد لأن يفهم (وهذا ما يفهم من الحكاية دون تكلف ولا تأويل)

--------------------------------------------------

ص459 أثر سليمان بن طرخان التيمي "143هـ" (الله في السماء)

موضوع ؛ في سنده (ضمرة بن ربيعة ، قال الساجي : صدوق يهم عنده مناكير ، أخرج له الترمذي حديثاً وقال : لا يتابع ضمرة عليه وهو خطأ عند أهل الحديث) تهذيب التهذيب ج2 ص230
وكذلك (صدقة بن يزيد ، قال أحمد : حديثه ضعيف وهو ضعيف ، قال البخاري : منكر الحديث) العلل ومعرفة الرجال ص551 رقم1313 - الضعفاء للعقيلي ج3 ص114 رقم741 ، (لم يروِ عن سليمان التيمي ، قال ابن حبان : كان ممن يحدث عن الثقات بالأشياء المعضلات على قلة روايته لا يجوز الاشتغال بحديثه عند الاحتجاج به) المجروحين ج1 ص473 رقم491 ، (قال ابن عدي : هو إلى الضعف أقرب) المغني في الضعفاء ج1 ص441 رقم2878

--------------------------------------------------

ص473 أثر وائل بن داود التيمي عن كلام الله (مشافهة مراراً)

1- كذب الناقد في نقله بل قال وائل بن داود (مراراً) دون مشافهة
تفسير ابن أبي حاتم ج4 ص1120 رقم6289

2- باطل مردود ؛ في سنده (خلف بن خليفة ، صدوق اختلط في الآخر) تقريب التهذيب ص299 رقم1741 ، (وثقه البعض ولم يأخذ عنه البعض الآخر ، قال ابن عمار : ليس به بأس ولم يكن صاحب حديث ، قال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ، ولا أبرئه من أن يخطئ في بعض الأحايين في بعض رواياته) تهذيب التهذيب ج1 ص547
وكذلك القاسم بن يمان لم أرَ ترجمته

--------------------------------------------------

ص478 قول أبو البيان السلمي عند استدلال أهل التنزيه ببيت شعر للأخطل (إيش هذا الأخطل نصراني)

1- العجيب أن القوم يستشهدون بالاسرائيليات في عقائدهم ثم يعترضون على الاستدلال بلغة النصارى لا بعقيدتهم ، فليست القضية أن الأخطل نصراني بل القضية هي الاستدلال بالشعر وأهل اللغة

قال سيدنا الفاروق عمر بن الخطاب :
(يا أيها الناس عليكم بديوانكم شعر الجاهلية ، فإن فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم)
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج10 ص73 - النحل 47

وذكر الحاكم في مستدركه ج2 ص499 قول الصحابي ابن عباس :
(إذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب)
ونحوه (إذا خفي عليكم شيء من القرآن فاتبعوه من الشعر ...)

والإمام البخاري يستدل ويستشهد في صحيحه ج13 ص47 بقول امرئ القيس المشرك الكافر ، وكتب التفاسير مليئة بأشعار المشركين فضلاً عن نصارى العرب ... فتأمل !! وإذا كان القوم قد سئموا قول الأخطل هذا فقد أورد لهم الحافظ ابن الجوزي بيتاً آخر بعده ونزيد بيتاً ثالثاً لبعض العرب فأقول :
إذا ما علونا واستوينا عليهم ** جعلناهم مرعى لنسر وطائر

فنحن ومن سبقنا من السلف الصالح نستدل بلغة العرب أياً كانوا لا بعقيدتهم ... فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً ؟!

2- ذكر الإمام الذهبي في ترجمته لـ "غلام ابن المني" أنه قرأ المنطق والفلسفة على ابن مرقش النصراني
ثم قال الذهبي : أخذ عنه الشيخ مجد الدين بن تيمية
سير أعلام النبلاء ج22 ص29 – 30

قلت : فيظهر جلياً الإسناد النصراني الذي أخذت عنه عائلة ابن تيمية الفلسفة التي خاض فيها ابن تيمية ... فهل من القوم معترض على شيخه ؟! نحن بانتظاره !!!

--------------------------------------------------

ص525 أثر اسحاق بن راهويه (إذاً أنت لا تؤمن بأن لك في السماء رباً)
ص527 أثر إسحاق في قوله لابن طاهر (تقول إن الله يقدر على أن ينزل ويصعد ولا يتحرك)

1- أما الأثر الأول ففي سنده (محمد خلاد بن جعفر ومحمد بن الحسين الآبري ومحمد بن إسحاق الثقفي) لم أرَ ترجمتهم
والأثر الثاني مردود ؛ في سنده (أحمد بن علي الابار ثقة متقن ذكر خبراً موضوعاً عن ابن مبشر الواسطي) لسان الميزان ج1 ص543 رقم645

2- الثابت عن إسحاق بن راهويه قوله :
(إنما يوصف بالقعود من يملُّ القيام)
سير أعلام النبلاء ج20 ص88

--------------------------------------------------
يتبع
--------------------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سيف الدين ذو الفقار
Admin


عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 25/04/2016
العمر : 37
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: رد: عقيدة الاشاعرة في ميزان الحشوية    الخميس أبريل 28, 2016 11:33 am

تابع ..

5- أدلة لا حجة له بها
--------------------

نقل الناقد بعض الأقوال إلا أنه حرف المراد منها

قال ابن تيمية :
(واعلم أن أكثر الاختلاف بين الأمة الذي يورث الأهواء نجده من هذا الضرب ؛ وهو أن يكون كل واحد من المختلفين مصيباً فيما يثبته أو في بعضه ، مخطئاً في نفي ما عليه الآخر ، كما أن القارئين كل منهما كان مصيباً في القراءة بالحرف الذي علمه ، مخطئاً في نفي حرف غيره ؛ فإن أكثر الجهل إنما يقع في النفي الذي هو الجحود والتكذيب لا في الإثبات لأن إحاطة الإنسان بما يثبته أيسر من إحاطته بما ينفيه . ولهذا نهيت هذه الأمة أن تضرب آيات الله بعضها ببعض لأن مضمون الضرب : الإيمان بإحدى الآيتين والكفر بالأخرى إذا اعتقد أن بينهما تضاداً إذ الضدان لا يجتمعان
ومثل ذلك ما رواه مسلم عن عبد الله بن رباح الأنصاري : قال - أي رسول الله صلى الله عليه وسلم - "إنما هلك من كان قبلكم من الأمم باختلافهم في الكتاب"
اقتصاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ج1 ص128 - الرشد

وقال أيضاً :
(فقلت - أي ابن تيمية - : أما الاعتقاد فلا يؤخذ عني ولا عمن هو أكبر مني بل يؤخذ عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وما أجمع عليه سلف الأمة ...)
مجموع الفتاوى ج3 ص106 - الوفاء

وقال ابن القيم :
(وبالجملة فالتأويل الذي يوافق ما دلت عليه النصوص وجاءت به السنة ويطابقها هو التأويل الصحيح ، والتأويل الذي يخالف ما دلت عليه النصوص وجاءت به السنة هو التأويل الفاسد ، ولا فرق بين باب الخبر والأمر في ذلك ، وكل تأويل وافق ما جاء به الرسول فهو المقبول وما خالفه فهو المردود)
الصواعق المرسلة ج1 ص187

قلت : ولو أن ابن تيمية وابن القيم التزما وصيتهما ولزِما تفسير القرآن بالقرآن وتفسير الصحابة للقرآن لأراحا واستراحا وانتهى الإشكال ، ولَمَا وقعا في تناقضات كثيرة في مؤلفاتهما فيقرران شيئاً في مؤلف ويصرفان مئات الصفحات في توكيده ثم يفنداه في مؤلف آخر

ورحم الله شيخ الحرم أبو القاسم الزنجاني الصوفي لما قال :
تدبر كلام الله واعتمد الخبر ** ودع عنك رأياً لا يلائمه أثَر
ونهج الهدى فالزمه واقتد بالألى ** هم شهدوا التنزيل علك تنجبِر
وكن موقناً أنا وكل مكلف ** أمرنا بقفو الحق والأخذ بالحذَر
فمن خالف الوحي المبين بعقله ** فذاك امرؤ قد خاب حقاً وقد خسِر
وفي ترك أمر المصطفى فتنة فَذَرْ ** خلاف الذي قد قاله واتلُ واعتبِر
تذكرة الحفاظ ج3 ص1178

وقال أيضاً :
وما أجمعت فيه الصحابة حجة ** وتلك سبيل المؤمنين لِمَن سبَر
ففي الأخذ بالإجماع فاعلم سعادة ** كما في شذوذ القول نوع من الخطَر
سير أعلام النبلاء ج18 ص389

والمشكلة أن ابن تيمية يصر على الاعتراض والمخالفة فيقول :
(... وليس قول بعض الصحابة حجة على بعض)
جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية ص110 - المجمع / عالم الفوائد

--------------------------------------------------

ص89 أثر عمر (إنما الأمر هاهنا ، وأشار بيده إلى السماء)

1- ضعيف منكر ؛ في سنده مجهولان وهما (عبد الله بن محمد وشيخه ابن شبل)
وكذلك (قيس بن أبي حازم فمنهم من وثقه ومنهم من طعن في بعض رواياته ، وقيل أن له أحاديث مناكير وقيل غرائب ، وقد تجنب كثير من الكوفيين الرواية عنه)
تهذيب الكمال ج24 ص14 رقم4896

2- إن صح السند فليس فيه أي حجة على ما يريد إثباته الناقد من العلو الحسي لله "تعالى الله عن ذلك" ، بل كل ما يفهم منه أن الله قد قضى الأمر من السماء (إنما الأمر هاهنا) ، وهذا مصداق لقول الله جل جلاله (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض) السجدة 5 ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح (إذا قضى الله في السماء أمراً)

3- وسُئل الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه : أين كان ربُّنا قبل أن يخلُق السماء والأرض ؟
فقال: أين توجبُ المكان وكان الله عزّ وجلَّ ولا مكان
العقد الفريد لابن عبد ربه القرطبي (246 - 328هـ) ج2 ص226

وقال ناصر الحديث الإمام الشافعي :
(حرام على العقول أن تمثل الله تعالى وعلى الأوهام أن تحد وعلى الظنون أن تقطع وعلى النفوس أن تفكر وعلى الضمائر أن تعمق وعلى الخواطر أن تحيط إلا ما وصف به نفسه - أي الله - على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم)
طبقات الشافعية الكبرى ج9 ص40

--------------------------------------------------

ص90 أثر ابن عباس 68هـ (أشار بيده إلى عينيه عند قوله تعالى "تجري بأعيننا"

1- مردود ؛ في سنده مجهول وهو (علي بن صدقة) وقد أخبر الناقد أنه لم يجد له ترجمة في نفس الصفحة

2- إن صح السند فأين الحجة ؟!

قال الحافظ البيهقي :
(والذي يدل عليه ظاهر الكتاب والسنة من إثبات العين له صفة لا من حيث الحدقة أولى وبالله التوفيق)
الأسماء والصفات بتحقيق الكوثري ص297 - الأزهرية

3- الثابت عن الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنه :
(تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله)
قال الذهبي (إسناده حسن) العرش ج2 ص134
قال ابن حجر (سنده جيد) فتح الباري ج13 ص383

وقال أيضاً :
(نؤمن بالمحكم وندين به ، ونؤمن بالمتشابه ولا ندين به ، وهو من عند الله كله)
تفسير الطبري ج6 ص209
الدر المنثور للسيوطي ج2 ص7

--------------------------------------------------

ص91 أثر زين العابدين علي بن الحسين 94هـ (إن الصدقة تقع في يد الله)

1- مردود ؛ في سنده (مستقيم ، لم يرو عن زين العابدين علي بن الحسين ، قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل : ..... حديثه ليس بذاك ، قال أبو حاتم : منكر الحديث) تهذيب الكمال ج19 ص435 رقم3842 - ميزان الاعتدال ج3 ص48 رقم5538 - المغني في الضعفاء ج1 ص605 رقم4041 - تهذيب التهذيب ج3 ص70 (لين الحديث) تقريب التهذيب ص666 رقم4530 ، (ضعفه ابن المديني) ميزان الاعتدال ج4 ص95 رقم8451

2- إن صح السند ؛ فأين الحجة ؟!

قال الإمام أحمد بن حنبل :
(إن لله تعالى يدين وهما صفة له في ذاته ليستا بجارحتين وليستا مركبتين ولا جسم ولا من جنس الأجسام ولا من جنس المحدود والتركيب ولا الأبعاض والجوارح ولا يقاس على ذلك ،ولا له مرفق ولا عضد ولا فيما يقتضى ذلك من إطلاق قولهم :يد ،إلا ما نطق به القرآن الكريم أو صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم السنة فيه)
طبقات الحنابلة ج2 ص291

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني :
(ﻭﻭﻗﻊ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻴﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻀﺎﻓﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﺍﺗﻔﻖ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﺠﺎﺭﺣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺎﺕ، ﻭﺃﺛﺒﺘﻮﺍ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﺁﻣﻨﻮﺍ ﺑﻪ، ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻭﻗﻒ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺄﻭّﻝ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺣﻤﻞ ﻛﻞّ ﻟﻔﻆ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻇﻬﺮ ﻟﻪ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻋﻤﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﺫﻟك)
هدي الساري ص219

3- الثابت عن زين العابدين هو التنزيه حيث قال :
(أنت الله الذي لا يحويك مكان ... أنت الله الذي لا تحد فتكون محدوداً)
إتحاف السادة المتقين ج4 ص380

ص94 أثر حماد بن زيد 179هـ لما سُئل عن النزول قال (حق كل ذلك كيف شاء الله) وكذلك أثر (مثل الجهمية ...) وكذلك أثر (فلا رب لكم)

1- الأول : موضوع مركب ؛ (بشر بن السري لم يروِ عن حماد بن زيد) تهذيب التهذيب ج1 ص227 - تهذيب الكمال ج4 ص123 رقم689
وكذلك (سليمان بن حرب لم يروِ عن بشر بن السري) تهذيب التهذيب ج2 ص88 - تهذيب الكمال ج11 ص385 رقم2502
والذي أورده هو الوضاع ابن بطة وهذا كافٍ لرده

2- الثاني : رواه دون أن يعزوه لمصدر

3- ليس فيهما أي حجة

4- والثابت عن حماد بن زيد تأويله النزول بالإقبال
الأسماء والصفات للبيهقي بتحقيق الكوثري ص421 - الأزهرية

--------------------------------------------------

ص95 أثر الفضيل بن عياض (... قال الجهمي : أنا أكفر برب يزول من مكانه ، فقل : أنا أؤمن برب يفعل ما يشاء)
ص97 أثر يحيى بن معين عندما إذا قال الجهمي (أنا أكفر برب ينزل) فقل له (أنا أؤمن برب يفعل ما يريد)

الأثرين لا حجة بهما على شيء لأن الجهمية نفت صفات الرب بالكلام ، فأراد الفضيل ويحيى بن معين أن يحسما مادة الكلام في الصفات

قال الصحابي قتادة بن النعمان :
(علم - أي سيدنا إبراهيم - أن ربه دائم لا يزول)
تفسير ابن أبي حاتم الرازي ج4 ص1329 رقم7515

وقال ناصر الحديث الإمام الشافعي :
(آمنت بلا تشبيه وصدقت بلا تمثيل واتهمت نفسي في الإدراك وأمسكت عن الخوض فيه كل الإمساك)
دفع شبه من شبه وتمرد للتقي الحصني ص18
البرهان المؤيد لسيدي الإمام أحمد الرفاعي ص24

وقال الإمام الطبري عند آية الاستواء :
(علا عليها - أي السماء - علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال)
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج1 ص457

--------------------------------------------------

ص102 قول الإمام الترمذي في الصفات (... ولا يتوهم ، ولا يقال كيف ؟ ...)

ص114 قول إمام اللغة أبو منصور الأزهري (فنحن نؤمن بها ولا نكيف صفتها)

ص115 قول الإمام محمد بن خفيف (لا تدخل أوصافة تحت التكييف والتشبيه ...... واسم الكيفية عن ذلك ساقط)

1- عبارات صريحة في نفي الكيفية وسقوطها عن صفات الله جل جلاله ، فيا ليت شعري كيف يستشهد بما ينسف له أركان اعتقاده ؟!

قال الإمام الزاهد ذو النون المصري 179 - 245هـ :
رب تعالى فلا شيء يحيط به ** رفع المحيط بنا في كل مرتصد
لا الأين والحيث والتكييف يدركه ** ولا يحد بمقدار ولا أمد
وكيف يدركه حد ولم تره ** عين وليس له ير المثل من أحد
أم كيف يبلغه وهم بلا شبه ** وقد تعالى عن الأشباه والولد
حلية الأولياء ج9 ص388

2- واللغوي الأزهري من أهل التنزيه ، ولا نصيب لمجهود الناقد في نقل جزء من إقرارات الأزهري وتحريف معناها

قال اللغوي الأزهري عند تفسيره لعلو الله جل جلاله :
( وَقَالَ اللَّيْث: الله تبَارك وتَعالى هُوَ الْعلي المتعالي العالي الْأَعْلَى ذُو الْعَلَاء والعُلاَ وَالمَعَالي، تَعَالَى عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً
وَهُوَ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ بِمَعْنى العالي , قَالَ: وَتَفْسِير "تَعَالَى" : جلّ عَن كل ثَنَاء، فَهُوَ أعظم وأجلّ وَأَعْلَى مِمَّا يُثنَى عَلَيْهِ، لَا إلاه إلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ
قلت: وَتَفْسِير هَذِه الصِّفَات لله يقرب بَعْضهَا من بعض، فالعليّ الشريف فعيل من علا يَعْلُو ، وَهُوَ بِمَعْنى العالي وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ فَوْقه شَيْء
وَيُقَال: هُوَ الَّذِي علا الْخلق فقهرهم بقدرته
وأمّا المتعالي فَهُوَ الَّذِي جَلّ عَن إفْك المفترين، وتنزّه عَن وساوس المتحيّرين. وَقد يكون المتعالي بِمَعْنى العالي . والأعلى هُوَ الله الَّذِي هُوَ أَعلَى من كل عالٍ.
واسْمه "الْأَعْلَى" أَي صفته أَعلَى الصِّفَات
والْعَلَاء الشّرف. وَذُو الْعَلَاء صَاحب الصِّفَات العُلاَ , والعُلاَ جمع العُلْيا أَي جمع الصّفة الْعليا والكلمة الْعليا. وَيكون العُلاَ جمع الِاسْم الْأَعْلَى. وَصفَة الله الْعليا: شَهَادَة أَن لَا إله إلاّ الله , فَهَذِهِ أَعلَى الصِّفَات وَلَا يُوصف بهَا غير الله وَحده لَا شريك لَهُ. وَلم يزل الله عليّاً عَالِيا متعالياً، تَعَالَى الله عَن إلحاد الْمُلْحِدِينَ وَهُوَ الْعلي الْعَظِيم. وَيُقَال رجل عليّ أَي شرِيف، وَجمعه عِلْية يُقَال: فلَان من عِلْية النَّاس أَي من أَشْرَافهم وَمثله صَبِيّ وصِبْية..)
تهذيب اللغة ج3 ص186

وقال أيضاً في تنزيه الله عن الشكل والنظير :
(وقوله : "سبحانك" معناه : أسبحك أي أنزهك عما يقول الظالمون فيك , وسبحان مصدر أريد به الفعل , قال الله عز و جل : "فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون" أي سبحوا الله حين تمسون , أي صلوا له , وقوله في الركوع : "سبحان ربي العظيم" أي سبح ربي العظيم
وتنزيه الله سبحانه وتعالى تبعيده من الشرك وهو بمعنى التسبيح , ومن صفات الله تعالى سبوح قدوس , والسبوح : البعيد عن الشكل والنظير والضد والنديد , وقيل سبحان الله أي براءة الله , كأنه يقول أبرئ الله عز وجل عن كل ضد وند)
الزاهر ص67 - الفكر

3- الإمام محمد بن خفيف الذي يستشهد به الناقد أخذ عن إمام أهل السنة أبو الحسن الأشعري وكان من أعيان تلامذته
طبقات الشافعية الكبرى ج3 ص150

لقي الجنيد البغدادي ومن أقواله :
(التصوف تصفية القلب عن موافقة البشرية ومفارقة أخلاق الطبيعة وإخماد صفات البشرية ...)
طبقات الشافعية الكبرى ج3 ص152 - 157

وكان من أرباب الأحوال
طبقات الشافعية الكبرى ج3 ص350

4- وابن تيمية رغم كل إقراراته يعود فيتناقض مع نفسه وينفي الكيفية عن صفات الله فيقول :
(كذلك قال الله تعالى "وجاء ربك والملك صفاً صفاً" ..... فهو جاء سيجيء ويكون المجيء منه موجوداً بصفة لا تلحقه الكيفية ولا التشبيه ...)
الأسماء والصفات ج2 ص50 - العلمية

وينقل عن يوسف بن عدي ويحيى بن معين نفي الحد عن صفات الله
الأسماء والصفات ج2 ص44 - العلمية

5- أهل السنة يقولون : لا يقال كيف في صفات الله / لا نكيف صفتها / لا تدخل أوصافه تحت التكييف / الكيف ساقط

القوم يقولون : إن لله كيفية مجهولة ، بل وغالى بعضهم حيث قال ابن عثيمين :
(التكييف ذكر كيفية الصفة سواء ذكرتها بلسانك أو بقلبك)
المحاضرات السنية ج1 ص96

ص115 نقل قولاً للإمام الكلاباذي (أجمعوا على أن لله صفات على الحقيقة موصوف بها .....)

1- الحقيقة اسم لكل لفظ هو موضوع في الأصل لشيء معلوم مأخوذ من قولك : حق يحق فهو حق وحاق وحقيق ، ولهذا يسمى أصلاً أيضاً لأنه أصل فيما هو موضوع له
أصول السرخسي ج1 ص170

وقال ابن القيم :
(وتسمى حقيقة الشيء المخبر عنه تأويلاً لأن الأمر ينتهي إليها ومنه قوله "هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق" الأعراف 53)

وقال أيضاً :
(فالتأويل في كتاب الله سبحانه وتعالى المراد به حقيقة المعنى الذي يؤول إليه اللفظ إليه وهي الحقيقة الموجودة في الخارج)
الصواعق المرسلة ج1 ص176 و177 - العاصمة

إذاً فهي تطلق على ذات الشيء ، وطالما أن صفات الله قائمة بذاته وذاته موجودة على الحقيقة فكانت صفاته أيضاً موجودة على الحقيقة
وبعبارة أخرى عبارة (على الحقيقة) تثبت وجود الصفة لا كيفيتها أو تمثيلها ، ولو كان المقصود بكلمة على الحقيقة الكيفية أو التمثيل لانهدم قانون (ليس كمثله شيء) .. ولما أتعب الإنسان نفسه في الشرح ... فقد كان بوسعه أن يصرح بالكيفية دون بث الغموض والألغاز

روى الخلال بسنده قول الإمام أحمد عند حديث النزول :
(نؤمن بها ونصدق بها ولا كيف ولا معنى ...... ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"
لمعة الاعتقاد لابن قدامة ص9

2- ولو أن الناقد البارع أكمل كلام الإمام الكلاباذي لما وقع في ورطة التدليس ، ولكن شهوة الجدل التي غرزوا في أنفسهم لا تمكنهم من التورع عن الكذب والبتر ، وإليك كلام الإمام الكلاباذي كاملاً دون تحريف ولا تزييف حيث قال :
(أجمعوا على أن لله صفات على الحقيقة هو بها موصوف من العلم والقدرة والقوة والعز والحلم والحكمة والكبرياء والجبروت والقدم والحياة والإرادة والمشيئة والكلام
وأنها ليست بأجسام ولا أعراض ولا جواهر كما أن ذاته ليس بجسم ولا عرض ولا جوهر
وأن له سمعاً وبصراً ووجهاً ويداً على الحقيقة ليس كالأسماع والأبصار والأيدي والوجوه
وأجمعوا أنها صفات لله وليس بجوارح ولا أعضاء ولا أجزاء
وأجمعوا أنها ليست هي هو ولا غيره وليس معنى إثباتها أنه محتاج إليها وأنه يفعل الأشياء بها ولكن معناها نفي أضدادها وإثباتها في أنفسها وأنها قائمات به)
التعرف لمذهب أهل التصوف ص14

وقال أيضاً ص13 : (اجتمعت الصوفية على أن الله ..... ليس بجسم ولا شبح ولا صورة ولا شخص ولا جوهر ولا عرض لا اجتماع له ولا افتراق لا يتحرك ولا يسكن ولا ينقص ولا يزداد ليس بذي أبعاض ولا أجزاء ولا جوارح ولا أعضاء ولا بذي جهات ولا أماكن لا تجري عليه الآفات ولا تاخذه السنات ولا تداوله الأوقات ولا تعينه الإشارات لا يحويه مكان ولا يجري عله زمان لا تجوز عليه المماسة ولا العزلة ولا الحلول في الأماكن لا تحيط به الأفكار ولا تحجبه الأستار ولا تدركه الأبصار)

وقال أيضاً ص16 : (واختلفوا في الإتيان والمجيء والنزول فقال الجمهور منهم إنها صفات له كما يليق به ولا يعبر عنها بأكثر من التلاوة والرواية ويجب الإيمان بها ولا يجب البحث عنها ..... وأولها بعضهم فقال معنى الإتيان منه إيصاله ما يريد إليه ونزوله إلى الشيء إقباله عليه وقربه كرامته وبعده إهانته وعلى هذا جميع هذه الصفات المتشابهة)

وقال أيضاً ص18 : (وأجمع الجمهور منهم على أن كلام الله تعالى ليس بحروف ولا صوت ولا هجاء بل الحروف والصوت والهجاء دلالات على الكلام وأنها لذوي الآلات والجوارح التي هي اللهوات والشفاه والألسنة والله تعالى ليس بذي جارحة ولا محتاج إلى آلة فليس كلامه بحروف ولا صوت
وقال بعض كبرائهم في الكلام له من تكلم بالحروف فهو معلول ومن كان كلامه باعتقاب فهو مضطر)

وهذا غيض من فيض ... فأين عقل الناقد من كل هذه الإقرارات التي بتر منها جملة ثم حرَّف مرادها إلى ما يوافق هواه ؟! وما نفع تدليسه في النقل أمام كل هذه التصريحات والإقرارات ؟!

--------------------------------------------------

ص120 قول القاضي عبد الوهاب بن نصر البغدادي في إنكار التأويل

قال القاضي عبد الوهاب بن نصر البغدادي :
(ولا يجوز أن يثبت له كيفية لأن الشرع لم يرد بذلك ولا أخبر النبي عليه السلام فيه بشيء ولا سألته الصحابة عنه ولأن ذلك يرجع إلى التنقل والتحول وإشغال الحيز والافتقار إلى الأماكن وذلك يؤول إلى التجسيم وإلى قدم الأجسام وهذا كفر عند كافة أهل الإسلام)
شرحه على عقيدة مالك الصغير ص28

--------------------------------------------------

ص127 قول الإمام ابن عبد البر في التمهيد (حق الكلام أن يحمل على حقيقته ..... والاستواء معلوم في اللغة ومفهوم ، وهو العلو والارتفاع على الشيء والاستقرار والتمكن فيه)

1- قال الإمام أبو حيان الأندلسي "شارحاً معاني الاستواء على سبعة أقوال منها" :
(الرابع : أن المعنى تحول أمره إلى السماء واستقر فيها ، والاستواء هو الاستقرار ، فيكون ذلك على حذف مضاف : أي استوى أمره إلى السماء : أي استقر ، لأن أوامره وقضاياه تنزل إلى الأرض من السماء ، قاله الحسن البصري)
البحر المحيط ج1 ص280 - 281 - العلمية

2- وابن عبد البر على أي حال قائل بالجهة فلا حجة بكلامه ، وقد رد عليه الحافظ العراقي في طرح التثريب والإمام ابن العربي في عارضة الأحوذي ، وقال الحافظ ابن الجوزي :
(ولقد عجبت لرجل أندلسي يقال له ابن عبد البر ، صنف كتاب التمهيد فذكر فيه حديث النزول إلى السماء الدنيا فقال : "هذا يدل على أن الله تعالى على العرش لأنه لولا ذلك لما كان لقوله ينزل معنى
وهذا كلام جاهل المعرفة بالله عز وجل لأن هذا استسلف من حسه ما يعرفه من نزول الأجسام فقاس صفة الحق عليه
فأين هؤلاء واتباع الأثر ؟
ولقد تكلموا بأقبح مما يتكلم به المتأولون ثم عابوا المتكلمين)
صيد الخاطر ص84 رقم49 - العلمية

غير أنه مخالف للقوم في القواعد

قال الإمام ابن عبد البر :
(وقد قالت فرقة منتسبة إلى السنة إنه ينزل بذاته ! وهذا قول مهجور لأنه تعالى ذكره ليس بمحل للحركات ولا فيه شيء من علامات المخلوقات)
الاستذكار ج8 ص153 رقم 10846 - دار قتيبة / دار الوعي

وقال في التمهيد ج7 ص143 :
(وأما قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث (ينزل تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا) فقد أكثر الناس التنازع فيه والذي عليه جمهور أئمة أهل السنة أنهم يقولون :ينزل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصدقون بهذا الحديث ولا يكيفون ، والقول في كيفية النزول كالقول في كيفية الاستواء والمجيء والحجة في ذلك واحدة)
ثم قال (وقد روى محمد بن علي الجبلي وكان من ثقات المسلمين بالقيروان قال حدثنا جامع بن سوادة بمصر قال حدثنا مطرف عن مالك بن أنس : أنه سئل عن الحديث (إن الله ينزل في الليل إلى سماء الدنيا) فقال مالك :يتنزل أمره .وقد يحتمل أن يكون كما قال مالك رحمه الله على معنى أنه تتنزل رحمته وقضاؤه بالعفو والاستجابة. وذلك من أمره أي أكثر ما يكون ذلك في ذلك الوقت والله أعلم)

وقال أيضاً ج7 ص137 :
(وقد قال الله عز وجل (وجاء ربك والملك صفاً صفاً) وليس مجيئة حركة ولا زوالاً ولا انتقالاً لأن ذلك إنما يكون إذا كان الجائي جسماً أو جوهراً ، فلما ثبت أنه ليس بجسم ولا بجوهر لم يجب أن يكون مجيئة حركة ولا نقلة ولو اعتبرت ذلك بقولهم جاءت فلاناً قيامته وجاءه الموت وجاءه المرض وشبه ذلك مما هو موجود نازل به ولا مجيء لبان لك ،وبالله العصمة والتوفيق)

وقال أيضاً ج7 ص150 :
(وقد كان مالك ينكر على من حدث بمثل هذه الأحاديث ذكره أصبغ وعيسى عن ابن القاسم قال :سألت مالكاً عمن يحدث الحديث (إن الله خلق آدم على صورته) والحديث (إن الله يكشف عن ساقه يوم القيامة) وأنه يدخل في النار يده حتى يخرج من أراد ،فأنكر ذلك إنكاراً شديداً ،ونهى أن يحدث به أحداً ،وإنما كره ذلك مالك خشية الخوض في التشبيه بكيف هاهنا)

--------------------------------------------------

ص143 قول الإمام القاري (فإن صرف القرآن عن ظاهره وحقيقته بغير موجب حرام)

1- وهذا ما عليه السادة الأشاعرة إذ أنهم يشترطون لصرف اللفظ عن ظاهره وجود دليل لغوي أو شرعي سواء أكان متصلاً أو منفصلاً

ونبين ذلك من كلام ابن عثيمين وهو من المحسوبين على القوم ، فقد قال :
(ينبغي أن يعلم أن التأويل عند أهل السنة ليس مذموماً كله بل المذموم منه مالم يدل عليه دليل ، وما دل عليه دليل يسمى تفسيرًا سواء كان الدليل متصلاً بالنص أو منفصلاً عنه ، فصرف الدليل عن ظاهره يسمى تفسيراً ، فصرف الدليل عن ظاهره ليس مذموماً على الإطلاق)
مجموع فتاواه ج1 ص168

قلت : وهذا ينسف بالكلية كل ما صرحوا به من تقديس الظاهر والتمسك به وإبطال صرف اللفظ عن ظاهره ، وفيه التصريح بأن من الظاهر ما هو غير مراد قطعاً ، وفيه التذبذب في عدِّ بعض التأويل محموداً بعد أن كان تعطيلاً وطاغوتاً

2- قال الإمام ملا علي القاري :
(اتفق السلف والخلف على تنزيه الله تعالى عن ظواهر المتشابهات المستحيلة على الله تعالى ، وخاض أكثر الخلف في التأويل لكن غير جازمين بأن هذا هو مراد الله تعالى من تلك النصوص ، وإنما قصدوا بذلك صرف العامة عن اعتقاد ظواهر المتشابه ، والرد على المبتدعة المتمسكين بأكثر تلك الظواهر)
مرقاة المفاتيح ج1 ص189

قلت : فما نفع التشهي بانتشال العبارات المجملة والاجتهاد في فهم المراد منها أمام الكلام الواضح الصريح ؟!

ص177 قول الإمام وكيع (ولا نقول فيها : مثل كذا ، ولا : كيف كذا )
ص180 قول الإمام سفيان بن عيينة (... فقراءته تفسيره ولا كيف ولا مثل)

1- هذا تفويض من الإمامين إذ نفيا التشبيه والتكييف عن صفات الله (هذا إن صح الأثر الأول)

2- وثبت عن الإمام سفيان بن عيينة قوله :
(كل ما وصف الله من نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عليه)

وقال الحافظ البيهقي شارحاً :
(وإنما أراد به والله أعلم فيما تفسيره يؤدي إلى تكييف ، وتكييفه يقتضي تشبيهاً له بخلقه في أوصاف الحدث)
الاعتقاد ص44

--------------------------------------------------

ص186 أثر يحيى بن معين في النزول (صدق به ولا تصفه)

1- هذا الكلام غير موجود في الكتب التي عزا الناقد الأثر إليها ، وأطالب أي قارئ لهذا البحث المتواضع أن يعود إلى الكتب التالية (أصول السنة لابن أبي زمنين ص113 ، التمهيد لابن عبد البر ج7 ص150 ، ذم التأويل لابن قدامة ص23) فلن يجد مثل هذا الكلام مطلقاً ، وفي حال ثبوته ليس فيه أي دلالة على ما يخالف عقيدة التنزيه

--------------------------------------------------

ص196 أثر سهل التستري (... وإنما على المؤمن الرضى والتسليم لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنه على عرشه) سير أعلام النبلاء ج13 ص331

1- مردود ؛ في سنده مجهول وهو اسماعيل بن علي الأبلي

2- ليس فيه دلالة بل هو مؤيد لعقيدة التنزيه حيث قال : العقل وحده لا يدل على قديم أزلي فوق عرش محدث ..... فلا كيف لاستوائه عليه ..... وإنما على المؤمن الرضى والتسليم لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنه على عرشه (والأخير هو تفويض المعنى للقائل)

--------------------------------------------------

ص430 أثر الأوزاعي (إن الله تعالى فوق العرش ونؤمن بما وردت السنة من صفاته)

1- موضوع ؛ في سنده محمد بن كثير المصيصي ، قال البخاري : لين جداً ، ضعفه أحمد) تهذيب الكمال ج26 ص331 رقم5570 - الضعفاء للعقيلي ج5 ص374 رقم1694 - المغني في الضعفاء ج2 ص257 رقم5926 (وقال أحمد : هو منكر الحديث أو قال : يروي أشياء منكرة ، وقال ابن عدي : له روايات عن معمر والأوزاعي خاصة أحاديث عداد مما لا يتابعه أحد عليه) الكامل لابن عدي ج7 ص2258 ، (قال ابن حجر : صدوق كثير الغلط) تقريب التهذيب ج4 ص891 رقم6291

2- ليس فيه أي حجة

--------------------------------------------------

ص441 قول ابن قدامة (إن الله وصف نفسه بالعلو في السماء)

1- لا حجة في هذا الكلام بل هو عين ما عليه السادة الأشاعرة ، فالله في السماء من حيث الصفة لا الجهة تماماً كما هو معنا من حيث الصفة لا الجهة

قال الإمام ابن فورك عند شرحه لحديث الجارية :
(ومن أصحابنا من قال إن القائل إذا قال إن الله تعالى في السماء ويريد بذلك أنه فوقها من طريق الصفة لا من طريق الجهة على نحو قوله "ءأمنتم من في السماء" لم ينكر ذلك)
مشكل الحديث 78

2- والإمام ابن قدامة حنبلي مفوِّض منكر للتأويل

قال الإمام ابن قدامة في رده على سؤال حول الصفات :
(... لا نزيدك على ألفاظها زيادة تفيد معنى بل قراءتها تفسيرها من غير معنى بعينه ولا تفسير بنفسه ، ولكن قد علمنا أن لها معنى في الجملة يعلمه المتكلم بها فنحن نؤمن بها بذلك المعنى ...)
تحريم النظر في كتب الكلام ص59
ذم التأويل ص11

وقال الإمام ابن الوزير :
(وقال شيخ الحنابلة بالاتفاق أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي في خطبة كتابه الكافي الذي جمعه على مذهب أحمد ما لفظه "الحمد لله الواحد القهار" إلى قوله "الذي امتنع عن تمثيل الأفكار ، وارتفع عن الوصف بالحد والمقدار" إلى آخر كلامه ، وهذا الكتاب من أجل كتب الحنابلة المعتمدة عندهم ، فكيف تراهم يفتتحونه بنقيض مذهبهم ومذهب إمامهم)
العواصم والقواصم ج3 ص321

--------------------------------------------------

ص523 أثر حماد بن سلمة (من رأيتموه ينكر هذا - أي النزول - فاتهموه)

1- مردود ؛ (قال أحمد بن حنبل : " ... فالاحتياط أن لا يحتج به فيما يخالف الثقات ... ) سير أعلام النبلاء ج7 ص452
وقال الألباني : (إن حماد له أوهاماً) ضعيفته ج2 ص333

2- لا حجة فيه وليس مخالفاً لعقيدة التنزيه

--------------------------------------------------

ص599 ما بوَّبه الإمام البخاري في صحيحه (ما جاء في تخليق السماوات والأرض وغيرها من الخلائق وهو فعل الرب تبارك وتعالى وأمره ، فالرب بصفاته وفعله وأمره ، وهو الخالق المكون غير مخلوق ، وما كان بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه فهو مفعول مخلوق مكون)

قال الناقد ص600 : وهذا التقرير يخالف ما عليه الأشعرية من امتناع قيام الأفعال الاختيارية بذات الله تعالى لأنها حوادث ، والحوادث عندهم لا تقوم إلا بحادث فيمنعون ما يتعلق بمشيئته وقدرته من الأفعال .....

قلت : والحقيقة أن اجتهاد الناقد في فهم كلام الإمام البخاري - والذي لا نعرف كم استهلك من جهد للطلوع به علينا - يعود إلى حمق من نوع عجيب ، ولنترك الإمام البخاري يجيب عن فهم الناقد السقيم للمراد من الكلام

قال الإمام البخاري :
(وأما الفعل من المفعول ، فالفعل إنما هو إحداث الشيء ، والمفعول هو الحدث لقوله "خلق السماوات والأرض"
فالسماوات والأرض مفعولة ، وكل شيء سوى الله بقضائه فهو مفعول ، فتخليق السماوات فعله لأنه لا يمكن أن تقوم سماء بنفسها من غير فعل الفاعل وإنما تنسب السماء إليه لحال فعله ، ففعله من ربوبيته حيث يقول "كن فيكون" ولكن من صنعته وهو الموصوف به ، كذلك قال : رب السماوات ورب الأشياء ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : رب كل شيء ومليكه)
خلق أفعال العباد ص110 - الرسالة

فما نفع فهم الناقد السقيم أمام تصريح الإمام البخاري بأن الفعل هو إحداث الشيء والمفعول هو الحدث ؟!
وما نفع إجازة الناقد لحدوث الأفعال الاختيارية بذات الله أمام تصريح الإمام البخاري "وإنما تنسب السماء إليه لحال فعله ، ففعله من ربوبيته حيث يقول "كن فيكون" ولكن من صنعته وهو الموصوف به"

وكيف يفسر القوم قول الله (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث) إن كانوا يعتبرون المحدث واقع على ذكر الله وليس فعل عائد إلى تنزيل المحدث وهذا الفعل هو من صنع الله وهو الموصوف به

--------------------------------------------------
يتبع
--------------------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سيف الدين ذو الفقار
Admin


عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 25/04/2016
العمر : 37
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: رد: عقيدة الاشاعرة في ميزان الحشوية    الخميس أبريل 28, 2016 11:37 am

تابع ..

6- التأويلات السلفية التي عارضها :
---------------------------------------

ص549 : زعم الناقد أن المؤلفين وقعا في أخطاء جسيمة في استدلالهما على أن التأويل وارد عن السلف منها :

1- قوله :أنهما لم ينقلا من الكتب المسندة والآثار وإنما من كتب المتأخرين بلا إسناد ولا عزو لمصادرها
أقول : عجباً !! إن لم تكن كتب التفسير هي من كتب المسندة والآثار فما هي تلك الكتب ؟!! وأما الروايات التي لم تسند وأثبتها الأئمة المحدثون في كتبهم فهي منقولة مقبولة خاصة إن تلقاها جمهور العلماء بالقبول يستوي في هذا المتقدم والمتأخر ، والعجيب أن الناقد يطالب المؤلفين بوجوب الإسناد وهو لا يتورع عن أن ينقل لإثبات فكرته من غير إسناد يذكر ، فهو يستشهد بابن خزيمة وابن بطة العكبري والقاضي أبو يعلى الفراء وابن تيمية وابن القيم والذهبي دون الرجوع للكتب التي عرفت عنهم وتقلبات أحوالهم وردود ضمن حياتهم

2- قوله :أنهما اكتفيا بالدعاوى المجردة دون التحقق مما نسباه للسلف الصالح وأنهما ينقلان ما يوافق هواهما دون أن يجمعا كامل الكلام في المسألة وأحياناً ينقلون أموراً في غير موضعها وأن هذه الأخطاء تفقد الكتاب قيمته العلمية
أقول : لا أدري كيف ينسى الكاتب نفسه عند نقله من كتب السلف والخلف ، فيثبت ما يريد إثباته من كلامهم ويرمي بما يدحض حجته دون نقله ، والعجيب أنه يستشهد بجزئيات مجملة من كتب الأشاعرة لإثبات أفكاره بل وينسب للأشاعرة ما هم براء منه ثم ينقدهم عليه ، فأي معتقد ينقد إذاً ؟!
بل إنه ينقل نصف الحدث ولا يكمله ... فكيف تجتمع لدى القارئ صورة واضحة عن الأحداث التي جرت ؟!
والناقد يستشهد بالأسانيد الاسرائيلية والمنكرة ثم ينكر الروايات الصحيحة التي صححها كبار المحدثين ويقتدي بشيخه ابن القيم في دعوى التفرد ورد الروايات

وهنا أمكن أن نطرح سؤالاً عليك أيها القارئ المكرم
أي كتاب فقد قيمته العلمية كتاب المؤلفين أم نقده المسكين ؟!
لا فائدة من تعقيبات مفرغة المضامين ومعدومة الاتفاق لإثبات ما لم يذكر في أي كتاب علمي لعلماء السنة والجماعة

ثم لخص الناقد خطوات النقل ضمن ست خطوات وصل بها إلى أن التأويل معارض لمذهب السلف وبالتالي لا يثبت وإن صح سنداً ومتناً

ونلخص أساليب الناقد في رد تأويلات السلف الصالح كالتالي :
1- زعمه أن الآية ليست من آيات الصفات عند ثبوت التأويل ... وبالتالي نفى الصفة ووقع في التعطيل
2- زعمه أن التأويلات ليست بتأويلات ، ونسب للسلف الصالح مذهباً جديداً وهو التفسير باللازم
3- تتبعه لآراء ابن تيمية وحده في رد التأويلات ، وإعراضه عن معارضة شيوخه لأقواله أمثال ابن القيم وابن عثيمين وابن جبرين والغنيمان وغيرهم

ولقد عثرت لابن تيمية على كلام هزلي بحت حيث قال :
(وأما سائر الأئمة فلم يقل أحد منهم ولا من قدماء أصحاب أحمد : إن في القرآن مجازاً لا مالك ولا الشافعي ولا أبو حنيفة ، فإن تقسيم الألفاظ إلى حقيقة ومجاز إنما اشتهر في المائة الرابعة ، وظهرت أوائله في المائة الثالثة ، وما علمته موجوداً في المائة الثانية ، اللهم إلا أن يكون في أواخرها)
الإيمان ص75

قلت : لمَ كل هذا التخبط في تحديد التاريخ ، وما الفائدة منه ؟!
هل تغيرت اللغة العربية ومدلولاتها بتغير الزمن ، فكانت تدل على شيء في القرون الثلاثة الأولى مغاير لما أضحت تدل عليه ما بعدها ؟!

ونحن نعلم أن أهل القرون الثلاثة الأولى التي شهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية كانوا نحويين صرفيين سليقة ، أما الإصطلاحات التي حدثت بعد ذلك فلا ضير منها بعد ثبوت المعاني المرادة ، على أن النحويين المتأخرين قد وضعوا قواعد على أسس من سبقهم من النحاة واحتاجوا مصطلحات مناسبة لزمنهم ، ولم يبتدعوا معانِ جديدة كما يتوهم ابن تيمية وأنصاره ، فهذه أمور كانت موجودة بالفطرة لكن لم تكن قد بنيت على أسس وقواعد تتداول مصطلحاتها وتشتهر على الألسن

وإلا فليتكرموا على جهلنا وليخبرونا
متى ظهر القول بما سموه التفسير باللازم ؟! ومن نص على ذلك من الصحابة أو التابعين ؟!
متى ظهر القول بالجار والمجرور والمرفوع والمفعول المطلق وغير ذلك ؟!
هل كان الإمامان أبو حنيفة ومالك يعرفان مصطلحات الأصول ؟!
وهل أضحى علم الأصول - وهو تقعيد لقواعد الشرع - علم جليل لأن الإمام الشافعي أول من ألف فيه ، فلو ألف فيه غيره لكان مبتدعاً ضالاً ؟!

وبكل الأحوال فكلام ابن تيمية مستند لوهم ، وقد ذكر بنفسه أن "معمر بن مثنى (106هـ)" - وهو من أهل القرن الثاني – قد ألف كتاب (مجاز القرآن) ومع ذلك ظل يراوغ ويدعي أنه ليس المقصود قسيم الحقيقة وإنما ما يعبر به عن الآية
الإيمان ص74 - المكتب الإسلامي
سير أعلام النبلاء للذهبي ج9 ص446

وها هو ناصر الحديث الإمام الشافعي يقول عن القرآن :
(... وأن منه ظاهراً يُعرَف في سياقه أنه يُرَاد به غير ظاهره ...)
الرسالة ص52

وقال الإمام البخاري :
(فأما بيان المجاز من التحقيق فمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم للمفرس : "وجدته بحراً" وهو الذي يجوز فيما بين الناس وتحقيقه أن مشيه حسن ، ومثل قول القائل : علم الله معنا وفينا ، وأنا في علم الله ، إنما المراد من ذلك أن الله يعلمنا وهو التحقيق وأشباهه في اللغات كثيرة)
خلق أفعال العباد ص109 - الرسالة

وقال الإمام المرداوي :
(فصل : الأربعة وغيرهم : المجاز واقع ، وخالف الأستاذ (الاسفراييني)،والشيخ(ابن تيمية) ،وجمع ،وردوه إلى المتواطئ ..... وعلى الأول ليس المجاز بأغلب في الأصح ..... وهو في القرآن عند أحمد وأكثر أصحابه ، والأكثر ؛ وعنه : لا ، اختاره ابن حامد والتميمي والخرزي ، وجمع ، وقيل : ولافي الحديث أيضاً...)
التحبير شرح التحرير ج2 ص457 - 461 / الرشد

وكذا ابن عقيل في الواضح وأبو الخطاب في التمهيد والقاضي في العدة

وقال ابن المبرد الحنبلي :
(والمجاز واقع عند الأكثر خلافاً لأبي العباس ابن تيمية والأستاذ وغيرهما
وعلى الأول - من كونه واقعاً - المجاز أكثر ، أي : أغلب وقوعاً من الحقيقة ؛ قال ابن جني : أكثر اللغة مجاز .....
وهو- أعني : المجاز- في القرآن عند أكثر أصحابنا وغيرهم ، قال أحمد : في قوله تعالى "إنا نحن" : هذا من مجاز اللغة)
شرح غاية السول إلى علم الأصول ص116 - 117
الخصائص لابن جني ج2 ص447
التمهيد لأبو الخطاب ج2 ص265

وقد اعترف ابن القيم بجواز التأويل في الظاهر المحتمل له حيث قال :
(المجاز والتأويل لا يدخل في المنصوص ، وإنما يدخل في الظاهر المحتمل له ...)
بدائع الفوائد ج1 ص26 - المجمع / عالم الفوائد

وقال أيضاً :
(فلم ينقل لفظها إلى الصفة أعني السمع مجازاً ولا حقيقة إلا أشياء وردت على جهة المثل مما يعرف بأدنى نظر أنها أمثال مضروبة نحو "الحجر الأسود يمين الله في الأرض" و "ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن" مما عرفت العرب المراد به بأول وهلة)
بدائع الفوائد ج2 ص396 - المجمع / عالم الفوائد

وقال الألباني :
(قرائن المجاز الموجبة للعدول إليه عن الحقيقة ثلاث : ...)
مختصر العلو ص23

وقال الشيخ علي الطنطاوي :
(إذا كانت اللغات تعجز عن الإحاطة بالمشاعر الإنسانية وتضيق عنها ، فهي عن أن تحيط بصفات الله أعجز وأضيق ، فلا يجوز إذن أن تفهم الكلمات الواردة في آيات الصفات بالمعنى "القاموسي" ، ولا يجوز أن نقول : إن لله يداً كأيدينا لقوله تعالى : ( يد الله فوق أيديهم ) ولأن معنى اليد في "القاموس" يدل على ذلك . هذا هو الأساس في فهم آيات الصفات ، لقوله تعالى (ليس كمثله شيء) ولأن الخالق لا يشبه المخلوق
ولا يجوز كذلك أن ننفي عنها كل معنى ، وأن نعطلها من الدلالة . فالله لم ينزل القرآن ليعطل عن معانيه ، ولم يجعله ألفاظاً جوفاء لا تدل على شيء)
تعريف عام بدين الإسلام ص82

ولننتقل الآن لمناقشة الناقد في رده لتأويلات السلف الصالح والله المستعان

نقده للتأويلات التي وردت عن السلف الصالح

ص553 أولاً : زعم أن تأويل الصحابي ابن عباس (وسع كرسيه) البقرة 255 بالعلم لا يصح لأن مداره على جعفر بن أبي المغيرة ، وأن جعفر خالف من هو أوثق منه وهو مسلم البطين (من رجال الصحيحين) ، وأن رواية القدمين هي المشهورة بالأخبار عن النبي والصحابة

الرد على الشبهة :
1- رواية موضع القدمين باطلة مركبة ، وعلى فرض ثبوتها فهي من الموقوفات التي لا تقوم بها حجة ، فتُروى على سبيل التهكم والاعتراض لا الإثبات والاعتقاد ، ولذلك ضعفها الألباني في ضعيفته ج2 ص306 رقم906 بل صرح بأنها من الاسرائيليات (موسوعة الألباني ج1 ص312 رقم940) والله أعلم

2- مما يدل على أن أن سندها مركب أمرين هما ؛
- أن ابن أبي حاتم الرازي رواها عن قمار الدهني وليس عن عمار الدهني
تفسير ابن أبي حاتم الرازي ج2 ص491 رقم2601
- أن ابن جرير الطبري عزا هذه الرواية إلى مسلم البطين وليس لابن عباس
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج4 ص538

3- على فرض ثبوتها فليس معناها ما توهمه القوم ، فقد قال السدي 128هـ :
(فإن السماوات والأرض في جوف الكرسي ، والكرسي بين يدي العرش ، وهو موضع قدميه)
تفسير ابن أبي حاتم الرازي ج2 ص491 رقم2603
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج4 ص538

وقال الحافظ البيهقي :
( قد روينا في هذا أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وذكرنا أن معناه فيما ترى أنه موضوع من العرش موضع القدمين من السرير ، وليس فيه إثبات المكان لله سبحانه)
الأسماء والصفات للبيهقي بتحقيق الكوثري ص376 - الأزهرية

4- العرب لا تعرف في لغتها أن الكرسي موضع القدمين بل يعرفون أن من معانيه السرير أو العلم

5- رواية جعفر بن أبي المغيرة صححها كبار أئمة الحديث
ابن حبان في صحيحه ج9 ص516
الحاكم في المستدرك والضياء في المختارة ج10 ص99
ابن حجر في فتح الباري ج10 ص253

وقوى الإمام الطبري نسبة هذا التأويل لابن عباس حيث قال :
(فأما الذي يدل على صحته ظاهر القرآن فقول ابن عباس الذي رواه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عنه أنه قال هو علمه ... وكما أخبر عن ملائكته أنهم قالوا في دعائهم (ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماً) غافر 7 . فأخبر تعالى ذكره أن علمه وسع كل شيء ، فكذلك قوله (وسع كرسيه السماوات والأرض)
وأصل الكرسي :العلم ، ومنه قيل للصحيفة يكون فيها علم مكتوب : كراسة)
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج4 ص540

وقال الإمام القرطبي :
(وقال ابن عباس : كرسيه علمه ، ورجحه الطبري)
الجامع لأحكام القرآن ج3 ص276

وهذه الرواية هي الموافقة لتفسير القرآن للقرآن فقد قال الله جل جلاله :
(وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً) الأنعام 80
(رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً) غافر 7
(يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) التغابن 4

فكيف نرد الثابت اليقيني برواية آحاد ظنية موقوفة على صحابي ؟!

6- الثابت عن سعيد بن جبير تأويله الكرسي بالعلم
صحيح البخاري ج6 ص31 - دار طوق النجاة / الطبعة اليونينية

7- خالف ابن تيمية الناقد ورجح تأويل الكرسي بالقدرة حيث قال :
(فلو قيل وسع علمه السماوات والأرض لم يكن هذا المعنى مناسباً ، لا سيما وقد قال الله تعالى "ولا يؤوده حفظهما" أي لا يثقله ولا يكرثه ، وهذا يناسب القدرة لا العلم)
مجموع الفتاوى ج6 ص584

وقال الإمام القرطبي :
(وقيل كرسيه قدرته التي يمسك بها السماوات والأرض)
الجامع لأحكام القرآن ج3 ص277

--------------------------

ص558 ثانياً : تأويل الصحابي الجليل ابن عباس لمجيء الرب (وجاء ربك) الفجر 22 بمعنى : أمره وقضاؤه
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ج3 ص641

وتأويل الحسن البصري للمجيء بمعنى : أمره وقضاؤه
تفسير القرطبي ج20 ص55
معالم التنزيل وحقائق التأويل ج8 ص422

زعم الناقد أن هذين التأويلين ليس لهما أصل ولا إسناد ولم يذكرهما المصنفون من أهل الرواية

الرد على الشبهة :
1- الروايات التي لا تكون مسندة ويثبتها العلماء فإنما يكونون قد نقولها عن الآثار السابقة التي اطلعوا عليها ولم تصل إلينا ، ولا شك أن الإمام النسفي والإمام القرطبي من أجلّ العلماء وثقاتهم فلا بد من الوثوق بنقولاتهما

2- أن هذين التأويلين سواء ثبتا عن الصحابي ابن عباس والتابعي الحسن البصري أم لم يثبتا فهما ثابتان في كتاب الله
قال الله جل جلاله : (إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ) هود 76
وقال الله جل جلاله : (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ) النحل 33
وخير ما يفسر القرآن القرآن

3- العجيب أن الناقد يستوثق نقولات ابن تيمية وابن القيم الغير المسندة دون سائر العلماء كما أسلفنا ... فلم ندرِ سبب قبوله نقولات المتهمين في الرواية وإعراضه عن نقولات الثقات من العلماء ... فتأمل التعصب واتباع الهوى عند القوم !!!

--------------------------

ص559 ثالثاً : تأويل الصحابي الجليل ابن عباس (واصنع الفلك بأعيننا) هود 37 بمعنى : بمرأى منا
معالم التنزيل ج4 ص173

(واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) الطور 48 بمعنى : نرى ما يعمل بك
لباب التأويل في معاني التنزيل ج6 ص254

وقد تناقض الناقد في نقده فزعم بداية أن هذا مخالف للرواية الثابتة عن ابن عباس وذكر رواية عطاء ("تجري بأعيننا" قال ابن عباس : أشار بيديه إلى عينيه)
ثم تراجع وقال (إن هذا الأثر - على فرض ثبوته - ليس من التأويل في شيء وإنما هو من التفسير باللازم وليس صرف للفظ عن ظاهره)

الرد على الشبهة :
1- هذا التأويل أثبته الإمام البغوي ولم يعارضه وهو محيي السنة فلا بد من الوثوق بنقله خاصة أنه صان تفسيره عن الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة ، وصفه الخازن في مقدمة تفسيره بأنه (من أجمل المصنفات في علم التفسير وأعلاها ، جامع للصحيح من الأقاويل ، عارٍ من الشبه والتصحيف والتبديل , محلَّى بالأحاديث النبوية ، مطرَّز بالأحكام الشرعية , موشَّى بالقصص الغريبة وأخبار الماضين العجيبة ، مرصَّع بأحسن الإشارات ، مخرَّج بأوضح العبارات ، مفرَّغ في قالب الجمال بأفصح مقال)

2- وقد خالف الناقد رأي شيخه ابن تيمية الذي قال :
(وأما التفاسير الثلاثة المسؤول عنها فأسلمها من البدعة والأحاديث الضعيفة "البغوي")
مجموع الفتاوى ج13 ص386

وكذلك خالف شيخه الفوزان الذي صرح في مختصر تفسير البغوي قائلاً :
(إن تفسير الإمام محيي السنة أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي تفسير جيد ، شهد العلماء بجودته وإتقانه وتمشيه على مذهب السلف في المنهج والاعتقاد)

3- ص560 زعم الناقد أن الحفظ والرعاية ليس تأويلاً بل هو ثبوت لملزوم
ولم أرَ سبيلاً في الرد عليه غير أن يشهد عليه شاهد من أهله ، فها هو ابن جبرين يرد عليه ويثبت أن تأويل الأعين بالحفظ والرعاية من تأويلات أهل التحريف حيث قال :
(وليس في قوله تعالى "على عيني " دليل على أن لله عيناً واحدة ، بل المقصود بذلك جنس العين لا عددها لأنه ورد في السنة أن لله عينين حقيقيتين تليقان به وأما عن ورودها في القرآن بصيغة الجمع وبصيغة الإفراد فليس فيه دليل لأهل التحريف الذين يحرفون معناها إلى الحفظ والرعاية)
التعليقات الزكية على العقيدة الواسطية ج1 ص177 - 178

ولم يتبين لنا حتى الآن الأصل الذي اعتمد عليه الناقد في الحكم على التأويل بأنه تفسيرباللازم ، والأصل الذي اعتمد عليه ابن جبرين في الحكم على التأويل بأنه من فعل أهل التحريف ، مما يعرفك أن القوم ليس لهم قواعد في ممارسة التأويل ؛ فإن كان التأويل موافق لهواهم قبلوه وحرفوا الاصطلاح حتى وقعوا في التناقض ... فتأمل !!!
ولذلك أقول إن شهرة هذا التأويل واستفاضته بين الناس هو ما خيل للناقد أن هذا ليس بتأويل ، فعمد للفرار من هذه الحقيقة فأنكر الإصطلاح وبقي معناه

ص561 رابعاً : تأويل الصحابي الجليل ابن عباس (والسماء بنيناها بأيد) الذاريات 47 بمعنى : بقوة وقدرة
تفسير القرطبي ج17 ص52

حاول الناقد بداية أن يثبت أن هذه الآية ليست من آيات الصفات ثم نقل من إبانة الأشعري المحرف وتوحيد ابن خزيمة المنسوخ ليثبت أباطيله

الرد على الشبهة :
1- ما رأي الناقد بهذا الوحي الإلهي الراقي ؟!
)وَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا) الأعراف 195
وبذلك تكون قد دُمِّرت شبهة القول بأن الآية ليست من آيات الصفات بل ويكون الناقد قد وقع في جرم التعطيل لهذه الصفة الإلهية كونه أنكرها
فتأمل يا أخي هذه التهلكة التي يصل إليها كل فاسد معتقد جراء تعصبه لمذهبه وإعراضه عن الحق المبثوث في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

2- قال اللغوي مجد الدين الفيروز أبادي :
(اليد : الكف ، أو من أطراف الأصابع إلى الكتف ، جمعها : أيدٍ ويُديّ)
القاموس المحيط ص1347 / مادة يد - الرسالة

وقال الإمام مرتضى الزبيدي :
(ولفظة أيد هي جمع يد وهي الكتف)
تاج العروس شرح القاموس ج10 ص417

3- وها هو ابن عثيمين يصرح بجواز تأويل اليد بالنعمة أو القوة فيقول :
(لكن إن قال المراد باليد النعمة أو القوة فلا يكفر لأن اليد في اللغة تطلق بمعنى النعمة قال الشاعر :
وكم لظلام الليل عندك من يد ** تحدث أن المانوية تكذب
من يد أي :من نعمة لأن المانوية يقولون : إن الظلمة لا تحدث الخير وإنما تحدث الشر)
مجموع فتاواه ج1 ص177

فما الذي يقوله الناقد لشيخه ؟!

--------------------------

ص564 خامساً : تأويل الصحابي الجليل ابن عباس (الله نور السماوات والأرض) النور 35 بمعنى : الله سبحانه هادي أهل السماوات والأرض
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج17 ص295

زعم الناقد أن إن إسناد الرواية منقطع وأن الرجل قد وثقه البعض وطعن به البعض الآخر ، ثم خلص إلى أن هذا ليس بتأويل لأن المعنيان متلازمان

الرد على الشبهة :
1- إن علي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس وإنما أخذ التفسير عن مجاهد فلم يذكر مجاهداً بل أرسله عن ابن عباس

ولذلك قال الحافظ ابن حجر العسقلاني :
(بعد أن عرفت الواسطة وهو ثقة ، فلا ضير في ذلك)

(قال النسائي : ليس به بأس ، وقال الذهبي : روى عن معاوية بن صالح عنه عن ابن عباس تفسيراً كبيراً ممتعاً)
ميزان الاعتدال ج3 ص134 رقم5870
الإتقان في علوم القرآن ج4 ص237

قلت : وبذلك تسقط حجة الناقد بانقطاع السند ونبني على توثيق بعض الحفاظ له ثبوت الرواية وصحتها

2- النور في اللغة ؛ قال اللغوي مجد الدين الفيروز أبادي :
(النور : الضوء أياً كان أو شعاعه ج : أنوار ونيران ، وقد نار نوراً)
القاموس المحيط ص488 / مادة نور - الرسالة

وقال اللغوي الرازي :
(النور : الضياء والجمع أنوار)
مختار الصحاح ص285 / مادة نور

فنقوم بصرف اللفظ عن ظاهره لمعنى آخر مقبول عند أهل اللغة وهو الهداية أو تدبير الأمر

3- وثبت عن أنس بن مالك تأويل النور حيث قال :
(إن إلهي يقول نوري هداي) ورجحه الطبري
وثبت عن ابن عباس تأويل النور حيث قال :
(يدبر الأمر فيهما نجومهما وشمسهما وقمرهما)
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج17 ص296

وثبت عن أبي بن كعب أيضاً تأويل النور حيث قال :
(هو المؤمن الذي قد جعل الإيمان والقرآن في صدره فعند الله مثله)
تفسير ابن أبي حاتم الرازي ج8 ص2593 رقم14551

4- قال الإمام الطبري (17/295) قبل نقله تأويلات السلف للنور :
(واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم فيه نحو الذي قلنا)

وقد اعترض عبد الله الغنيمان على "تأويل النور بأنه منور قلوب عباده المؤمنين بالهداية والمعرفة" فقال :
(هذا تأويل باطل كما سيأتي بيان بطلانه)
شرح كتاب التوحيد ج1 ص171

فبطل زعم الناقد أن هذا ليس من التأويل

--------------------------

ص567 سادساً : تأويل الصحابي الجليل ابن عباس (ويبقى وجه ربك) الرحمن 27 بمعنى : الوجه عبارة عنه
تفسير القرطبي ج17 ص165

زعم الناقد أن هذا التأويل لا أصل له

الرد على هذه الشبهة :
1- أن هذا التأويل نقله الإمام القرطبي وأثبته في تفسيره فهو - أي القرطبي - في حكم الناقل عن الآثار السابقة لا المُسنِد ، والإمام القرطبي من كبار أئمة التفسير الثقاة فلا بد من الوثوق بنقله

2- أما عبد الله الغنيمان فكان له رأي آخر وقد فضل الهروب من الحمى إلى الطاعون فقال :
(قوله - أي ابن كثير- "فعبر بالوجه عن الذات لا يقصد نفي صفة الوجه عن الله تعالى ، وإنما مراده أن الذات تابعة للوجه ، فاكتفى تعالى بذلك)
شرح كتاب التوحيد ج1 ص273

قلت : أين في كتاب الله وسنة رسوله أن الذات تابعة للوجه ؟!
لا تجد ذلك إلا عندما تقيس صفات الخالق على المخلوق كما فعل القوم
فإن لم يكن هذا هو التجسيم فما هو التجسيم إذاً ؟!

ص568 سابعاً : تأويل الصحابي الجليل ابن عباس (يوم يكشف عن ساق) القلم 42 بمعنى : عن كرب شديد
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج23 ص187
تفسير القرطبي ج18 ص249

زعم الناقد أن الآية ليست من آيات الصفات وأن الصحابة متنازعون حولها

الرد على الشبهة :
1- قلد الناقد شيخه ابن تيمية في رد التأويل فزعم أن الصحابة متنازعون في إدراجها ضمن قائمة الصفات
وللضحك المبكي أن ابن تيمية اختلق خلافاً بين الصحابة حول الآية وجعل من تأويل ابن عباس للساق بالشدة دليلاً على الخلاف ... وهذا ما يسمى بـ (الهروب إلى الأمام)
مجموع الفتاوى ج6 ص394

2- نضيف لهذا أن دعوى التنازع المزعوم مناقضة لإقرار الناقد نفسه عندما صرح ص79 :
(ولذلك لم تختلف كلمة الصحابة قط في صفة من صفات الله عز وجل ولا في فعل من أفعاله ، ولم يتنازعوا في تأويل آيات الصفات وأخبارها في موضع واحد ، فكانت كلمتهم وكلمة من بعدهم من التابعين متفقة على إقرارها كما جاءت ...)

3- والسؤال الذي نستدركه على الناقد ؛ إن لم تكن الساق صفة مضافة لله فلمن أضيفت إذاً ؟!
فإن أضيفت لغير الله فقد وقع في الشرك وإن أضيفت إلى الله فقد وقع الناقد في التعطيل إذ أنكر الصفة

4- بل هي صفة مضافة إلى الله جل جلاله يشهد لذلك ما رواه الشيخان في صحيحهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة)

5- وقد خالف البراك الناقد في هذه القضية "وهو من أعيان القوم" إذ قال :
(نص في إثبات الساق لله تعالى ، والقول فيه كالقول في سائر صفاته تعالى ، والآية وإن لم تكن نصاً في إثبات صفة الساق لأنها جاءت بلفظ التنكير فالحديث مفسر لها
وإن صح أن يُختلف في دلالة الآية ، فلا يصح أن يختلف في دلالة الحديث ، وتأويل الساق في الحديث بالقدرة هو من سبيل أهل التأويل من النفاة لتلك الصفات ، وهم بهذا التأويل يجمعون بين التعطيل والتحريف)
فتح الباري لابن حجر مع تعليقات البراك - رقم260

6- قال الحافظ الخطابي "عند تأويل ابن عباس" :
(فيكون المعنى يكشف عن قدرته التي تنكشف عن الشدة والكرب وغير ذلك)
فتح الباري ج8 ص846

--------------------------

ص569 ثامناً : تأويل الصحابي الجليل ابن عباس (أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله) الزمر 56 بمعنى : ما تركت من طاعة الله وأمر الله وثوابه
روح المعاني للآلوسي الآية 56 من سورة الزمر

1- أنكر الناقد التأويل ، وللطلمنكي رأي آخر مخالف لرأي الناقد إذ قام بإدراج الجنب صفة لله
سير أعلام النبلاء ج17 ص569

2- تأويل مجاهد للجنب بمعنى : في أمر الله
وتأويل السدي بمعنى : على ما تركت من أمر الله
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج20 ص234 وما بعد

--------------------------

ص573 تاسعاً : تأويل مجاهد والشافعي (فأينما تولوا فثم وجه الله) البقرة 115

قال مجاهد : قبلة الله
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج2 ص457

قال الشافعي : فثم الوجه الذي وجهكم الله إليه
الأسماء والصفات للبيهقي بتحقيق الكوثري ص293 - الأزهرية

تأويل الضحاك وأبو عبيدة (كل شيء هالك إلا وجهه) : إلا هو
دفع شبه التشبيه لابن الجوزي بتحقيق الكوثري ص12 - الأزهرية

حاول الناقد الهروب من هذا التأويل الثابت عن السلف الصالح فاضطربت أقواله حيث زعم أول الأمر أن هذه الآية مما اختلف السلف في كونها من آيات الصفات وأن أكثر السلف اعتبروا أنها ليست من آيات الصفات وأن هذا الموضع الوحيد الذي أول السلف فيه الوجه ثم زعم أن هذا ليس من التأويل في الشيء لأن لغة العرب تقبل هذا التفسير

الرد على هذه الشبهة :
1- متى اختلف السلف الصالح حول هذه الآية بأنها من آيات الصفات أم لا ؟! ومن الذي نصَّ على ذلك ؟!
فتأمل يا أخي فلسفة الهروب إلى الأمام التي ينتهجها القوم في ردودهم !!

2- بل هي من آيات الصفات وليس هناك أي اختلاف مزعوم عن السلف الصالح حولها خاصة أن الناقد ذكر سابقاً - كما نقلنا - أن السلف الصالح لم يختلفوا في صفة من آيات الصفات فكيف اختلفوا في تحديدها ؟!

3- أما ابن القيم فلم يعجبه هذا التأويل بل رده فقال :
(الوجه الثامن عشر : أن تأويل وجه الله بقبلة الله وإن قاله بعض السلف كمجاهد وتبعه الشافعي فإنما قالوه في موضع واحد لا غير وهو قوله تعالى "ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله" فهب أن هذا كذلك في هذا الموضع فهل يصح أن يقال ذلك في غيره من المواضع التي ذكر الله تعالى فيها الوجه ..... على أن الصحيح في قوله "فثم وجه الله" أنه كسائر الآيات التي ذكر فيها الوجه ..... وهذا لا يتعين حمله على القبلة والجهة ولا يمتنع أن يراد به وجه الرب حقيقة)
مختصر الصواعق المرسلة ج3 ص1010 - 1011

4- ولا عبرة لا بكلام الناقد ولا شيخه ابن القيم فقد أوَّل الإمام البخاري الوجه "كل شيء هالك إلا وجهه" بالمُلك
صحيح البخاري ج6 ص112 - دار طوق النجاة - النسخة اليونينية

بل تأويل الوجه بالقبلة ثابت عن الصحابي ابن عباس أيضاً
تفسير ابن أبي حاتم الرازي ج1 ص212 رقم1124

--------------------------

ص579 عاشراً : تأويل الثوري للاستواء (ثم استوى إلى السماء) البقرة 29 بمعنى : قصد أمره والاستواء إلى السماء بقصد أمرها
مرقاة المفاتيح للقاري ج2 ص137

زعم الناقد أن هذا التأويل لا إسناد له ولم يُعرَف عن أحد من السلف الصالح تأويله الاستواء

الرد على هذه الشبهة :
1- إن الإمام ملا علي القاري في حكم الناقل عن الآثار السابقة لا المسند ، وهو من ثقاة العلماء المعتبرين فلا عبرة بطعن الناقد

2- بل ثبت عن السلف الصالح تأويل الاستواء

فقد أوله الحسن البصري 110هـ باستواء الأمر إلى السماء : أي استقر ، لأن أوامره وقضاياه تنزل إلى الأرض من السماء
البحر المحيط ج1 ص281

وأوله النحوي الفراء 207هـ بالإقبال
الأسماء والصفات للبيهقي بتحقيق الكوثري ص382 - الأزهرية

وأوله اللغوي ابن المبارك 237هـ بالاستيلاء والقهر
غريب القرآن وتفسيره ص113

وأوله الإمام الطبري 310هـ بعلو الملك والسلطان
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج1 ص457

وأوله اللغوي الزجاج الحنبلي 311هـ بالاستيلاء
معاني القرآن ج3 ص350

وأوله الإمام أبو منصور الماتريدي 333هـ بالاستيلاء
تأويلات أهل السنة ج1 ص85

وأول اللغوي الزجاجي 337هـ العلو بالقهر
اشتقاق أسماء الله ص109

3- اعتراف ابن تيمية وابن القيم بجواز تأويل الاستواء بالاستيلاء والقهر

اعترف ابن تيمية بقوله :
(وثبوت علمه وقدرته واستيلائه على كل شيء هو مما اتفق عليه المسلمون)
مجموع الفتاوى ج5 ص503

واعترف ابن القيم بقوله :
(واستواؤه وعلوه على عرشه سلام من أن يكون محتاجاً إلى ما يحمله أو يستوي عليه ، بل العرش محتاج إليه ، وحملته محتاجون إليه ، فهو الغني عن العرش وعن حملته ، وعن كل ما سواه ، فهو استواء وعلو لا يشوبه حصر ولا حاجة إلى عرش ولا غيره ، ولا إحاطة شيء به سبحانه وتعالى ، بل كان سبحانه ولا عرش ولم يكن به حاجة إليه ، وهو الغني الحميد ، بل استواؤه على عرشه واستيلاؤه على خلقه من موجبات ملكه وقهره من غير حاجة إلى عرش ولا غيره بوجه ما)
بدائع الفوائد ج2 ص604 - المجمع / عالم الفوائد


ص579 الحادي عشر : تأويل الإمام مالك لحديث نزول الرب
سير أعلام النبلاء للذهبي ج8 ص105

زعم الناقد أن هذا الأثر لا يصح وضعف أثر التنزيه عن الإمام مالك

الرد على الشبهة :
1- إن هذا التأويل مشهور شهرة مستفيضة عند علماء المذهب المالكي والدليل على ذلك قول ابن عبد البر المالكي "على سبيل المثال" :
(وقد روى محمد بن علي الجبلي وكان من ثقات المسلمين بالقيروان قال حدثنا جامع بن سوادة بمصر قال حدثنا مطرف عن مالك بن أنس :أنه سئل عن الحديث (إن الله ينزل في الليل إلى سماء الدنيا) فقال مالك :يتنزل أمره .وقد يحتمل أن يكون كما قال مالك رحمه الله على معنى أنه تتنزل رحمته وقضاؤه بالعفو والاستجابة. وذلك من أمره أي أكثر ما يكون ذلك في ذلك الوقت والله أعلم)
التمهيد ج7 ص143

2- وكيف يكون عند القوم رواية مشهورة مستفيضة وعلومهم تؤخذ بالمطالعة والقراءة لا بالإسناد وتربية الرجال ؟

قال الإمام سعيد بن عبد العزيز التنوخي 90 - 167هـ :
(لا يؤخذ العلم من صحفي)
سير أعلام النبلاء ج8 ص34

3- أثر التنزيه عن الإمام مالك نقله الإمام ابن المنير المالكي وهو من أوثق العلماء وأثبتهم ، وثبت أيضاً عن الإمام مالك قوله :
(ملك الله في السماء وعلمه في كل مكان)
اعتقاد أهل السنة للالكائي ج3 ص401 رقم673

--------------------------

ص584 الثاني عشر : تأويل الإمام أحمد (وجاء ربك) الفجر 22 بمعنى : جاء ثوابه .. وقال الحافظ البيهقي (وهذا إسناد لا غبار عليه)
البداية والنهاية لابن كثير ج10 ص361

زعم الناقد أن الإمام أحمد قال هذا التأويل على سبيل المعارضة وإبطال حجة الخصم ، ونقل كلاماً لابن تيمية مفاده : لما احتجت الجهمية على الإمام أحمد بقوله (تجيء البقرة وآل عمران) قالوا : والمجيء لا يكون إلا لمخلوق ، فعارضهم أحمد بقوله (وجاء ربك) أو (أو يأتي ربك) وقال :المراد بقوله تجيء البقرة وآل عمران ثوابهما كما في قوله (وجاء ربك) أمره وقدرته
ثم عاد فنقل عن الإمام أحمد ما بتره سابقاً من أثر النزول وحاول تضعيف الرواية بكلام لابن القيم

الرد على الشبهة :
1- قوله "على سبيل المعارضة" لم يثبت شيء من الكلام الذي نقل عن ابن تيمية حتى أنه لم يسندها ولم يذكر مصدرها ، فكيف اعتمدها ؟!
ثم أن ابن تيمية من المجروحين في النقل بشهادة كثير من العلماء ومنهم الإمام تقي الدين الحصني الذي قال في كتابه دفع شبه من شبَّه وتمرَّد (وهذا مما يعرفك أن ابن تيمية يكذب في الإجماع ومن تتبع ذلك وجده صحيحاً وينقل في بعض الأحيان شيئاً وهو كذب محقق وإذا نقل كلام الغير لم ينقله على وجهه وإن نقله على وجهه دسَّ فيه ما ليس من كلام ذلك المنقول فاعلم ذلك وتنبه واحذر تقليده تهلك كما هلك)

2- ليس هناك أي وجه للمعارضة في روايته ، فما معنى أن الجهمية احتجت على الإمام أحمد بأن المجيء لا يكون إلا لمخلوق فعارضهم أحمد بقوله (وجاء ربك) أمره وقدرته ؟!!
كلام مبهم غامض غير مفهوم البتة
بل إن كتاب الرد على الجهمية الذي يتمسكون فيه يذكر ص166 أن الجهمية احتجت على الإمام أحمد بحديث "إن القرآن يجيء" فقال : كلام الله لا يجيء ، ولا يتغير من حال إلى حال ، وإنما معنى أن القرآن يجيء إنما يجيء ثواب القرآن

3- إن الثابت كما نقل الحافظ البيهقي بإسناد صحيح وأثبت الحافظ ابن كثير هذا التأويل ولم يتعقبه ، ولا عبرة بكلام ابن تيمية إذ لا مصدر ولا ثقة بنقله
البداية والنهاية ج10 ص327

4- عاد الناقد فبتر رواية النزول ولم يكملها وفيها تأويل الإمام أحمد النزول (ينزل بعلمه وقدرته وعظمته)
والعجيب أنه يحتج برواية حنبل في نقولاته السابقة ويردها هنا علاوة على أن أخبار الآحاد تفيد العلم عند القوم فكيف يرد هذا الأثر ؟! ... فتأمل التناقض عند القوم !!

5- قول الناقد أن هذه الرواية على فرض ثبوتها مخالفة للمتواتر المشهور عنهم ، فنرد بالقول أنه لم يثبت عن الإمام أحمد سوى التنزيه ، أما التجسيم فهو متأرجح بين الأخبار المنكرة عنه وبين تحريف القوم لمعنى كلامه

6- لا عبرة بكلام ابن القيم فهو على خطا أستاذه ، وقد سبق أن طعن بإحدى روايات أبو بكر الأثرم حيث قال :
(وأما رواية الأثرم عن الإمام ... فهذه رواية انفرد بها الأثرم وليست في مسائله)
مختصر الصواعق المرسلة ج2 ص474

وابن القيم يتذرع بالتفرد كلما خالف الأثر منهجه فمرة يرفض رواية حنبل كما أسلف ومرة يرفض رواية الأثرم ، ويتحصل لدينا أن ابن القيم هو من يتفرد برفض الروايات ، ولا يضر طعنه برواية حنبل كون احتمالاته ضعيفة

--------------------------

ص590 الثالث عشر : تأويل الإمام البخاري (ضحك ربكما اليوم من فعالكما) بمعنى : الرحمة
الأسماء والصفات للبيهقي بتحقيق الكوثري ص433 - الأزهرية

زعم الناقد أن هذه الرواية معلقة

الرد على هذه الشبهة :
هذا التأويل نقله الحافظ البيهقي عن مسائل الفربري وهو من أجلّ العلماء وثقاتهم ، وقد قوى الحافظ الخطابي نسبة هذا التأويل إلى الإمام البخاري ، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني :
(قال - أي الخطابي - : وقد تأول البخاري الضحك في موضع آخر على معنى الرحمة وهو قريب ، وتأويله على معنى الرضا أقرب ، فإن الضحك يدل على الرضا والقبول)
فتح الباري ج6 ص40

--------------------------
يتبع
--------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سيف الدين ذو الفقار
Admin


عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 25/04/2016
العمر : 37
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: رد: عقيدة الاشاعرة في ميزان الحشوية    الخميس أبريل 28, 2016 11:38 am

تابع ..

7- تبرئة كبار الأئمة من معتقد القوم
----------------------------------------

وفي هذا الفصل لا بد من تبرئة كبار الأئمة من معتقد القوم وتجسيمهم وبيان أنهم كانوا موافقين للسنة والجماعة في الأصول والتنزيه المطلق للباري جل جلاله

--------------------------------------------------
أولاً : إمام أئمة الحديث البخاري
-----------------------------------

1- استخدامه المصطلحات الكلامية

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني :
(أن البخاري في جميع ما يورده من تفسير الغريب فهو يأخذه من أهل ذلك الفن كأبي عبيدة والنضر بن شميل والفراء وغيرهم ..
وأما المباحث الفقهية فمستمدة غالبها من الشافعي وأبو عبيد وأمثالهما ..
وأما المباحث الكلامية فيأخذها من الكرابيسي وابن كلاب ونحوهما ...)
فتح الباري ج1 ص293


2- عدم احتجاجه بأخبار الآحاد في قضايا الاعتقاد

فقد عقد الإمام البخاري في صحيحه كتاباً بعنوان كتاب أخبار الآحاد. وأول أبوابه بعنوان (ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام)

نقل أمير الحديث عن الإمام الكرماني قوله تفسيراً لذكر الفرائض والأحكام :
(... ليعلم إنما هو في العمليات لا في الاعتقاديات)
فتح الباري ج13 ص290

وقد فهم الحافظ ابن حجر العسقلاني ذلك من صنيع الإمام البخاري في صحيحه ، فقال :
(الذي يظهر من تصرف البخاري في كتاب التوحيد أنه يسوق الأحاديث التي وردت في الصفات المقدسة ، فيدخل كل حديث منها في باب ، ويؤيده بآية من القرآن للإشارة إلى خروجها عن أخبار الآحاد على طريق التنزل في ترك الاحتجاج بها في الاعتقاديات وأنه من انكرها خالف الكتاب والسنة جميعاً)
فتح الباري ج13 ص445

والحاصل أن الإمام البخاري لم ينص في صحيحه على شيء من حجية خبر الآحاد الوارد في مسائل الاعتقاد ، والأمارات التي فُهِم منها أنه أراد إثبات حجيته فيها لا تشير إلى ذلك


3- تصريحه بوجود المجاز في اللغة وهذا مما ينكره القوم

قال الإمام البخاري :
(فأما بيان المجاز من التحقيق فمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم للمفرس : "وجدته بحراً" وهو الذي يجوز فيما بين الناس وتحقيقه أن مشيه حسن ، ومثل قول القائل : علم الله معنا وفينا ، وأنا في علم الله ، إنما المراد من ذلك أن الله يعلمنا وهو التحقيق وأشباهه في اللغات كثيرة)
خلق أفعال العباد ص109 - الرسالة


4- تنزيه الله عن المكان والتحيز بالجهة

قال الإمام ابن بطال :
(غرض البخاري في هذا الباب الرد على الجهمية المجسمة في تعلقها بهذه الظواهر، وقد تقرر أن الله ليس بجسم فلا يحتاج إلى مكان يستقر فيه ، فقد كان ولا مكان ، وإنما أضاف المعارج إليه إضافة تشريف ،ومعنى الارتفاع إليه اعتلاؤه - أي تعاليه - مع تنزيهه عن المكان )
فتح الباري ج13 ص416

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني :
(نقل ابن المنير ... قوله (رب العرش) ... نبه - أي البخاري - على بطلان قول من أثبت الجهة آخذاً من قوله ذي المعارج ، ففهم - أي مثبت الجهة - أن العلو الفوقي مضاف إلى الله تعالى ، فبين البخاري أن الجهة التي يصدق عليها أنها سماء والجهة التي يصدق عليها أنها عرش كل منهما مخلوق مربوب محدث ، وقد كان الله قبل ذلك وغيره ، فحدثت هذه الأمكنة ، وقدمه تعالى يحيل وصفه بالتحيز فيها والله أعلم)
فتح الباري ج13 ص429


5- تفريقه بين التلاوة والمتلو ... وتصريحه بأن القراءة والكتابة والحفظ للقرآن هو فعل الخلق

قال الإمام البخاري :
(فأما ما احتج به الفريقان لمذهب أحمد ويدعيه كل لنفسه فليس بثابت كثير من أخبارهم ،وربما لم يفهموا دقة مذهبه ،بل المعروف عن أحمد وأهل العلم أن كلام الله غير مخلوق وما سواه مخلوق ،وأنهم كرهوا البحث والتنقيب عن الأشياء الغامضة ،وتجنبوا أهل الكلام والخوض والتنازع إلا فيما جاء به العلم وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم)
خلق أفعال العباد ص43 - الرسالة

وقال أيضاً :
(قال الإمام أبو عبد الله رحمة الله عليه : فإن احتج محتج ، فقال : قد روي أن كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ، قيل له : لو صح هذا الخبر لم يكن لك فيه حجة لأنه قال : كلام الله ولم يقل قول العباد من المؤمنين والمنافقين وأهل الكتاب الذين يقرأون "بسم الله الرحمن الرحيم" وهذا واضح بيِّن عند من كان عنده أدنى معرفة أن القراءة غير المقروء ، وليس لكلام الفجرة وغيرهم فضل على كلام غيرهم ، كفضل الخالق على المخلوق ، وتبارك ربنا وتعالى وعز وجل عن صفة المخلوقين
..... فإن قال : فإن لم يكن الذي يتكلم به العبد قرآناً لم تجز صلاته ، قيل له : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا صلاة إلا بقراءة
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه : سئل النبي صلى الله عليه وسلم أفي كل صلاة قراءة ؟ قال : نعم
قال الإمام أبو عبد الله : القراءة هي التلاوة ، والتلاوة غير المتلو ، وقد بينه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اقرؤوا إن شئتم
..... قال الإمام أبو عبد الله : فبين أن سؤال العبد غير ما يعطيه الله للعبد ، وأن قول العبد غير كلام الله ، هذا من العبد الدعاء والتضرع ومن الله الأمر والإجابة
..... قال النبي صلى الله عليه وسلم : اقرؤوا إن شئتم : فالقراءة لا تكون إلا من الناس ، وقد تكلم الله بالقرآن من قبل وكلامه قبل خلقه)
خلق أفعال العباد ص99 - الرسالة

وقال أيضاً :
(قال أبو عبد الله : واختلف الناس في الفاعل والمفعول والفعل ..... وقال أهل العلم : التخليق فعل الله ، وأفاعيلنا مخلوقة لقوله تعالى "وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ألا يعلم من خلق"
يعني السر والجهر من القول ، ففعل الله صفة الله ، والمفعول غيره من الخلق ، ويقال لمن زعم أني لا أقول : القرآن مكتوب في المصحف ولكن القرآن بعينه في المصحف ، يلزمك أن تقول أن من ذكر الله في القرآن من الجن والإنس والملائكة والمدائن ومكة والمدينة وغيرهما ، وإبليس وفرعون وهامان وجنودهما ، والجنة والنار عاينتهم بأعيانهم في المصحف لأن فرعون مكتوب فيه كما أن القرآن مكتوب ، ويلزمك أكثر من هذا حين يقول في المصحف ، وهذا أمر بيِّن لأنك تضع يدك على هذه الآية وتراها بعينك :"الله لا إله إلا هو الحي القيوم"
فلا يشك عاقل بأن الله هو المعبود ، وقوله "الله لا إله إلا هو الحي القيوم" هو قرآن ، وكذلك جميع القرآن هو قوله ، والقول صفة القائل موصوف به ، فالقرآن قول الله عز وجل ، والقراءة والكتابة والحفظ للقرآن هو فعل الخلق لقوله "فاقرأوا ما تيسر منه"
فقوله "فاقرأوا ما تيسر منه" ، والقراءة فعل الخلق وهو طاعة الله ، والقرآن ليس هو بطاعة إنما هو الأمر بالطاعة ، ودليله قوله "وقرآناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث"
خلق أفعال العباد ص112 - الرسالة

قال الإمام تاج الدين السبكي :
(فإن الحق في مسألة اللفظ معه - أي البخاري - إذ لا يستريب عاقل من المخلوقين في أن تلفظه من أفعاله الحادثة التي هي مخلوقة لله تعالى ، وإنما أنكرها الإمام أحمد رضي الله عنها لبشاعة لفظها)
طبقات الشافعية الكبرى ج2 ص13

وقال الحافظ ابن كثير "في ترجمة الكرابيسي" :
(... ومن لم يقل (يعتقد) :إن لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر. وهذا هو المنقول عن البخاري وداود بن علي الظاهري ، وكان الإمام أحمد يسد في هذا الباب لأجل حسم مادة القول بخلق القرآن)
طبقات الفقهاء الشافعيين ج1 ص133


6- تأويلاته للصفات ونقله لتأويلات السلف الصالح

* تأويله الوجه بالملك
(كلّ شيء هالك إلا وجهه) إلا ملكه. ويقال: إلا ما أريد به وجه الله
صحيح البخاري ج6 ص112 - دار طوق النجاة / النسخة اليونينية
فتح الباري ج8 ص364

وقال الألباني "مجيباً أحد طلبته عن هذا التأويل" :
(هذا لا يقوله مسلم مؤمن ..... ليس في البخاري مثل هذا التأويل الذي هو عين التعطيل ..... ننزه الإمام البخاري أن يؤول هذه الآية وهو إمام في الحديث وفي الصفات وهو سلفي العقيدة والحمد لله)
فتاواه ص523

وقد حاول عبد الله الغنيمان الهروب من ورطة هذا التأويل السلفي دون جدوى فقال :
(فقد يقال : إن هذا تأويل سلك البخاري فيه طريق أهل التأويل ، وليس الأمر كذلك ..... وأما قوله "إلا ملكه" فهذا تأويل بعيد ، وهو مخالف لصنعه هنا ...)
شرح كتاب التوحيد ج1 ص273 - 276

* نقل الإمام البخاري تأويل سعيد بن جبير للكرسي بالعلم
صحيح البخاري ج6 ص31 / دار طوق النجاة / الطبعة اليونينية

ونقل الإمام البخاري تأويل عبد الله بن المبارك للكنف بالستر
(حتى يضع عليه كنفه) قال ابن المبارك : كنفه يعنى ستره
خلق أفعال العباد ص62 - الرسالة
الزهد لابن المبارك ص54 رقم166

7- أما قضية الصوت التي ذكرها الإمام البخاري ص91 ، فهذه مسألة خلافية كما أسلفنا ... فلتراجع في موضعها

ثانياً : إمام المفسرين ابن جرير الطبري
-------------------------------------------

كان الإمام ابن جرير الطبري على طريق التفويض وكان ينكر التأويل لكنه بعد أن ألف تفسيره نقل كثيراً من تأويلات السلف الصالح وأخذ يرجح بينها أيضاً

1- عدم تجاوزه لما وصف الله به نفسه بخلاف القوم

قال الإمام الطبري :
(وذلك نحو إخبار الله تعالى ذكره أنه سميع بصير ..... وأنه ليس بأعور)
التبصير في معالم الدين ص 133 - 136

قلت : فلم يقل أن الله له عينين كما يتوهم القوم ، وليس في كتاب الله وسنة رسوله لفظ العينين مطلقاً ، فنثبت ما أثبت الله لنفسه ، ليس بأعور يعني أنه ليس بأعور ، فلا نقدم بين يدي الله ونتفلسف باجتهاداتنا كما فعل القوم
(إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى) النجم 23

وقال أيضاً :
(وله - أي الله - يدان ويمين وأصابع ، وليست جارحة ، ولكن يدان مبسوطتان بالنعم على الخلق لا مقبوضتان على الخير)
التبصير في معالم الدين ص142

قلت : تأمل فصاحة الإمام الطبري له يمين (ولم يقل له شمال كما يقول القوم) وليس في كتاب الله وسنة رسوله لفظ الشمال بتاتاً ، فلا نتعدى القرآن والسنة بفلسفات واجتهادات من عندنا في حق الذات الإلهية ، وانظر تأويله اليدين وأنهما مبسوطتان بالنعمة بخلاف أصول القوم المضطربة


2- تفريقه بين التلاوة والمتلو

قال الإمام الطبري :
(وكذلك القول في قائل لو قال "قراءتي القرآن مخلوقة" ... فأما إن قال : أعني بقول قراءتي فعلي الذي يأجرني الله عليه والذي حدث مني بعد أن لم يكن موجوداً ، لا القرآن الذي هو كلام الله - تعالى ذكره - الذي لم يزل صفة قبل كون الخلق جميعاً ، ولا يزال بعد فنائهم الذي هو غير مخلوق ، فإن القول فيه نظير القول في الزاعم أن ذكره الله جل ثناؤه بلسانه مخلوق يعني بذلك فعله لا ربه الذي خلقه وخلق فعله)
التبصير في معالم الدين ص152

وقال أيضاً :
(لأنه - أي كلام الله - ليس بجسم فيقوم بذاته قيام الأجسام بأنفسها ..... وأنه صفة والصفات لا تقوم بأنفسها ، وإنما تقوم بالموصوف بها كالألوان والطعوم والأراييح والشم ، لا يقوم شيء من ذلك بذاته ونفسه ، وإنما يقوم بالموصوف به)
التبصير في معالم الدين ص201

قال الحافظ ابن كثير :
(كان قد وقع بينه - أي الإمام الطبري - وبين الحنابلة أظنه بسبب مسألة اللفظ ، واتهم بالتشيع ، وطلبوا عقد مناظرة بينهم وبينه ، فجاء ابن جرير لذلك ولم يجئ منهم أحد ، وقد بالغ الحنابلة في هذه المسألة وتعصبوا لها كثيراً ، واعتقدوا أن القول بها يفضي إلى القول بخلق القرآن ، وليس كما زعموا ، فإن الحق لا يحتاط له بالباطل والله أعلم)
البداية والنهاية ج11 ص145
الكامل لابن الأثير ج7 ص8
سير أعلام النبلاء ج14 ص272 - 277


3- تصريحه بكفر من اعتقد قيام الأفعال الاختيارية الحادثة في ذات الله تعالى بخلاف معتقد القوم

قال الإمام الطبري :
(فإن زعم خلقه في ذاته فقد أوجب أن تكون ذاته محلاً للخلق وذلك عند الجميع كفر)
التبصير في معالم الدين ص202


4- تنزيهه الله عن الجسمية ولوازمها بالعقل

قال الإمام الطبري عند قوله تعالى (جسداً له خوار) الأعراف 148 :
(والخوار صوت البقر . يخبر جل ذكره عنهم أنهم ضلوا بما لا يُضلُ بمثله أهل العقل ، وذلك أن الرب جل جلاله الذي له ملكوت السماوات والأرض ومدبر ذلك لا يجوز أن يكون جسداً له خوار ، لا يكلم أحداً ولا يرشد إلى خير ...)
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج10 ص447

وقال الإمام الطبري عند قوله تعالى (يا قوم إني بريء مما تشركون) الأنعام 78
(... مع الله الذي خلقني وخلقكم في عبادته من آلهتكم وأصنامكم إني وجهت وجهي في عبادتي إلى الذي خلق السماوات والأرض الدائم الذي يبقى ولا يفنى ويحيي ويميت لا إلى الذي يفنى ولا يبقى ويزول ولا يدوم ولا يضر ولا ينفع)
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج9 ص363


5- إنكاره الجلوس والاستقرار والإقعاد على العرش

ذكر ياقوت الحموي عند ترجمته للإمام ابن جرير الطبري :
(فلما قدم - أي الإمام الطبري - إلى بغداد من طبرستان بعد رجوعه إليها تعصب عليه أبو عبد الله الجصاص وجعفر بن عرفة والبياضي. وقصده الحنابلة فسألوه عن أحمد بن حنبل في الجامع يوم الجمعة، وعن حديث الجلوس على العرش ، فقال أبو جعفر: أما أحمد بن حنبل فلا يعد خلافه. فقالوا له: فقد ذكره العلماء في الاِختلاف، فقال: ما رأيته روي عنه ولا رأيت له أصحاباً يعول عليهم. وأما حديث الجلوس على العرش فمحال ثم أنشد :
سبحان من ليس له أنيس ** ولا له في عرشه جليس
فلما سمع ذلك الحنابلة منه وأصحاب الحديث وثبوا ورموه بمحابرهم وقيل كانت ألوفاً ، فقام أبو جعفر بنفسه ودخل داره فرموا داره بالحجارة حتى صار على بابه كالتل العظيم ...)
معجم الأدباء ج6 ص2450 - الغرب الإسلامي


6- استخدامه للمصطلحات الكلامية في الذود عن العقيدة الإسلامية

قال الإمام الطبري :
(لن يستحق أحد أن يقال له : إنه بالله عارف المعرفة التي إذا قارنها الإقرار والعمل استوجب به اسم الإيمان وأن يقال له : إنه مؤمن إلا أن يعلم بأن ربه صانع ..... والمتكلم الذي لا يجوز عليه السكوت)
التبصير في معالم الدين ص126 - 127

علق محقق الكتاب فقال : لكن لا يجوز وصف الله بالصانع أو تسميته به ..... وابن جرير ها هنا وغالب الكتاب إنما يتساهل بهذا الإطلاق تنزلاً مع المعتزلة وأمثالهم مع جوازه في باب الخبر

وعلق أيضاً : هذه العبارة ليست على إطلاقها ..... يوهم أن كلام الله قديم مطلقاً ..... وكما تقول الأشاعرة في المعنى النفسي ..... وأظن أن مراد الإمام ابن جرير بالسكوت الذي هو ضد الاتصاف بصفة الكلام ...

قلت : عجباً لكن اسم الكتاب التبصير في الدين وليس الرد على المعتزلة ، ثم أن هذا من بدع أهل الكلام عندكم أيها المحقق البارع ، فهل هذا تبصير لفطرة الناس أم لا ؟!

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(إن الله يصنع كل صانع وصنعته)
خلق أفعال العباد ص137
حلية الأولياء ج4 ص371
سير أعلام النبلاء ج12 ص454
صححه الحاكم في مستدركه 1 / 31 ، 32 ووافقه الذهبي

ونحن نعلم أن أخبار الآحاد تفيد عندهم العلم فكيف يتجاهل هذا الحديث ويعقب بمثل هذا التعقيب على قول الإمام الطبري ؟!

وتأمل التعقيب الآخر ؛ إن ما وصفه المحقق بالوهم هو عين مراد الإمام الطبري وهو عين ما عليه أهل الحق الأشاعرة والماتريدية ، أما ظنه فلا يغني من الحق شيئاً


7- فتنته مع الحنابلة

قال الإمام ابن خزيمة مادحاً تفسيره :
(نظرت فيه من أوله إلى آخره ، وما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير ، ولقد ظلمته الحنابلة)
طبقات الشافعية الكبرى ج3 ص124

وقال الإمام تاج الدين السبكي في ترجمته :
(لم يكن عدم ظهوره ناشئاً من أنه مُنِع ولا كانت للحنابلة شوكة تقتضي ذلك ، وكان مقدار ابن جرير أرفع من أن يقدروا على منعه ، وإنما ابن جرير نفسه كان قد جمع نفسه عن مثل الأراذل المتعرضين إلى عرضه ، فلم يكن يأذن في الاجتماع به إلا لمن يختاره ويعرف أنه على السنة ...)
طبقات الشافعية الكبرى ج3 ص125


8- وتفسير الطبري (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) مليء بما تقر به أعين المنزهين وإليك طائفة من تأويلاته وتنزيهه

* (ثم استوى إلى السماء) البقرة 29
عرض الإمام الطبري كافة معاني الاستواء في اللغة العربية منها "أقبل عليها - تحول فعله - عمد لها - العلو والارتفاع - الاستقامة - الإقبال على الشيء - الاستيلاء والاحتواء" ، ورجح الإمام الطبري معنى العلو والارتفاع ، ثم قال :
(علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال)
ج1 ص454 – 457

وقد اعترض عبد الله الغنيمان على هذا التأويل السلفي فقال :
(قوله "فقل علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال" هو من جنس كلام أهل البدع ، فلا ينبغي ، وهو خلاف الظاهر من النصوص بل هو من التأويل الباطل)
شرح كتاب التوحيد ج1 ص360

* (وسع كرسيه السماوات والأرض) البقرة 255
قال الإمام الطبري :
(فأما الذي يدل على صحته ظاهر القرآن فقول ابن عباس الذي رواه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عنه أنه قال هو علمه) ... وكما أخبر عن ملائكته أنهم قالوا في دعائهم (ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماً) غافر 7 . فأخبر تعالى ذكره أن علمه وسع كل شيء ، فكذلك قوله (وسع كرسيه السماوات والأرض) وأصل الكرسي :العلم ، ومنه قيل للصحيفة يكون فيها علم مكتوب : كراسة ...... ومنه قول الشاعر :تحفُّ بهم بيض الوجوه وعصبة ** كراسي بالأحداث حين تنوب)
ج4 ص540
وقال الإمام القرطبي :
(وقال ابن عباس : كرسيه علمه ، ورجحه الطبري)
الجامع لأحكام القرآن ج3 ص276

* (يختص برحمته من يشاء) آل عمران 74
قال الإمام الطبري :
(وأما رحمته في هذا الموضع ، فالإسلام والقرآن مع النبوة)
ج5 ص507

* (بل يداه مبسوطتان) المائدة 64
قال الإمام الطبري : (بالبذل والعطاء)
ج8 ص553

* (وهو القاهر فوق عباده) الأنعام 18
قال الإمام الطبري :
(القول في تأويل قوله ..... وإنما قال "فوق عباده" لأنه وصف نفسه تعالى بقهره إياهم ، ومن صفة كل قاهر شيئاً أن يكون مستعلياً عليه
فمعنى الكلام إذاً : ..... فهو فوقهم بقهره إياهم ، وهم دونه)
ج9 ص180

* (إن رحمت الله قريب من المحسنين) الأعراف 56
قال الإمام الطبري :
(إن ثواب الله الذي وعد المحسنين ...)
ج10 ص250

* (كل شيء هالك إلا وجهه) القصص 88
قال الإمام الطبري :
(قال بعضهم : إلا هو ، وقال آخرون : إلا ما أريد به وجهه ؛ واستشهدوا لتأويلهم بقول الشاعر : أستغفر الله ذنباً لست محصيه ** رب العباد إليه الوجه والعمل)
ج18 ص353

* (إني ذاهب إلى ربي سيهدين) الصافات 99
قال الإمام الطبري :
(إني مهاجر من بلدة قومي إلى الله . أي من الأرض المقدسة ومفارقهم ، فمعتزلهم لعبادة الله)
ج19 ص576

* (يد الله فوق أيديهم) الفتح 10
قال الإمام الطبري :
(... وجهان من التأويل ؛ أحدهما يد الله فوق أيديهم عند البيعة لأنهم كانوا يبايعون الله ببيعتهم نبيه صلى الله عليه وسلم ، والآخر : قوة الله فوق قوتهم في نصرة رسوله صلى الله عليه وسلم لأنهم إنما بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على نصرته على العدو)
ج21 ص254

* (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) الطور 48
قال الإمام الطبري :
(يقول جل ثناؤه فإنك بمرأى منا ، نراك ونرى عملك ، ونحن نحوطك ونحفظك ...)
ج21 ص605

* (تجري بأعيننا) القمر 14
قال الإمام الطبري : (بمرأى منا ومنظر)
ج22 ص126

* (سبح اسم ربك الأعلى) الأعلى 1
قال الإمام الطبري : (لا ربَّ أعلى منه وأعظم)
ج24 ص309

ثالثاً : الإمام الطحاوي 239 - 321هـ
---------------------------------------

ص641 العجيب أن الناقد تهرب من محاولة زج الإمام الطحاوي في معتقده ، ولم يذكر أي شيء عن العقيدة الطحاوية المجمع عليها أنها عقيدة أهل السنة والجماعة ، ولنعرض يسيراً من كلام الإمام الطحاوي لنبين أنه على عقيدة التنزيه وأنه بريء من القوم .. والله المستعان

1- تصريحه بعدم الجدل في دين الله وخاصة في ذات الله واتباع السنة والجماعة

قال الإمام الطحاوي :
(74- ولا نخوض في الله ، ولا نماري في دين الله)
(75- ولا نجادل في القرآن)
(96- ونتبع السنة والجماعة ، ونجتنب الشذوذ والفرقة)
(132- ونرى الجماعة حقاً وصواباً ، والفرقة زيغاً وعذاباً)
العقيدة الطحاوية ص20 / 24 / 31 - دار ابن حزم

قلت : فإذا كان عقيدة السلف الصالح ألا نخوض في الله ، فما بال القوم يخوضون حول ذات الله في حلهم وترحالهم ، فيثبتون الحد والكيفية و ... ، ويكفرون المسلمين جراء خوضهم المبتدع ؟!


2- استعماله المصطلحات الكلامية لبيان عقيدة الفرقة الناجية

قال الإمام الطحاوي "في توحيد الله" :
(5- قديم بلا ابتداء ، دائم بلا انتهاء)
(13- ما زال بصفاته قديماً قبل خلقه)
(15- وكما كان بصفاته أزلياً كذلك لا يزال عليها أبدياً)
العقيدة الطحاوية ص8 / 9 - دار ابن حزم

ولهذا السبب طعن ابن جبرين بالإمام الطحاوي حيث قال :
(... وعلى كل فهو - أي الإمام الطحاوي - قد دخل عليه شيء من شبهات أهل الكلام ، فلأجل ذلك تعاطى شيئاً من بدعهم واستعمل شيئاً من عباراتهم والله يعفو عنه)
التعليقات الزكية على العقيدة الواسطية ج1 ص33

وانظر إلى هذا الشارح كيف يحاول الطعن بكلام الإمام الطحاوي عند قوله (تعالى - الله - عن ..... والأركان والأعضاء والأدوات) حيث قال :
(وقوله "والأركان والأعضاء والأدوات" لاحول ولا قوة إلا با الله ! عفا الله عن المؤلف وغفر الله لنا وله ! ماذا يريد بالأركان والأعضاء والأدوات ؟! لقد كان غني عن هذا الكلام , أين الآية أو الحديث الذي فيه هذه الألفاظ ؟ ..... لأن قوله (والأعضاء) يحتمل نفي بعض الصفات الذاتية كالوجه والعينين واليدين ، فيقول المبطل هذه أعضاء فننفي الأعضاء ، وهذا باطل ، ونرجو أن المؤلف لم يرد هذا ...)
شرح الطحاوية للبراك ص143

قلت : هذا ما يصل إليه من يعتقد في ربه الجسم والمادة ، فالله جل جلاله (أحد) ليس مركباً من أجزاء ، رحم الله الإمام الطحاوي المنزه (تعالى - أي الله - عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات)
لكن ما هو قول البراك أمام تصريح الإمام الشافعي :
(واعلموا أن الله تعالى ليس بجوهر لا بجسم ولا عرض ..... والقديم سبحانه يستحيل عليه الحوادث فبان أنه ليس بجوهر)
الفقه الأكبر ص9


3- تصريحه بأن كلام الله أزلي قائم بذاته غير مخلوق وأن أفعال العباد مخلوقة

قال الإمام الطحاوي :
(36- وإن القرآن كلام الله ،منه بدا بلا كيفية قولاً ، وأنزله على رسوله وحياً ، وصدقه المؤمنون على ذلك حقاً ، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ،37- ليس بمخلوق ككلام البرية)
(54- وكذلك أفعالهم فيما علم منهم أن يفعلوه ،55- وكلٌّ ميسر لما خُلِق له)
(111- وأفعال العباد هي بخلق الله وكسب من العباد)
العقيدة الطحاوية ص12 / 16 / 27 - دار ابن حزم


4- تفويضه لمعنى الرؤية وتسليمه به ، وتصريحه بأنها من المتشابه

قال الإمام الطحاوي :
(41- وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول فهو كما قال ، ومعناه على ما أراد ، لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا)
(42- فإنه ما سلِم في دينه إلا من سلَّم لله عز وجل ولرسوله ، ورد علم ما اشتبه عليه إلى عالمه)
(43- ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام)
(44- فمن رام علم ما حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه ، حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الإيمان : فيتذبذب بين الكفر والإيمان ، والتصديق والتكذيب ، والإقرار والإنكار ، موسوساً تائهاً شاكاً لا مؤمناً مصدقاً ولا جاحداً مكذباً)
(98- ونقول الله أعلم فيما اشتبه علينا علمه)
العقيدة الطحاوية ص13 / 14 / 24 - دار ابن حزم


5- تنزيه الله عن مشابهة الحوادث

قال الإمام الطحاوي :
(39- ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر ...)
(46- ومن لم يتوق النفي والتشبيه زلَّ ولم يصبِ التنزيه)
(48- تعالى - أي الله - عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات ، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات)
(68- والعرش والكرسي حق)
(69- وهو مستغن عن العرش وما دونه)
العقيدة الطحاوية ص13 / 15 / 19 - دار ابن حزم


6- تعريفه الإيمان بأنه الإقرار والتصديق
(83- والإيمان هو الإقرار باللسان والتصديق بالجنان)
العقيدة الطحاوية ص21 - دار ابن حزم


7- تبرؤه من أهل التعطيل والتشبيه

قال الإمام الطحاوي :
(فهذا ديننا واعتقادنا ظاهراً وباطناً ، ونحن برءاء إلى الله من كل من خالف الذي ذكرناه وبيناه
ونسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإيمان ، ويختم لنا به ويعصمنا من الأهواء المختلفة والآراء المتفرقة والمذاهب الردية مثل : المشبهة والمعتزلة والجهمية والجبرية والقدرية وغيرهم من الذين خالفوا السنة والجماعة وحالفوا الضلالة ، ونحن منهم برءاء وهم عندنا ضلال وأردياء
وبالله العصمة والتوفيق)
العقيدة الطحاوية ص32 - دار ابن حزم


8- تأويله الظل بالكنف أو الستر

قال الإمام الطحاوي :
(ويحتمل قوله : « في ظله » ؛ أي : في كنفه أو في ستره)
مشكل الآثار ج15 ص73
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سيف الدين ذو الفقار
Admin


عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 25/04/2016
العمر : 37
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: رد: عقيدة الاشاعرة في ميزان الحشوية    الخميس أبريل 28, 2016 11:40 am

تابع ..

رابعاً : محيي السنة البغوي 433 - 516هـ
-------------------------------------------

وقد نقل الناقد من كلام الإمام البغوي بعض النصوص الموهمة لموافقة معتقده وأخفى النصوص الصريحة في التنزيه ، ولنعرض شيئاً من كلام محيي السنة ولنرَ ... والله المستعان

1- استعماله المصطلحات الكلامية

قال الإمام البغوي :
(ويجب أن يعتقد أن الله عز اسمه قديم بجميع أسمائه وصفاته لا يجوز له اسم حادث ..... بل هي صفات أزلية)
شرح السنة ج1 ص179


2- تصريحه بعدم قيام الأفعال الاختيارية الحادثة في ذات الله تعالى بخلاف معتقد القوم

قال الإمام البغوي :
(فلا يجوز أن يحدث له اسم بحدوث فعله ...)
شرح السنة ج1 ص180


3- وتفسير البغوي (معالم التنزيل وحقائق التأويل) مليء بما تقر به أعين المنزهين وإليك طائفة من تأويلاته وتنزيهه

* (الرحمن الرحيم) الفاتحة 3
قال الإمام البغوي :
(قال المبرد : هو إنعام بعد إنعام وتفضل بعد تفضل ..... والرحمة إرادة الله تعالى الخير لأهله وقيل هي ترك عقوبة من يستحقها وإسداء الخير إلى من لا يستحق فهي على الأول صفة ذات وعلى الثاني صفة فعل)
ج1 ص51

* (غير المغضوب عليهم) الفاتحة 7
قال الإمام البغوي :
(والغضب هو إرادة الانتقام من العصاة)
ج1 ص55

* (ثم استوى إلى السماء) البقرة 29
قال الإمام البغوي :
(قال ابن عباس : وأكثر مفسري السلف : أي ارتفع إلى السماء ، وقال ابن كيسان والفراء وجماعة من النحويين : أي أقبل على خلق السماء ، وقيل : قصد لأنه خلق الأرض أولاً ثم عمد إلى خلق السماء)
ج1 ص78

قلت : وهذا دليل على أن آيات الصفات من الآيات المتشابهة التي تحتمل أكثر من معنى فإن أكثر السلف فسروا الاستواء بالارتفاع أي أن البقية فسروه بشيء آخر وكذلك النحاة

* (فأينما تولوا فثم وجه الله) البقرة 115
قال الإمام البغوي :
(يعني أينما تحولوا وجوهكم فثم أي هناك رحمة الله ..... وقال الحسن ومجاهد وقتادة ومقاتل بن حيان : فثم قبلة الله ، والوجه والوجهة والجهة القبلة ، وقيل : رضا الله تعالى)
ج1 ص140

قلت : وللضحك المبكي أن محقق الكتاب علق على كلام محيي السنة قائلاً : والبغوي رحمه الله منهجه عدم التأويل ويظهر أن هذا من الناسخ حيث أثبت الوجه في نسخة ب والله أعلم

* (وسع كرسيه السماوات والأرض) البقرة 255
قال الإمام البغوي :
(واختلفوا في الكرسي فقال الحسن : هو العرش نفسه ، وقال أبو هريرة : الكرسي موضوع أمام العرش ومعنى قوله "وسع كرسيه السماوات والأرض" أي سعته مثل سعة السماوات والأرض ..... وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : أراد بالكرسي علمه وهو قول مجاهد ، ومنه قيل لصحيفة العلم كراسة ، وقيل : كرسيه ملكه وسلطانه ، والعرب تسمي الملك القديم كرسياً)
ج1 ص312 وما بعد

قلت : فكيف يقال بعد ذلك أن آيات الصفات محكمة ، والسلف الصالح أنفسهم مختلفون في تأويلها ؟!

* (يختص برحمته من يشاء) آل عمران 74
قال الإمام البغوي : (أي بنبوته) ج2 ص55

* (وهو القاهر فوق عباده) الأنعام 18
قال الإمام البغوي :
(القاهر الغالب ، وفي القهر زيادة على معنى القدرة وهي منع غيره عن بلوغ المراد ، وقيل : هو المنفرد بالتدبير الذي يُجبر الخلق على مراده ، فوق عباده هو صفة الاستعلاء التي تفرد به الله عز وجل)
ج3 ص133

* (بين يدي رحمته) الأعراف 57
قال الإمام البغوي : (قدام المطر)
ج3 ص238

* (يخافون ربهم من فوقهم) النحل 50
قال الإمام البغوي : (كقوله "وهو القاهر فوق عباده" الأنعام 18) ج5 ص23

* (هب لنا من لدنك رحمة) الكهف 10
قال الإمام البغوي : (ومعنى الرحمة الهداية في الدين ، وقيل الرزق) ج5 ص155

* (وربك الغفور ذو الرحمة) الكهف 58
قال الإمام البغوي : (ذو النعمة) ج5 ص183

* (ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك) الكهف 82
قال الإمام البغوي : (نعمة) ج5 ص196

* (قال هذا رحمة من ربي) الكهف 98
قال الإمام البغوي : (أي : نعمة) ج5 ص205

* (كل شيء هالك إلا وجهه) القصص 88
قال الإمام البغوي :
(أي : إلا هو ، وقيل : إلا ملكه ، قال أبو العالية : إلا ما أريد به وجهه)
ج6 ص228

* (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) فاطر 10
قال الإمام البغوي :
(... وعن قتادة "إليه يصعد الكلم الطيب" أي يقبل الله الكلم الطيب
قوله عز وجل "والعمل الصالح يرفعه" أي يرفع العمل الصالح الكلم الطيب ، فالهاء راجعة إلى الكلم الطيب ، وهو قول ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن وعكرمة وأكثر المفسرين
..... وقال قوم : الهاء في قوله "يرفعه" راجعة إلى العمل الصالح .....
وقيل : الرفع من صفة الله عز وجل / معناه : العمل الصالح يرفعه الله عز وجل)
ج6 ص415

* (أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا) يس71
قال الإمام البغوي :
(تولينا خلقه بإبداعنا من غير إعانة أحد)
ج7 ص27

* (إني ذاهب إلى ربي سيهدين) الصافات 99
قال الإمام البغوي :
(... وأذهب إلى مرضاة ربي)
ج7 ص46

* (يد الله فوق أيديهم) الفتح 10
قال الإمام البغوي :
(قال ابن عباس : يد الله بالوفاء بما وعدهم من الخير فوق أيديهم ، وقال السدي : كانوا يأخذون بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبايعونه ويد الله فوق أيديهم في المبايعة ، قال الكلبي : نعمة الله عليهم في الهداية فوق ما صنعوا من البيعة)
ج7 ص300

* (تجري بأعيننا) القمر 14
قال الإمام البغوي :
(أي : بمرأى منا ..... وقال سفيان : بأمرنا)
ج7 ص429

* (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) القيامة 18
قال الإمام البغوي :
(فإذا أنزلناه فاستمع)
ج8 ص284

* (سبح اسم ربك الأعلى) الأعلى 1
قال الإمام البغوي :
(وقال قوم : معناه نزه ربك الأعلى عما يصفه به الملحدون ...)
ج8 ص399


4- واقرأ هنا تحليل القوم البارد إزاء تأويلات محيي السنة البغوي

خامساً : الإمام الذهبي 673 - 748هـ
----------------------------------------

كان الذهبي في أول الطلب وريعان الشباب متأثراً بابن تيمية مفتوناً به ،ولم يكن متمكناً في الحديث ، فسلك مسلكه وأخذ يمدحه في مؤلفاته ، لكن بعد أن تبين له عور مذهبه وفساده عاد إلى التنزيه ، إلا أنه بقي على التفويض وأنكر على المتأولين خوفاً من الوصول إلى التأويلات الفاسدة ، وإليك بعض أقواله التي تعبر عن عقيدته

1- تفويض معاني نصوص الصفات

قال الإمام الذهبي :
(فقولنا في ذلك وبابه : الإقرار والإمرار وتفويض معناه إلى قائله الصادق المعصوم)
سير أعلام النبلاء ج8 ص105

وقال أيضاً :
(... فنؤمن بذلك ونسكت اقتداء بالسلف معتقدين أنها صفات لله تعالى استأثر الله بعلم حقائقها وأنها لا تشبه صفات المخلوقين كما أن ذاته المقدسة لا تمائل ذوات المخلوقين ...)
سير أعلام النبلاء ج10 ص506

وقال أيضاً عند الاستواء :
(من أقر بذلك تصديقاً لكتاب الله ولأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وآمن به مفوضاً معناه إلى الله ورسوله ، ولم يخض في التأويل ولا عمق فهو المسلم المتبع)
سير أعلام النبلاء ج14 ص373


2- نفي الكيفية والحد عن صفات الله

قال الإمام الذهبي :
(فكيف بقي لأذهاننا مجال في إثبات كيفية البارئ تعالى الله عن ذلك ، فكذلك صفاته المقدسة نقر بها ونعتقد أنها حق ولا نمثلها أصلاً ولا نستشكلها)
سير أعلام النبلاء ج10 ص611

وقال أيضاً :
(وتعالى الله أن يحد أو يوصف إلا بما وصف به نفسه أو علمه رسله بالمعنى الذي أراد بلا مثل ولا كيف "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" الشورى 11)
سير أعلام النبلاء ج16 ص97 - 98

ودافع عن الإمام ابن حبان في نفي الحد قائلاً :
(... والمحدود مخلوق ؛ تعالى الله عن ذلك)
ميزان الاعتدال ج3 ص507


3- تفريقه بين التلاوة والمتلو
(وكان يقول - أي الكرابيسي - القرآن كلام الله غير مخلوق ، ولفظي به مخلوق ، فإن عنى التلفظ فهذا جيد ، فإن أفعالنا مخلوقة ، وإن قصد الملفوظ بأنه مخلوق فهذا الذي أنكره أحمد والسلف وعدوه تجهماً)
ميزان الاعتدال ج1 ص544


4- تصريحه بكفر من نسب إلى الله الجلوس

قال الإمام الذهبي :
(ولو قال إن الله جلس للإنصاف أو قام للإنصاف كفر)
الكبائر ص157


5- نصيحته لابن تيمية والتي جاء فيها :
(يا رجل بالله عليك كفَّ عنَّا فإنك مِحجاجٌ عليم اللسان لا تقرّ ولا تنام ، إياكم والأغلوطات في الدين، كره نبيك صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها ونهى عن كثرة السؤال وقال : "إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان" ، وكثرة الكلام بغير دليل تقسي القلب إذا كان في الحلال والحرام فكيف إذا كان في العبارات اليونسية والفلاسفة وتلك الكفريات التي تعمي القلوب ؟ والله قد صرنا ضحكة في الوجود ، فإلى كم تنبشُ دقائق الكفريات الفلسفية لنردَّ عليها بعقولنا ، يا رجل قد بلعتَ سموم الفلاسفة ومصنفاتهم مرات، وبكثرة استعمال السموم يُدمن عليها الجسم وتكمن والله في البدن. واشوقاه إلى مجلس فيه تلاوة بتدبر، وخشية بتذكر ، وصمت بتفكر، واهاً لمجلس يُذكرُ فيه الأبرار فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة ، لا عند ذكر الصالحين يُذكرون بالازدراء واللعنة ، كان سيف الحجاج ولسان ابن حزم شقيقين فواخَيتَهما ، بالله خلُّونا من ذكر بدعة الخميس وأكل الحبوب ، وجدوا في ذكر بدع كنا نعدها رأساً من الضلال قد صارت هي محض السنة وأساس التوحيد ، ومن لم يعرفها فهو كافر أو حمار ، ومن لم يكفّر فهو أكفر من فرعون ، وتعد النصارى مثلنا ، والله في القلوب شكوك إن سَلِمَ لكَ إيمانك بالشهادتين فأنت سعيد

يا خيبة من اتبعك فإنه مُعَرَّضٌ للزندقة والانحلال ، ولا سيما إذا كان قليل العلم والدين باطوليًّا شهوانيًّا لكنه ينفعك ويجاهد عنك بيده ولسانه وفي الباطن عدو لك بحاله وقلبه، فهل معظم أتباعك إلا قعيدٌ مربوط خفيف العقل، أو عامي كذّاب بليد الذهن ، أو غريب واجم قوي المكر ، أو ناشف صالح عديم الفهم ، فإن لم تصدقني ففتشهم وزنهم بالعدل)

وفيها أيضاً :
(أما آن لك أن ترعوي ؟ أما حان لك أن تتوب وتنيب ، أما أنت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل . بلى والله ما أذكر أنك تذكر الموت بل تزدري بمن يذكر الموت ، فما أظنك تقبل على قولي ولا تُصغي إلى وعظي بل لك همة كبيرة في نقض هذه الورقة بمجلدات وتقطع لي أذناب الكلام ، ولا تزال تنتصر حتى أقول لكَ: والبتة سكتت

فإذا كان هذا حالك عندي وأنا الشفوق المحبُّ الواد ، فكيف يكون حالك عند أعدائك ، وأعداؤك والله فيهم صلحاء وعقلاء وفضلاء كما أن أولياءك فيهم فجرة وكذبة وجهلة وبطلة وعور وبقر)


6- والإمام الذهبي في حكم القبوري عند القوم ((والعياذ بالله)) خاصة في كتابه السير حيث قال "في ترجمة معروف الكرخي" ج9 ص343 :
(قال إبراهيم الحربي : قبر معروف الترياق المجرب . يريد إجابة دعاء المضطر عنده لأن البقاع المباركة يستجاب عندها الدعاء)

وقال "في ترجمة يزيد بن هارون" ج9 ص368 :
(أما من سار إلى زيارة قبر فاضل من غير شدة رحل فقربة بالإجماع بلا تردد)

وقال "في ترجمة السيدة نفسية" ج10 ص107 :
(والدعاء مستجاب عند قبرها بل وعند قبور الأنبياء والصالحين)

وقال أيضاً ج11 ص212 :
(أين المتنطع المنكر على أحمد ، وقد ثبت أن أبا عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة النبي صلى الله عليه وسلم ويمس الحجرة النبوية فقال : لا أرى بذلك بأساً. أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع)

وقال عنه عبد الله بن عبد الرحمن السعد :
(وفيما يتعلق أيضاً بالتغليظ على من وقع في الشرك والكفر فكان عنده - أي الذهبي - لين في ذلك كان يجوّز التمسح بالقبر ولا شك أن هذا باطل ولا يجوز بل هذا من الشرك عافانا الله وإياكم من ذلك)
مقدمة شرحه للموقظة

فكيف يحتج الناقد بأقوال من هو في حكم المشرك عنده ؟!!!


سادساً : الحافظ ابن كثير 700 - 774هـ
-----------------------------------------

حاول الناقد إنشاء مسرحية هزلية بأن الحافظ ابن كثير كان يمدح ابن تيمية في تاريخه إذاً فهو على عقيدته ، وتجدر الإشارة إلى أن مدح أحد من الأئمة لا يفي بالغرض ، فلا بد من الرجوع لمؤلفات الشيخ التي يصرح بها في عقيدته ، وهذا ما يغني عن الاجتهادات البائسة في محاولة قلب الحق باطل وتلبيس الباطل زي الحق

1- رده للإسرائيليات في أكثر من موضع من تفسيره ، وعلى سبيل المثال يقول الحافظ ابن كثير "عند قضية الذبيح" :
(... وليس ذلك في كتاب ولا سنة ، وما أظن ذلك إلا تلقي إلا عن أحبار أهل الكتاب ، وأخذ ذلك مسلماً من غير حجة ، وهذا كتاب الله شاهد ومرشد ...)
تفسير ابن كثير ص1590 - دار ابن حزم


2- كان الحافظ ابن كثير صوفياً شاذلياً بل كان خرافياً - حسب تعبيرات القوم -

قال الإمام الصفدي عند ترجمته للإمام أبو الحسن الشاذلي :
(وقد رأيت شيخنا عماد الدين قد فتر عنه في الآخر وبقي واقفاً في هذه العبارات حائراً في الرجل لأنه كان قد تصوف على طريقته)
الوافي بالوفيات ج21 ص141 - 142

قال الحافظ ابن كثير في معرض حديثه عن مفاتيح الغيب :
(وكذلك إنزال الغيث لا يعلمه إلا الله، ولكن إذا أمر به علمته الملائكة الموكلون بذلك ومن شاء الله من خلقه ، وكذلك لا يعلم ما في الأرحام مما يريد أن يخلقه تعالى سواه، ولكن إذا أمر بكونه ذكراً أو أنثى أو شقياً أو سعيداً علم الملائكة الموكلون بذلك ومن شاء الله من خلقه)
تفسير ابن كثير ص1470

وقال أيضاً عند قوله تعالى "عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً ، إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ" الجن 26 - 27 :
(هذه كقوله تعالى : "وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ" البقرة 255 وهكذا قال هاهنا : إنه يعلم الغيب والشهادة ، وإنه لا يطلع أحد من خلقه على شيء من علمه إلا مما أطلعه تعالى عليه ، ولهذا قال : "فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ" وهذا يعم الرسول الملكي والبشري)
تفسير ابن كثير ص1928


3- عرض مقتطفات من تفسيره الرائع

* (ثم استوى على العرش) الأعراف 54
قال الحافظ ابن كثير :
(وأما قوله تعالى "ثم استوى على العرش" فللناس في هذا المقام مقالات كثيرة جداً ليس هذا موضع بسطها ،وإنما يسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح مالك والأوزاعي والثوري والليث بن سعد والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وغيرهم من أئمة المسلمين قديماً وحديثاً ،وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ،والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله لا يشبهه شيء من خلقه ،و "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" بل الأمر كما قال الأئمة منهم نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري قال من شبه الله بخلقه كفرومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه ،فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الايات الصريحة والأخبار الصحيحة على الوجه الذي يليق بجلال الله ونفى عن الله تعالى النقائص فقد سلك سبيل الهدى)
تفسير ابن كثير ص762 - دار ابن حزم
تفسير ابن كثير ج3 ص426 وما بعد - طيبة

قلت : فانظر يا رحمك الله كيف ينفي الكيفية والتشبيه والتعطيل عن صفات الله
ولو كان هناك كيف حسي مجهول لكان المعنى أن التشبيه موجود لكنه مجهول وكذلك التعطيل
ويفصح الإمام ابن كثير أكثر وأكثر فيقول :
(والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله لا يشبهه شيء من خلقه)
(وينقل عن الإمام الخزاعي قوله وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه)
فانظر يا رحمك الله كيف نفى الظواهر المتبادرة في أذهان المشبهين وأكد على أنه ليس في صفات الله تشبيه كون المعنى الظاهر منفي عن الله

* (فأينما تولوا فثم وجه الله) البقرة 115
قال الحافظ ابن كثير :
(قال عكرمة عن ابن عباس : قبلة الله أينما توجهت شرقاً وغرباً ، وقال مجاهد : قبلة الله)
ص188

* (ولولا دفع الله) البقرة 251
قال الحافظ ابن كثير :
(أي لولا الله يدفع عن قوم بآخرين ...)
ص315

* (قل إن الفضل بيد الله) آل عمران 73
قال الحافظ ابن كثير :
(أي الأمور كلها تحت تصريفه وهو المعطي المانع ...)
ص374

* (يختص برحمته من يشاء) آل عمران 74
قال الحافظ ابن كثير :
(أي : اختصكم - أيها المؤمنون - من الفضل بما لا يحد ولا يوصف ...)
ص374

* (بل يداه مبسوطتان) المائدة 64
قال الحافظ ابن كثير :
(أي : بل هو الواسع الفضل الجزيل العطاء ...)
ص634

* (وهو القاهر فوق عباده) الأنعام 18
قال الحافظ ابن كثير :
(هو الذي خضعت له الرقاب وذلت له الجبابرة وعنت له الوجوه وقهر كل شي ودانت له الخلائق ، وتواضعت لعظمة جلاله وكبريائه وعظمته وعلوه وقدرته الأشياء ، واستكانت وتضاءلت بين يديه وتحت حكمه وقهره)
ص678

* (إن رحمة الله قريب من المحسنين) الأعراف 56
قال الحافظ ابن كثير :
(وقال قريب ولم يقل قريبة لأنه ضمن الرحمة معنى الثواب)
ص763

* (كل شيء هالك إلا وجهه) القصص 88
قال الحافظ ابن كثير :
(فعبر بالوجه عن الذات وهكذا قوله ها هنا : إلا إياه ، وقال مجاهد والثوري : إلا ما أريد به وجهه ، وحكاه البخاري في صحيحه كالمقرر له)
ص1428

* (يد الله فوق أيديهم) الفتح 10
قال الحافظ ابن كثير :
(أي هو حاضر معهم يسمع أقوالهم ويرى مكانهم ويعلم ضمائرهم وظواهرهم ، فهو تعالى هو المبايع بواسطة رسوله صلى الله عليه وسلم)
ص1726

* (تجري بأعيننا) القمر 14
قال الحافظ ابن كثير :
(أي بأمرنا بمرأى منا وتحت حفظنا وكلاءتنا)
ص1790

* (فإذا قرأناه) القيامة 18
قال الحافظ ابن كثير :
(أي إذا تلاه عليك الملك عن الله جل وعلا)
ص1942


3- تأييده لتأويل الإمام أحمد لآية "وجاء ربك" جاء ثوابه قائلاً :
(وهذا الجواب الذي أجابهم به أبو عبد الله لا يهتدي إليه إلا الحذاق من أهل العلم المنزهون عن التشبيه)
البداية والنهاية ج10 ص327

4- وصحح الحافظ ابن كثير أثر مالك الدار الذي ينكره القوم
البداية والنهاية ج7 ص90

وقال أيضاً : إسناده جيد قوي
جامع المسانيد / مسند عمر ج1 ص223

براءة المسلمين من عقيدة القوم
-------------------------------

ص755 زعم الناقد أن العوام لا يعرفون عقيدة الأشاعرة كونها - على حد زعمه - لا تُعرَف إلا من المدارس والمعاهد

الرد على الشبهة :
لن أقول العوام كما صرح الناقد ، بل أقول المسلمون بمثقفيهم وجهالهم على عقيدة التنزيه إلا من افتتن بمذهب القوم من التجسيم على طريق خالف تعرف

1- لا ضرورة أن يتعلّم المسلمون علم الكلام، خاصة إن لم تكن هناك فرق مخالفة يحتاج الرد عليها استخدام علم الكلام ، وهذا ما كان عليه سلف الأمة من صحابة وتابعين ، حيث لم تظهر في عصرهم فرق وآراء مخالفة لأهل السنة والجماعة مثل المعتزلة ، فكان السلف يحذرون من استخدام علم الكلام لغياب الضرورة الداعية إلى ذلك، ولكن بعد أن بدأت تظهر فرق تروّج لآراء تشكك في العقيدة الإسلامية بشكل عام وفي وجود الله وفي عقيدة أهل السنة والجماعة بشكل خاص ، رأى عدد من العلماء ضرورة استخدام علم الكلام لتفنيد هذه الآراء المشككة ، وعدم السكوت عنها مخافة أن يسبب عدم الرد على المخالفين فتنة للمسلمين فينجر بعض العوام وراء آراء المشككين ، ومن هنا كان تعلّم علم الكلام مطلوب فقط "ممن يغلب عليه الشك ليذهب شكه بما يقرؤه من حجج ، أو من يريد أن يدافع عن الإسلام بالحجج الباهرة أو يدل إنساناً ضلّ سبيله في هذه الحياة مغتراً ببعض الأقوال التي هي ضد الأديان ، فلا بد من إنسان يتفرغ للرد على المشككين الذين يشككون الناس في عقائدهم بالرد عليهم بالأدلة المبطلة لأقوالهم ، ويستعمل هذا العلم على قدر الحاجة. وأما المطلوب من عامة الناس فهو القيام على العقائد الحقة الصحيحة ومعرفتها على سبيل الإجمال ، أما التوسع في معرفة أدلة الاعتقاد فليس مطلوباً
الفرق العظيم بين التنزيه والتجسيم ص62

2- إن المسلمين لا يعرفون لا مكان عدمي ولا مكان وجودي ، وهم على عقيدة التنزيه وعدم الخوض في الذات الإلهية خلافاً لما خاض به القوم بل ونسبوا ذلك للسلف الصالح ((والعياذ بالله)) كونه أمر لم يكلفنا الله بالتفكر به ، وقد اشتهرت على ألسن المسلمين بمثقفيهم وجهالهم جملة ((سبحان اللي بغير وما بيتغير)) مسلمين بها من غير تردد كونها موافقة لفطرتهم السليمة ، وهذا مخالف لعقيدة القوم إذ أن الله عندهم يتغير بل وتحل الحوادث في ذاته ((تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً))

قال العلامة محمد زاهد الكوثري بعد ذكره عقيدة التنزيه :
(... حتى أصبحت هذه العقيدة راسخة كل الرسوخ في نفوس العامة والخاصة على حد سواء ، بل العامة تجدهم أكثر تهيباً من الخوض في ذات الله وصفاته من بعض من يصف في صف الخاصة)
مقالات الكوثري ص313

3- إن المسلمين لا يعرفون مكان الله ولا يأبهون لمثل هذه الأسئلة ولا يشغلون أنفسهم بمثل هذا ، وغالباً إذا ما سُئلوا فستكون إجابتهم في كل مكان ، وهم يقصدون بعلم الله ولكنهم لا يعرفون التعبير بطريقة كلامية موافقة لفطرتهم ، وهم لا يتوهمون الجسمية في حق الله إذ ينزهون الله عنها بفطرتهم ، ويفوضون معاني الصفات لقائلها

قال العلامة ابن جهبل :
(ومن تقصى وفتش وبحث وجد أن الصحابة رضي الله عنهم والتابعين والصدر الأول لم يكن دأبهم غير الإمساك عن الخوض في هذه الأمور وترك ذكرها في المشاهد ، ولم يكن يدسونها إلى العوام ولا يتكلمون بها على المنابر ولا يوقعون في قلوب الناس منها هواجس كالحريق المشعل ، وهذا معلوم بالضرورة من سِيَرهم وعلى ذلك بنينا عقيدتنا وأسسنا نحلتنا ...)
طبقات الشافعية الكبرى ج9 ص40

وقد حذر الإمام مالك من التحدث بمثل هذه الأحاديث كحديث الصورة وغيرها
سير أعلام النبلاء ج8 ص104
التمهيد لابن عبد البر ج7 ص150

وهذا مخالف لمنهج القوم ؛ إذ أنهم دائماً ما يدخلون في هذه القضية ويفتنون المسلمين بها في حلهم وترحالهم ثم يزعمون أن عقيدتهم فطرية ... فيا للسفاهة !!!

4- إن المسلمين لا يعرفون حديث الأطيط والأوعال والمسيس وقعود النبي مع الرب والحركة والحد والكيف لله عز وجل ، وإثبات صدر له وذراعين ، وإثبات الثقل والصورة التي صور عليها آدم ، وأنه يقعد على العرش فما يفضل منه إلا قدر أربعة أصابع ، وأنه إذا غضب ثقل على حملة العرش ، وأنه قادر على الاستقرار على ظهر بعوضة ، وأنه على كرسي من ذهب تحمله أربعة من الملائكة ، وأنه واضع رجليه على الكرسي ، وأن الكرسي قد عاد كالنعل في قدميه ، وأن رأس المنارة أقرب إليه من أسفلها ، وأنه تجلى منه مثل طرف الخنصر ، وأنه يهبط ثم يرتفع ، وأنه ينزل إلى سماء الدنيا بروحه وملائكته فينتفض تعالى عن ذلك علواً كبيراً ، وأن جنة عدن مسكنه ، وأنه إذا أراد أن يخوف أحداً من عباده أبدى عن بعضه ، وأنه قرَّب داود عليه السلام حتى مس بعضه وأخذ بقدمه ، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم رآه في روضة خضراء دونه فراش من ذهب يحمله أربعة من الملائكة ... وسائر هذه الخرافات الاسرائيلية والمنكرات التالفة ((والعياذ بالله من غضب الله ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين))

5- والمسلمون لا يعرفون تثليث التوحيد ولا تقسيمه كون ذلك من بدع ابن بطة وابن تيمية ، وتستطيع أيها القارئ أن تصطاد أي مسلم من الشارع وتسأله ما الأمارة التي تعرف بها المسلم ؟! فسيجيبك من فوره "النطق بالشهادتين" ولن يخطر على باله أن يجيبك "اسأله أين الله ؟!" ... فكل المسلمين يعلمون أن النطق بالشهادتين كافٍ للدخول في الإسلام بخلاف معتقد القوم الذين يرون ذلك ليس كافياً ، بل إن الإمام مالك قال فيما يرويه عنه الإمام الشافعي :
(محال أن نظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه علم أمته الاستنجاء ولم يعلمهم التوحيد وقد قال صلى الله عليه وسلم "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله"
طبقات الشافعية الكبرى ج9 ص40

6- قال الإمام البخاري :
(وقد يقال فلان حسن القراءة ورديء القراءة ، ولا يقال حسن القرآن ورديء القرآن ، وإنما نسب إلى العباد القراءة لا القرآن لأن القرآن كلام الرب جل ذكره والقراءة فعل العبد ، ولا يخفى معرفة هذا القدر إلا على من أعمى الله قلبه ولم يوفقه ولم يهده سبيل الرشاد ..... ففي قولك تلفظ به ، وتقرأ القرآن دليل بين أنه غير القراءة ، كما تقول قرأت بقراءة عاصم وقراءتك على قراءة عاصم ، لا أن لفظك وكلامك كلام عاصم بعينه ، ألا ترى أن عاصماً لو حلف ألا يقرأ اليوم ثم قرأت أنت على قراءته لم يحنث عاصم . وقال أحمد رحمه الله : لا يعجبني قراءة حمزة ، ولا يقال : لا يعجبني القرآن ...)
خلق أفعال العباد ص100 و104 - الرسالة

وهذا المعروف والمشهور بين المسلمين ... فهو يفرقون بين التلاوة والمتلو بفطرتهم وبمعاملتهم

7- ونعرج على التأويلات فالمسلمون يقومون بتأويل كثير من الصفات ، وتستطيع أيها القارئ أن تصطاد من الشارع أي مسلم مثقفاً كان أو مغفلاً وتسأله ما معنى جملة (أنت بعيني) فسيجيبك مباشرة يعني بالحفظ والرعاية والعناية ، وهذا تحريف للصفة عند القوم
وكذلك تأويل المسلمين جملة (ما بيطلع بإيدي) يعني ليس لي قدرة فيه
ونماذج كثيرة من هذا

----------------------------
بيان الأمة الإسلامية أشعرية وأن الجماعة هم أهل الحق
----------------------------
وكيف لا تكون الأمة الإسلامية أشعرية وأهل السنة الأشاعرة هم الذين نشروا دين الله في بقاع العالم ؟!
فهذا أمر لا يجادل فيه أصلاً وما إسهابي إلا لمزيد من الشرح والتوضيح وحسب فهو تحصيل حاصل

وقد ذكر سلطان العلماء العز بن عبد السلام أن عقيدته اجتمع عليها الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة ، ووافقه على ذلك من أهل عصره شيخ المالكية في زمانه أبو عمرو بن الحاجب وشيخ الحنفية جمال الدين الحصيري
طبقات الشافعية الكبرى ج3 ص365

ونحو ذكل ذكر الإمام ابن عساكر
طبقات الشافعية الكبرى ج3 ص373

قال الإمام تاج الدين السبكي :
(فهذه عقيدتهم - أي المجسمة - ويرون أنهم المسلمون وأنهم أهل السنة ، ولو عُدوا عدداً لما بلغ علماؤهم - ولا عالم فيهم على الحقيقة - مبلغاً يعتبر ، ويكفرون غالب علماء الأمة ، ثم يعتزون إلى الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه وهو منهم بريء !)
طبقات الشافعية الكبرى ج2 ص17

----------------------------
اعتراف المجسمة أنهم كانوا قلة
----------------------------

قال عبد الله الغنيمان :
(وقد انتسب إلى الأشعري أكثر العالم الإسلامي اليوم من أتباع المذاهب الأربعة)
شرح كتاب التوحيد ج1 ص25

وقال ربيع هادي المدخلي :
(وأصبحت عقيدة السلف غريبة ويعد أتباعها في العالم الإسلامي على الأصابع)
مقدمة كتاب الحجة في بيان المحجة للأصبهاني ص40

قلت : وهذا اعتراف منه بأن العوام كانوا على عقيدة التنزيه عقيدة أهل الحق

قال الحبيب بن طاهر :
(شهد القرن الرابع الهجري - في بدايته - تأسيس مذهب كلامي جديد ، وهو المذهب الأشعري المنسوب لأبي الحسن الأشعري ، ولم يدم طويلاً حتى تبناه غالب علماء السنة من المالكية والشافعية وبعض الحنابلة والأحناف ...)
مقدمة كتاب الإشراف على نكت مسائل الخلاف ص17 – 18

----------------------------------------
والحمد لله رب العالمين
----------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عقيدة الاشاعرة في ميزان الحشوية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فــرســــان الـسـنـة :: العقيدة والفرق-
انتقل الى: