منتدى فــرســــان الـسـنـة
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته عزيزي الزائر :
اتمنى ان تقضي اوقاتا ممتعة معنا ولا تنسى التسجيل في المنتدى لكي نستفيد منك وتستفيد منا

منتدى فــرســــان الـسـنـة

منتدى ثقافي وفكري
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القصص في القرأن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 98
تاريخ التسجيل : 25/03/2015

مُساهمةموضوع: القصص في القرأن الكريم   الإثنين أبريل 25, 2016 1:12 am

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

الحادثة المرتبطة بالأسباب والنتائج يهفو إليها السمع. فإذا تخللتها مواطن العبرة في أخبار الماضين كان حب الاستطلاع لمعرفتها من أقوى العوامل على رسوخ عبرتها في النفس، والموعظة الخطابية تسرد سرداً لا يجمع العقل أطرافها ولا يعي جميع ما يلقى فيها، ولكنها حين تأخذ صورة من واقع الحياة في أحداثها تتضح أهدافها، ويرتاح المرء لسماعها، ويصغي إليها بشوق ولهفة، ويتأثر بما فيها من عبر وعظات، وقد أصبح أدب القصة اليوم فناً خاصاً من دون اللغة وآدابها، والقصص الصادق يمثل هذا الدور في الأسلوب العربي أقوى تمثيل، ويصوره في أبلغ صورة قصص: القرآن الكريم.

معنى القصص

القص: تتبع الأثر، يقال: قصصت أثره: أي تتبعته، والقصص مصدر ، قال تعالى {فارتدا على آثارهما قصصاً} (64- الكهف) أي رجعا يقصان الأثر الذي جاءا به. وقال على لسان أم موسى {وقالت لأخته قصيه} (11- القصص) أي تتبعي أثره حتى تنظري من يأخذه. والقصص كذلك: الأخبار المتتبعة قال تعالى {إن هذا لهو القصص الحق} (62- آل عمران) وقال {لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب} (111- يوسف) والقصة: الأمر، والخبر، والشأن، والحال.

وقصص القرآن: إخباره عن أحوال الأمم الماضية، والنبوات السابقة، والحوادث الواقعة - وقد اشتمل القرآن على كثير من وقائع الماضي، وتاريخ الأمم، وذكر البلاد والديار. وتتبع آثار كل قوم، وحكى عنهم صورة ناطقة لما كانوا عليه.

أنواع القصص في القرآن

والقصص في القرآن ثلاثة أنواع:

النوع الأول : قصص الأنبياء، وقد تضمن دعوتهم إلى قومهم، والمعجزات التي أيدهم الله بها، وموقف المعاندين منهم، ومراحل الدعوة وتطورها وعاقبة المؤمنين والمكذبين. كقصص نوح، وإبراهيم، وموسى، وهارون، وعيسى، ومحمد، وغيرهم من الأنبياء والمرسلين، عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام.

النوع الثاني : قصص قرآني يتعلق بحوادث غابرة، وأشخاص لم تثبت نبوتهم، كقصة الذين أخرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت. وطالوت وجالوت، وابني آدم، وأهل الكهف، وذي القرنين، وقارون، وأصحاب السبت ومريم، وأصحاب الأخدود، وأصحاب الفيل ونحوهم.

النوع الثالث : قصص يتعلق بالحوادث التي وقعت في زمن رسول صلى الله عليه وسلم كغزوة بدر وأحد في سورة آل عمران، وغزوة حنين وتبوك في التوبة، وغزوة الأحزاب في سورة الأحزاب، والهجرة " والإسراء، ونحو ذلك.

فوائد القصص

وللقصص القرآني فوائد نجمل أهمها فيما يأتي:

1- إيضاح أسس الدعوة إلى الله، وبيان أصول الشرائع التي بعث بها كل نبي {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} (25- الأنبياء).

2- تثبيت قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلوب الأمة المحمدية على دين الله وتقوية ثقة المؤمنين بنصرة الحق وجنده، وخذلان الباطل وأهله {وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين} (120-هود).

3- تصديق الأنبياء السابقين وإحياء ذكراهم وتخليد آثارهم.

4- إظهار صدق محمد صلى الله عليه وسلم في دعوته بما أخبر به عن أحوال الماضين عبر القرآن والأجيال.

5- مقارعته أهل الكتاب بالحجة فيما كتموه من البينات والهدى، وتحديه لهم بما كان في كتبهم قبل التحريف والتبديل، كقوله تعالى {كل الطعام كان حلاً لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين} (93- آل عمران).

6- والقصص ضرب من ضروب الأدب، يصغي إليه السمع، وترسخ عبره في النفس، {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب} (111- يوسف).

تكرار القصص وحكمته

يشتمل القرآن الكريم على كثير من القصص الذي تكرر في غير موضع، فالقصة الواحدة يتعدد ذكرها في القرآن، وتعرض في صور مختلفة في التقديم والتأخير، والإيجاز والإطناب، كما شابه ذلك. ومن حكمة هذا:

1- بيان بلاغة القرآن في أعلى مراتبها. فمن خصائص البلاغة إبراز المعنى الواحد في صور مختلفة، والقصة المتكررة ترد في كل موضع بأسلوب يتمايز عن الآخر، وتصاغ في قالب غير القالب، ولا يمل الإنسان من تكرارها، بل تتجدد في نفسه معان لا تحصل له بقراءتها في المواضع الأخرى.

2- قوة الإعجاز فإيراد المعنى الواحد في صور متعددة مع عجز العرب عن الإتيان بصورة منها أبلغ في التحدي.

3- الاهتمام بشأن القصة لتمكين عبرها في النفس، فإن التكرار من طرق التأكيد وإمارات الاهتمام. كما هو الحال في قصة موسى مع فرعون، لأنها تمثل الصراع بين الحق والباطل أتم تمثيل- مع أن القصة لا تكرر في السورة الواحدة مهما كثر تكرارها.

4- اختلاف الغاية التي تساق من أجلها القصة- فتذكر بعض معانيها الوافية بالغرض في مقام، وتبرز معان أخرى في سائر المقامات حسب اختلاف مقتضيات الأحوال.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://syrian2015.3arabiyate.com
 
القصص في القرأن الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فــرســــان الـسـنـة :: القرأن الكريم وعلومه-
انتقل الى: