منتدى فــرســــان الـسـنـة
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته عزيزي الزائر :
اتمنى ان تقضي اوقاتا ممتعة معنا ولا تنسى التسجيل في المنتدى لكي نستفيد منك وتستفيد منا

منتدى فــرســــان الـسـنـة

منتدى ثقافي وفكري
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القاديانية او الاحمدية 4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 98
تاريخ التسجيل : 25/03/2015

مُساهمةموضوع: القاديانية او الاحمدية 4   الأحد أبريل 24, 2016 6:39 pm


إنه بعد أن تناقض فيها مرة بالإثبات ومرة بالنفي انتهي إلى رفضها لا احتراما لدليل ولكن ليخلي الطريق لنفسه بإسدال ستار على موضوع يتعلق برسول من أولي العزم وتنحيه الحديث ليقدم نفسه مسيحا جديدا للأمة الإسلامية شأن مسيح الأمة اليهودية على حد تعبيره , وأخذ يتقمص الأردية التي يزعم بها لنفسه هذا المقام بل ويتفوق عليه : ( فيقول : إن المسلمين والنصاري يعتقدون باختلاف يسير : أن المسيح ابن مريم قد رفع إلى السماء بجسده العنصري , وأنه سينزل من السماء فى عصر من العصور وقد أثبت فى كتابي – يعني فتح إسلام – أنها عقيدة خاطئة وقد شرحت أنه ليس المراد من النزول هو نزول المسيح بل هو اعلام على طريق الاستعارة بقدوم مثيل المسيح وأن هذا العاجز – يعني نفسه بكل تواضع هو مصداق هذا الخبر حسب الاعلام والإلهام ).
لكن كيف تكون هذه المماثلة التي ادعاها ؟
يزعم أنه رسول ويزعم أنه هو المراد من الحديث الوارد فى نزول ابن مريم – عليه السلام – حكما عدلا ثم يقفز قفزة أخري بتأويل النصوص وتحريفها وأنها نزلت لتخبر بظهوره هو وتنوه الآية الكريمة ( ومريم ابنة عمران التي أحسنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا ): " هذه بشارة بأن سيكون فى هذه الأمة الإسلامية رجل فى درجة مريم الصديقة ثم ينفخ فيه روح عيسي . فإذا مريم يخرج منها عيسي أى أن الرجل ينتقل من صفاته المريمية إلى صفاته العيسوية فكأنما كينونته المريمية أنتجت العيسوية وبهذا المعني يسمي ذلك الرجل ابن مريم .
هكذا وبعد ثلاثة عشر قرنا من الزمان أضني العلماء فيها أنفسهم بالبحث والدرس بأني القادياني ليسخر من عقول الأمة وعلمائها بهذا الفهم والتخريج .
ثم ما هو محصل ذلك ؟... أكسر الصليب أم قتل الخنزير ؟ كلا إنه لم يكسر ولم يقتل إلا معني الجهاد فى نفسه ونفوس أتباعه ليقيم سلاما ذليلا لحساب المستعمر .
المسألة الرابعة : مسألة الجهاد وموالاة الأعداء
تحريم الجهاد :
فى وقت تكالبت فيه قوي الصليبية والاستعمار على العالم الإسلامي ينبعث ذلك الصوت المميت القاتل لقوي الأمة بإبطال الجهاد بدلا من بعث الأمة وقص جانب المعتدين به بدلا من هذا نجد المرزا يفتي بكل صراحة وقوة بحرمة الجهاد فى عصر المسيح الموعود إلغاءا باتا) ( لقد آن أن تفتح أبواب السماء وقد عطل الجهاد فى الأرض وتوقفت الحروب كما جاء فى الأحاديث : إن الجهاد للدين يحرم فى عهد المسيح فيحرم الجهاد من هذا اليوم وكل من يرفع السيف للدين ويقتل الكفار باسم الغزو والجهاد يكون عاصيا للسنة ولرسوله ).
( إن الفرقة الإسلامية التى قلدني الله , إمامتها وسيادتها تمتاز بأنها لا تري الجهاد بالسيف ولا تنتظره بل إن الفرقة المباركة لا تستحقه سرا كان او علانية وتحرمه تحريما باتا ).
موالاة الأعداء :
ومن هذا الفهم المخرب أمدت هذه الحركة وهذه الفئة الحكومة الانجليزية بخير جواسيس لمصالحها , وأصدقاء أوفياء متطوعين متحمسين كانوا موضع ثقة الحكومة الانجليزية ومن خيار رجالها خدموا الحكومة الانجليزية فى الهند وفى خارج الهند وبذلوا نفوسهم ودماءهم فى سبيلها بسخاء كعبد اللطيف القادياني الذي كان فىأفغانستان يدعو إلى القاديانية وينكر الجهاد.
وخافت حكومة " أفغانستان " أن تقضي دعوته على عاطفة الجهاد وروح الحرية التي يمتاز بها الشعب الأفغاني فقتلته .
كذلك الملا عبد الحليم والملا نور على القاديانيان عثرت الحكومة الأفغانية عندهما على رسائل ووثائق تدل على أنهما وكيلان للحكومة الإنجليزية وأنهما يدبران مؤامرة ضد الحكومة الأفغانية وكان جزاؤهما القتل كما صرح بذلك وزير داخلية أفغانستان سنة 1925م ويبرر ما كان منه من حدة فى مناقشة المبشرين ويظهر حقيقة ولائه لأعداء دينه وأمته فيقول :
" كل ما قد وقع مني بإزاء المبشرين المسيحيين لم يدفعني إليه إلا رغبتي فى أخذ المسلمين بالحكمة والسياسة وأن أدخل السرور على نفوسهم وأميت ثورة نفوسهم ونصحا للحكومة البريطانية لأن هناك ثلاثة أمور قد جلعتني أرتفع فى إخلاصي لتك الحكومة إلى الدرجة الأولي وأول تلك الأمور : نفوذ المغفور له والديوثانيهما : أيادي هذه الحكومة العالية وثالثها : الإلهام من الله تعالي "
تحرير القول فى الجهاد وفى موالاة الأعداء :
هذا الجهاد الذي تبطله القاديانية هو من أفضل الأعمال الإسلام وصنو الإيمان يروي " أبوذر" رضي الله عنه – قال Sad قلت يا رسول الله أى العمل أفضل ؟ قال الإيمان بالله والجهاد فى سبيله ) هذا الجهاد ماض إلى يوم القيامة لا يبطله شئ وليسن من حق مخلوق مهما كان بعد ختم النبوة أن يفتري على الله ورسوله بتحليل أو تحريم .
وكان مسلم يؤمن عقيدة أنه إذا هجم العدو على الأرض الإسلامية فغن الجهاد المستمر فرض على المسلمين حتي يخرج العدو المغير من بلد الإسلام لا تبرأ ذمتهم من عهد الله عليهم بأقل من ذلك وفرض الجهاد يشملهم جميعا بالنفس والمال على حسب اختلاف الأحوال والأشخاص فالقادر على الجهاد ببدنه يلزمه الجهاد يبدنه ولا يترخص فيه ببذل ماله و والعاجز بدنيا وله مال أو رأي أو خبرة فعليه أن يجعل ذلك فى المعركة ومن أوتي سعة فى المال والجسم ففرضه الجهاد بالنفس والمال جميعا يدل على ذلك قول الله تعالي Sad انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم فى سبيل الله ذلكم ير لكم إن كنتم تعلمون ) فالجهاد تعبئة عامة لكل فرد ولكل الطاقات لطرد العدو والمغير من أرض الوطن ولا يقدر بذل المال أو الطاقة بمقدار محدد بل هو منوط بقهر العدو ولو استنفد ذلك كل أموال المسلمين وأتي على رقابهم لآخر رجل منهم وآخر امرأة وصبي .
أما موالاة الأعداء :
فقد تضارفت نصوص الشريعة وإجماع الأمة على تحريمها بقول الله تعالي :
( يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا فى سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون ).
المسألة الخامسة :سلطات التحليل والتحريم
قالت القاديانية بنبوة جديدة وهذه النبوة فى زعمهم نبوة تشريعية ومقتضي ذلك أنها تحل وتحرم ثم هي تعد جميع الذين آمنوا بها أمة خاصة وتكفر جميع من لم يؤمن بها ولذلك فإنها تكفر المسلمين .
وقد صرح غلام أحم وخلفاؤه بأن المسلمين الذين لا يؤمنون بهذا الدين الجديد كفار لا تجوز الصلاة خلفهم وتحرم مناكحتهم ويعاملون معاملة الكفار .
يقول خليفتهم لحالي مرزا بشير بن غلام أحمد  ( إن كل مسلم لم يدخل فى بيعة المسيح الموعود سواء سمع بإسمه أو لم يسمع كافر وخارج عن دائرة الإسلام ).
وأول ظهر لذلك أن كل أسرة تنجح فيها دعوتهم لا تلبث أن تقع فيها على الفور مشكلة اجتماعية شديدة أو سرعان ما يفترق المرء عن زوجته وينفصل الأب عن ابنه ويفترق الأخوان عقيدة لا تجمعهم سراء ولا ضراء .
وقد أكد المسيح الموعود النهي عن صلاة الأحمديين خلف رجل من غير الأحمديين .
ويتساءل إذا مات ولد الرجل من غير الأحمديين فلماذا ينبغي علينا ألا نصلي عليه فى حين أنه ليس بكافر بالمسيح الموعود ؟ وأنا بدوري أسأل من يلقي على هذا السؤال : إن كان ذلك جائزا فلماذا لا نصلي على أولاد الهنادك والنصاري عند موتهم ؟ إن ابن هذا الرجل من غير الأحمديين ليس إلا واحد منهم ولذلك لا تجوز الصلاة عليه أيضا ).
وقد مات الزعيم " محمد على جناح " ولم يصل عليه " ظفر الله خان " وكان ضمن رجال وزراء جناح حينها – بحكم هذه العقيدة وقد أبدي المسيح الموعود سخطه العظيم على أحمدي يريد أن يزوج ابنته رجلا من غير الأحمديين وقد سأله رجل عن ذلك مرة بعد مرة وعرض عليه ضروبا من الأعذار وهو يقول له :" امسك عليك ابنتك ولا تزوجها رجلا من غير الأحمديين " ثم إن هذا الرجل زوج ابنته بعد وفاة المسيح الموعود رجلا من غير الأحمديين فعزله الخليفة الأول عن إمامة الأحمديين ولم يقبل له توبة فى ست سنين فى سني خلافته مع انه لم يزل يتوب من فعلته مرة بعد مرة .
ولم يبح المسيح الموعود معاملة غير الأحمديين إلا بما عامل به النبي الكريم – صلوات الله وسلامه عليه – النصاري وقد فرق بيننا وبين غير الأحمديين فى الصلاة وحرم علينا أن نزوجهم بناتنا ونهينا عن الصلاة على موتاهم فأى شئ قد بقي الآن نشاركهم فيها؟
إن العلاقة بين الناس علاقتان: علاقة دينيةوعلاقة دنيوية فأكبر وسيلة من وسائل العلاقة الدينية هى الاشتراك فى العبادة وأهم وسيلة ن وسائل العلاقة الدنيوية هى التزاوج وقد حرمت علينا كلتا هاتين لوسيلتين .
فإن قلت : إنه يجوز الزواج من بناتهم ؟ قلت : نعم ويجوز أيضا أن نتزوج من بنات النصاري فإن قلتم لماذا يجوز السلام على غير الأحديين ؟ قلت : قد ثبت من الحديث أنه قد رد النبي – صلى الله عليه وسلم – حتي على اليهود سلامهم أحياا .
ومما ابتدعوه أنهم – بعد المرزا – بدأوا يؤرخون بالشهور الجديدة التي تتصل بحوادث حياته مقابلين بها الشهور الإفرنجية على النحور التالي : الصلح – التبليغ – الأمان - الشهادة – الهجرة – الإحسان – الوفاء – الظهور – تبوك الإخاء – النبوءة – الفتح .
ليس لأحد حق التشريع بعد الله ورسوله :
هذه الأمور التى عرضناها وتصف ألسنتهم الكذب هذا حلال وهذا حرام تجعلنا نتساءل: بأى سلطان خولوا أنفسهم هذا الحق ؟ والله تبارك وتعالي ينعي على أمم سابقة هذا الأمر فيقول : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم )
قال أهل المعاني : جعلوا أحبارهم ورهبانهم كالأرباب حيث أطاعوهم فى كل شئ.
يقول عبد لله بن المبارك :
وهل أفسد الدين إلا الملوك
وأحبار سوء ورهبانها
روي الأعمش وسفيان عن حبيب بن أبي البحتري قال : سئل حذيفة عن قول الله عزوج Sad اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) هل عبدوهم ؟ فقال : لا ولكن أحلوا لهم الحرام فاستحلوه وحرموا عليهم الحلال فحرموه .
وروي الترمذي عن عدي بن حاتم قال Sad" أتيت النبي صلى الله عليه وسلم – وفي عنقي صليب من ذهب فقال : ( ما هذا يا عدي ؟ اطرح عنك هذا الوثن ) وسمعته يقرأ فى سورة " براءة": ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم )
ثم قال : " أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم, ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا عليهم شيئا حرموه ".
وبعد فهذه مسائل خمس من أمهات المسائل التي خالفوا فيها صريح الكتاب والسنة وخرجوا بها على إجماع الأمة ومع كل مسألة دليلها وحكمها .
القاديانية بعد غلام أحمد

الخليفة الأول
فى السادس والعشرين من شهر مايو سنة 1908م توفي داعي القاديانية ومنشئتها " مرزا غلام أحمد " وخلفه" الحكيم نور الدين "
الحكيم نور الدين :
عرفنا ما كان لهذه الشخصية من موقف سول به للمرزا ودفعه إلى القفز من مقام المصلح والمجدد إلى مقام المماثلة للمسيح – عليه السلام – ثم ما كان من أمر تدرجه فى الدعاوي ما عرضنا له وهذه الشخصية بقيامها بهذا الدور أدت دورا خطيرا فى تطور دعوي القادياني حتي اعتقد بعض الباحثين أنه صاحب الفكرة والتصميم فى هذه الحركة وإذا كان المرزا تقدم فى هذه الدعوي فكرا وزمنا حتي إن القاديانية ظلت محتفظة بوحدتها مذهبيا أيام الحكيم نور الدين كما كانت أيام المرزا وإن كان قد دب إلى صفوفها شئ من الاختلاف فإنها لم تنقسم إلى شعبتيها إلا بعد وفاة الحكيم هذا فمن هو الحكيم نور الدين ؟
فى الآونة والظروف والبيئة والموطن الذى ولد فيه " المرزا غلام أحمد " ولد الحكيم نور الدين بعده بستين 1841 , 1258هـ فى نفس إقليم البنجاب فى بلدة ( بهيرة) من مديرية ( شاه بور)
نشأته:
ولد فى أسرة يشغل ربها إماما لمسجد فى بلدته واسمه " الحافظ غلام رسواء" وينتهي نسبه – كما روي – إلى أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب , وأخذ قسطا من تعلم العربية وتعلم الفارسية ومبادئ العلوم الأخري : الحساب والجغرافيا وقرأ بعض كتب النحو والمنطق والتوحيد .
وقد عمل فى حقل التدريس أستاذ للفارسية ومديرا لإحدي المدارس الابتدائية ثم انقطع للدراسة ولزم بعض الشيوخ ومنهم أعلام يتلقي عنهم ويرحل إليهم ومعهم.
كان منهم : الشيخ أحمد دين والشيخ حسن شاة والحكيم على حسين الذي درس له الطب العربي القديم والمفتي عبد القيوم البرهانوي الذي درس له الحديث والفقه .
وتنقل بين مراكز العلم آنذاك من " لاهور إلى " رامبور " إلى " لكهنو".
ورحل للحج عامك 1285هـ وأقام فى الحجاز وقرأ على بعض الشيوخ هناك منهم : الشيخ محمد الخزرجي والشيخ رحمة الله الهندي صاحب " إظهار الحق ".
ثم رجع إلى وطنه وعين طبيبا خاصا فى ولاية ( جمون) منطقة كشمير الجنوبية وتمتع بنفوذ كبير لبراعته فى الطب وفصاحته وعلمه وذكائه حتي وقعت بينه وبين أمير جمون وحشة عزل على أثرها عن الوظيفة عام 1892م.معرفته بالمرزا وخلافته له :
وقد برزن كثير من مواهبه فى فترة إقامته فى جمون) وخدم أمراءها وفى تلك الفترة تعرف بالمرزا القادياني الذى كان مقيما وقتها فى ( سيالكوت) وتوثقت بينهما الصداقة والتقت أفكارهما حتي إنه لما ألف المرزا كتابه ( براهين أحمدية ) ألف الحكيم كتابه ( تصديق براهين أحمدية) وبايعه وخضع له حتي قال لما أخبر بان المرزا ادعي النبوة : أو ادعي هذا الرجل أنه نبي صاحب شريعة ونسخ شريعة القرآن لما أنكرت عليه وألف – باقتراح المرزا – كتابه ( فصل الخطاب) فى الرد على المسيحية.
وانتقل إلى ( قاديان ) بعد اعتزاله عن الوظيفة عام 1892وأقام وبويع له بالخلافة عام وفاة المرزا 1908 ولقب بالخليفة الأول
وخليفة المسيح الموعود " نور الدين الأعظم" وثار حول خلافته نقاش ولكنه لم يعتزل .
وبقي فى خلافته ست سنوات حتي مات فى 13 من مارس عام 1914 إثر سقوطه من على فرس وجرح , واعتقل لسانه قبل الوفاة بأيام وكان قد استخلف المرزا " بشير الدين محمود" نجل المرزا " غلام أحمد" الأكبر وكان يبلغ من العمر خمسة وعشرين عاما .
شخصيته:
يلتقي مع المرزا فى كثير من معالم شخصيته فهو صاحب تلك النفس القلقة الثائرة الطموحة والعقلية النزاعة للتحرر وإخضاع الدين والعقيدة للعلوم الطبيعية ونظرياتها بالتأويل وتحميل اللغة مالا تحتمله وجنح بهذه النزعة إلى تأويل المعجزات والحقائق الغيبية.
وكمرزا تماما كان مفتونا بالجدل والمناظرات كثير الرغبة فيها وهو منزع كان له أثره فى فتنة المرزا وكذلك فى الحكيم وكانت الأربعون سنة لخلافته هي قصة التزييف لتلك الحركة الجديدة فى بنائها التى تقوم عليه اليوم وقد كتب لتلك الجماعة قرابة ستة كتب .
مفترق طرق :
فى أثناء خلافته كان يتردد فى تكفير من لا يؤمن بالمرزا كنبي ثم جزم بالتكفير وثار حول خلافته نقاش ولكنه لم يعتزل وظل فيها حتي مات .
وكانت مسألة ( نبوة مرزا ) قد طرحت نفسها بمنطق العقل والواقع والفكر الذى لقيته من الآمة الإسلامية .
ومات نور الدين وانقسمت القاديانية إلى شعبتين: الأول : شعبة يتزعمها المرزا بشير الدين محمود بن غلام أحمد وهى ( شعبة قاديان ) .
وأساس عقيدتها : نبوة المرزا غلام أحمد فى صراحة وصرامة وحافظت على معتقدها هذا ودافعت عنه فى قوة وحماس بلا مواربة ولا تأويل وهي بهذا امتداد لدعوي النبوة وانفتاح بابها على مصراعيه وفى ذلك يقول بشير الدين محمود :" لقد اعتقدوا أن كنوز الله قد نفدت ,ما قدروا الله حق قدره , إنكم تتنازعون فى نبي واحد , وأنا أعتقد أنه سيكون هنالك ألف نبي ( بعد محمد صلى الله عليه وسلم ) وقد أحدث ذلك فوضي فى " النبوة" وفقدت كلمته " النبوة " جلالتها وحرمتها وقداستها, وأصبحت ألعوبة وعبثا وكثر المتنبئون فى القاديانية ومدعو الإلهام حتي لقد عد منهم الأستاذ محمد إلياس البري إلى عام 1355 سبعة .
وقد شعر الأستاذ محمد على اللاهوري من زعماء الأحمدية ) بخطر فتح باب النبوة من جديد وتكفير من لا يؤمن بها وكان قد ظل مدة يؤمن بغلام أحمد كنبي , ثم رجع عن ذلك , وانتقد الفئة القاديانية التى يتزعمها " بشير الدين " انتقادا شديدا فقال " أنشدكم بالله إن صح الاعتقاد بأن النبوة لم تنقطع وأن الأنبياء لا يزالون فى غدو ورواح إلى هذا العالم كما صرح بذلك " محمود أحمد " فى " أنوار الخلافة " أفلا تزال هذه الطوائف التى تعد بالآلاف يكفر بعضها بعضا ؟ وتغيب الوحدة الإسلامية؟.
ونفرض أن هؤلاء الأنبياء يبعثون فى الجماعة الأحمدية القاديانية وحدها أفلا تمزق بذلك الجماعة الأحمدية نفسها ؟ إنكم لا تجهلون السنن القديمة وتعرفون كيف كان الناس ينقسمون بين موافق ومعارض على مبعث نبي إن الله الذيى قد قضي بتوحيد شعوب العالم وأممه أيمزق المسلمين ويقطعهم إربا إربا ؟ ليكفر بعضهم بعضا وتتوتر بينهم العلائق والصلات أو تصبح الأخوة الإسلامية أثرا بعد عين ؟
" اعلموا إذا كان الله قد وعد بأن يظهره على الدين كله وهو لا يخلف الميعاد فإن الإسلام لا يبتلي بهذه المحنة ولا يأتي يوم ينفرد كل نبي بحزبه وتتوزع المسلمين دعوات مختلفة وآيات مختلفة ومراكز روحية مختلفة ويصبح كهنتها محتكرين بالإيمان والنجاة ويكفرون سائر المسلمين ".
وانتهي برأيه هذا ومن شايعه عليه إلى شعبة أخري من القاديانية هي :
الشعبة الثانية :وهي ( شعبة لاهور ) بزعامة محمد علي اللاهوري
تعريف بمحمد على :
فى إبان ظهور مرزا بدعوته عمل " محمد على " معه أيمنا للجماعة الأحمدية بقاديان وكان ينوب عنه أحيانا فى إلقاء بعض البحوث فى المؤتمرات الدينية بالهند والتقديم لها كبحث " تعاليم الإسلام " كما ترجم سورا من القرآن الكريم وكتب كثيرا من التفسير وألف عدة كتب بالإنجليزية والأوردية منها :
( محمد الرسول ) و( الإسلام عقيدة إنسانية ) وكتب كذلك عن ( الحركة الأحمدية )و( العقيدة البهائية ) وهو كاتب مكثر كما أنه العقل المفكر لجماعته.
ويوضح صلته وإيمانه بالقاديانية فى مقدمة كتابه ( موجزا الحديث) وأصبحت هذه الجماعة الجديدة أقرب ما تكون إلى نتاج تدريجي لمجموعة من الأفكار جديدة فى جوهرها واتسم نشاطها بالتنظيم والفعالية وبخاصة فى ميادين الطبع والعمل الدعائي الأجنبي المنظم والتجديد العقلي ونشرت ترجمات للقرآن الكريم ودراسات كثيرة .
معتقد شعبة لاهور:
أساس معتقدها وما يلح به زعماؤها أنهم لا ينكرون الإلهامات الإلهية للقادياني وأنه لم يدع النبوة وما قاله وأثر عنه صراحة فى دعواها إن هي إلا تعبيرات مجازات ومن أجل هذا يلقبهم القادنيون بالمنافقين لأنهم يحاولون الجمع بين العقيدة القاديانية – ومن أسسها دعوي النبوة – والانتساب إلى مؤسسها وزعيمها وبين إرضاء الجماهير .
ولشعبة لاهور قاصمة يبثونها فى كتبهم بلسان زعيمهم وهي إنكار إن يكون المسيح عليه السلام ولد من غير أب , وزعيمهم محمد على يصرح: بأن عيسي عليه السلام ابن يوسف النجار وأن مريم كانت متزوجة به وأن المسيح ولد بطريق عادي ويحاول تحريف بعض الآيات لتوافق هذه العقيدة ويذكر أن عقيدة ولادة المسيح من غير أب ليست من عقائد الإسلام التي يجب الإيمان بها وأنها من مبادئ المسيحية .
ويلاحظ أثر اليهودية واضحا فى هذا الرأى إذ هو أساسا من مفتريات اليهود على رسول الله عيسي بن مريم البتول عليهما السلام : ( وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما ).
على أنه " محمد على " ‘ذ ينفي نسبة النبوة للمرزا ويلقبه بمجدد القرن الرابع عشر والمصلح الأكبر فإنه يعتقد أنه – أى المرزا – المسيح الموعود وجاء فى تفسيره ما يصرح بذلك إذ يقول فى تفسير قول الله تعالي : ( ورسولا إلى بني إسرائيل ) : إن ابن مريم الذي أخبر الرسول بقدومه ليس معناه إلا أن يأتي أحد أفراد هذه الأمة لون ابن مريم كما تحققت نبوءة " الياس " بقدوم " يحيي" فى لونه.
ويلقب " غلام أحمد" بمسيح هذه الأمة ويلقبه بالمسيح الموعود وقد تحاشوا تسميه المسلمين كفارا ولكنهم أطلقوا عليهم الفاسقين وعليهم أن يعتبروا ( مرزا) مجددالإسلام والمهدي المنتظر والمسيح الموعود ويقولون ( فالمسلمون ف نظر جماعة لاهور فاسقون مهما كانت فضيلتهم ومهما حسنت أعمالهم طالما أنهم يلفظون( مرزا ) وآراءه.
الحركة الأحمدية
وهاتان الشعبتان ( قاديان ولاهور) يطلق عليهما اسم ( الحركة الأحمدية) نسبة إلى ( مرزا غلام أحمد ) نفسه . ونري مما سبق عرضه أنهما وإن لم يكن قد التقيا التقاءا كاملا إلا أنهما على الأقل مقتربان .
ويري " برني" أنهما على النقيض إذ تتصف الأولي بسوء السلوك وخليفتهما يري لنفسه أحقية زعامتها. وتتصف الثانية بالمراوغة والإغماض ويقف أعضاؤها موقف الدفاع عن المذهب كما نهجوا الإقلال من التعاليم القاديانية وتحروا السهولة فى عرضها لتحوز القبول لدي جماهير المسلمين .
ولا زالت لكل من الجماعتين فعاليتهما وقد تقدمتا فى نشاطهما سارت كل منهما فى طريق وابتعدتا كثيرا عن منطلقهما المشترك كما ابتعدت كل منهم عن الأخري وهما فى طرقهما المتشعبة تلك بدءا واستمرارا بعيدتان عن الإسلام .
الفصل الثاني :نشاط القاديانية ومظاهره
أوجه نشاطهم وركائزه
نشط القاديانيون فى الدعوة إلى نحلتهم وما زالوا ورغم الجهود الجبارة التي يبذلونها المسلمون وعلماؤهم فى سبيل توضيح حقيقة هذه النحلة ووقف تيارها وكبح ضلالها فقد لقي نشاطهم الدائب رواجا بين بعض الناس لأسباب منها :
1- أنها قد ارتكزت أساسا على كثير من تعاليم الإسلام وتقدموا باسم الدعوة إليه وتجديده وإصلاح حال أهله – ورد العوادي عنه حتي أصبح الذين لا يعرفون حقيقتهم يعتقدون أنهم دعاة للإسلام بحق وربما أعجبوا بنشاطهم فى هذا الصدد وأنكروا على مخالفيهم الذين يحذرون المسلمون من أباطيلهم .
2- مناصرة المستعمر لهم حتي لقد منعت بريطانيا كل الحركات التبشيرية فى القارة الهندية من التعرض لهم وقدمت لهم كل الخدمات فى الهند وفى المستعمرات التابعة لها فى أفريقيا وغيرها ولهم جولات ومنازعات فى ساحات القضاء بينهم وبين خصومهم انتصر لهم فيها المستعمر وأعوانه فضلا عن حماية البوليس لزعميهم فى نشاطه بالمناظرات والمحاضرات .

3- ما امتازوا به – وخاصة دعاتهم – من السعي الدائب وخوض المعارك الكلامية وانتشارهم فى كثير من البلدان مع اتصاف بالصبر والمثابرة وتركيزهم على البسطاء من يسهل قيادهم.
مظاهر نشاطهم
وقد تعددت مظاهر نشاطهم على وجوه منها :
مجال الكتابة بأنواعه وبخاصة تأليف الكتب وتحرير الرسائل وقد بلغ ما كتبه " القادياني " نفسه أربعة وثمانين كتابا ورسالة وتابعه أعوانه وأتباعه مثل الحكيم " نور الدين " و" محمد على " وأبناؤه وقد عرضنا لكثير من نصوص هذه الكتب فيما سلف .
وفى مجال الصحافة أنشأوا كثيرا من الصحف بعدة لغات فى عهد " القادياني" وبعده ومنها ثلاث صحف دورية:
الأولي Sad البدر ) وتصدر أسبوعيا باللغة الهندية لمتابعة أخبار المرزا اليومية ورحلاته .
والثانية: الحكم أسبوعية للبحوث الإسلامية والفتاوي ومتابعة ما يرد إليه من أسئلة وغيرها .
الثالثة : ( الأديان ) شهرية للبحوث الدينية التى لها طابع متجدد وتدور حول تأييد دعواه والانتصار لها.
كما صدرت جريدة باللغتين الفارسية والعربية باسم ( البشري ) لنشر دعواه بين الفرس والعرب فضلا عن صحيفة ( الفضل ) لسان حالهم وحال دعوتهم الرسمي .
وفى مجال التعليم أنشأوا عدة مدارس منها ( المدرسة الكلية ) سنة 1893 لتعليم الحكمة والفلسفة وسارئ العلوم.
فى بناء المساجد :
كما اهتموا بإنشاء لمساجد التى لها طابع خاص بهم مسجد الضرار( قاديان) سنة 1900 وقد بلغ ضيق المسلمين به أن أقام أقرب الناس إليه جدار أمانة ليعوقوا الوصول إليه فاستنصر عليهم القادياني بالقضاء الذى حكم بإزالة الجدار .
فى المجال الاجتماعي :
أنشئوا دار للضيافة فى ( قاديان) ينزل فيها المارة على اختلاف نحلهم ومذاهبهم كما عنوا بعد ذلك بإنشاء المستشفيات يلحقونها بمراكزهم التبشيرية على نمط ما يفعله مبشرو الصليبيين .
وهذا النشاط كله يدعمه ماديا ما يرد عليهم من تبرعات وهدايا وما يقدمه لهم الحكام المستعمرون . الدعاة :
ومن أبرز نشاطهم ومرتكزهم لنشر دعواهم : تربية الدعاة على طابع دعوتهم وبثهم فى أنحاء البلاد, داخل الهند وخارجها ولهم قدرة عجيبة فى هذا المجال .
ودعاتهم متنوعوا الثقافة فمنهم إمام المسجد ومنهم المدرس ومنهم الطبيب ويتسمون بخلق الصبر والمثارة والتفاني فى نشاطهم لدعوتهم وفكرهم محصورا داخل إطارها لا يتعدونها قد لقنوها حفظا وترديدا ويصاب أحدهم بالحصر والعي واصطناع التقية إذا ما تهاوت حججه أمام مناقشة جديدة وقد لمست فيهم ذلك عن كثب بالتجربة كما أن كثيرا منهم يتمتع بطابع الهدوء والدماثة مما تحس إزاءه بالإشفاق عليه من هذه الأفكار والدواعي الخاطئة .
مراكز نشاطهم
فى الهند :
1- فى " قاديان" نبتت هذه النابتة, وفيها تركزت أحلام القادياني أن تكون يوما مركزا وقاعدة لدعواه دينيا وسياسيا ينظر إليها كمنارة هادية , وبمنطق هذه الأحلام نسجت الأباطيل ( المقدسة) حولها فالقادياني يبدأ بتطبيق ما نزل من آيات الكتاب العزيز فى مكة والمسجد الأقصي على ( قاديان) فيقول :
إن قوله تعالي : ( ومن دخله كان آمنا) يصدق على مسجد قاديان ويقول من شعره ما ترجمته : أن أرض قاديان تستحق الاحترام وأنها من هجوم الخلق أرض الحرم " ويقول :" تحقق عندي أن الذي قلته فى براهيم أحمدية عن قاديان :" تحقق عندي أن الذي قلته فى براهين أحمدية عن قاديان عن طريق الكشف وأنها ذكرت فى القرآن صحيح لا غبار عليه فإنه من المؤكد أنها المراد بقوله تعالي ( سبحان الذى أسري بعبده ليللا من المسجد الحرام إلى السمجد الأقصي الذي باركنا حوله ) فالمراد بالمسجد الأقصي مسجد المسيح الموعود الواقع فى قاديان " ويتخذ القاديانيون هذا معتقدا وأنها – أى قاديان – ثالثة المقامات الثلاثة المقدسة فيقول المرزا بشير الدين محمود :" لقد قدس الله هذه المقامات الثلاث مكة والمدينة وقاديان واختار هذه الثلاث بظهور تجلياته وتشيد صحيفهم الفضل بمدفن غلام أحمد فيها وتسوي بينه وبين مدفن سيد المرسلين وخاتمهم صلوات الله وسلامه عليه.
وتنشر إعلانا عن قسم التربية فى ( قاديان) فتقول :
" إن الذى يزور قبة المسيح الموعود البيضاء يساهم فى البركات التي تخص قبة النبي الخضراء فى المدينة فما أشقي الرجل الذى يحرم نفسه هذا التمتع فى الحج الأكبر إلى قاديان "
وإذ كانت قاديان فى – زعمهم – بهذه المنزلة فالحج إليها أيضا حج ظلي إلى البيت الحرام وتزيد صحيفة ( بيغام صلح ) على ذلك وقولها :" إن الحج إلى مكة بغير الحج إلى قاديان حج جاف خشيت لأن الحج إلى مكة اليوم لا يؤدي رسالته ولا يفي غرضه .
والقاديانية إذ تضفي على مركزها الأول هذه القداسة المتوهمة إنما تستقطب قداسة لنفسها كدين عالمي له بجانب كتبه وأصحابه وخلفائه مقدساته كذلك وحرمه وتحسب بذلك – واهمة – أنها تعوض مسلميها عن مقدسات الإسلام ومناسكه .

لكن أين قاديان الآن وأين منزلتها تلك ؟ لقد آلت بعد تقسيم الهند سنة 1947 م ضمن نصيب جمهورية الهند وجلا عنها – وعن بركاتها المزعومة – القاديانيون وأصبحت مهجورة لا كيان لها .
الربوة:
وفى باكستان كون القاديانيون إمارة حرة لهم فى " بنجاب " وتمركزوا بها واعتبروها مستعمرة خاصة بهم حتي وظائفها الحكومية قاصرة عليهم وسموها ( الربوة) لتكون – بمنطقهم التقديسي – مجالا ليطبقوا عليها قوله تعالي ( وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين )
هدفهم إقامة دولة مستقلة لهم :
ذلك أنهم بعد استقلال باكستان بدأ ينشأ لديهم اتجاه جديد وهو أن يؤسسوا فى داخل هذه الدولة دولة لأنفسهم فما كادت تمضي على قيام باكستان سنة كاملة حتي ألقي الخليفة لقادياني " بشير الدين محمود أحمد " خطبته فى كوئية فى 23 يوليو سنة 1948م.
ومما جاء فيها :
" إليكم مقاطعة باوخستان البريطانية – التي هي جزء من بلوخستان الباكستانية الآن – عدد سكانها نحو خمسمائة أو ستمائة ألف نسمة وهذا العدد وإن كان أقل من العدد سكان المقاطعات الأخري ولكن لهذه المقاطعة أهمية عظمي باعتبارها وحدة من وحدات البلاد .
وإنكم لمدركون معي صعوبة جعل سكان مقاطعة كبيرة أحمديين ولكن ألا ترون أنه من الممكن أن نجعل سكان مقاطعة صغيرة كهذه أحمديين؟ إننا إن أولينا تلك المقاطعة عنايتنا فمن الممكن أن ننشر لواء الأحمدية عليها إلا أن دعوتنا لن تنجح ستنتشر فاحكموا أساسكم أولا , أقيموه فى موضع من المواضع فى قطر من الأقطار فن جعلنا سكان المقاطعة جميعا أحمديين يكون فى أيدينا مقاطعة يمكننا أن نقول عنها إنها مقاطعتنا وذلك عمل يمكن أن يتم بسهولة .
وقد خلفت الربوة ( قاديان) وإمارة روحية مادية مستقلة يجتمع فيها الاستبداد والاستهتار والفساد والدعارة ويعيش فيها الخليفة عيش الاباطرة والباباوات فى القرون الوسطي هذه الإمارة الروحية التى تأسست باسم دعوة دينية وزعامة روحية مباءة تتحكم فيها الدكتاتورية الدينية والشهوانية العاتية وتشبه قلعة ( الموت) فى عهد الحسن الصباح الإسماعيلي .
يقول الأستاذ " عبد الرحمن المصري فى كلمته التي سجلها قاضي محكمة الاستئناف فى (لاهور) فى حكمه الذى أصدره فى يوم 23/9/ 1938م: إن الخليفة الحالي المرزا بشير الدين محمود من كبار الفساق إنه يتصيد الفتيات فى ستر من الزعامة الدينية وله وكلاء وسماسرة من الرجال والنساء يحضرون له الفتيات الغافلات والشباب الغر وقد أسس لهذا الغرض ناديا سريا من أعضائه الرجال والنساء يفسق فيه ".
هذا ما يجري فى الإمارة الروحية للقاديانية كما هو مسجل بسجلات القضاء وعلى يد من ؟ على يد من تقول فيهم صحيفتهم ( الفضل) " لم يكن فرق بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتلاميذ المرزا غلام أحمد إلا أن أولئك رجال البعثة الأولي وهؤلاء رجال البعثة الثانية وإذا لم تستح فاصنع ما شئت .
وفى سبيل العمل لتحقيق هدفهم فى إقامة دولة لهم ونشر دعواهم فى كل مكان فإنهم يسعون بكل طاقاتهم مستغلين كل ظرف يواتيهم وها هو أحد زعمائهم السياسيين "ظفر الله خان " ينتهز فرصة تولية وزارة الخارجية وسلطاه فيها بكل حزم وعزم فملأها هى والمفوضات فى عواصم العالم بالقاديانيين ودسهم فى مصالح الحكومة الأخري , وسلطهم على رقاب الموظفين المسلمين يتحكمون فيهم كما يشاءون ويستغلون وظائفهم لنشر ديانتهم والذى لا يقبل يستهدف للإهمال والظلم.
وكان أشد من ذلك وأعظم خطرا أن القاديانيين تسربوا فى الجيوش الباكستانية واحتلوا مناصب خطيرة فى الجبش وفى البوليس وفى مصلحة الطيران وكونوا فيها أكثرية ساحقة بحيث يستطعيون أن يحدثوا لهم دور خطير فى مأساة " باكستان" الأخيرة وانقسامها فى أحداث أواخر عام 1971 م. نشاطهم فى العالم العربي :
للقادنايين نشاط خارج الهند وباكستان فقد عثروا مبكرين بدعاة لهم إلى العالم العربي فى العراق وفلسطين وغيرهما وتبنوا بعضا من أبناء هذه البلاد ممن غرروا بهم واستخدموهم فى نشر باطلهم .

ويقول المرزا غلام أحمد : ( وكذلك صرف إلى نفر من العرب العرباء فبايعوني بالصدق والصفاء وكانوا متصفين بحسن المعرفة بل بعضهم كانوا فائضين فى العلم والأدب , وفى القوم من المشهورين وألف بعضهم رسالة فى تصديقي وتاييدي ورد على الذين كانوا من المنكرين تلك الرسالة المسماة ( إيقاظ الناس) ألفها حبي فى الله أول المبايعين إخلاصا وصدقا من بلاد الشام السيد العالم التقي " محمد سعيد الطرابلسي" الشامي النشار الحميداني وقد ألحقتها بمكتوبي هذا لينتفع بها كل فهيم من الناظرين )
وفى مكة :ويروي غلام أحمد فى كتابه ( حمامة البشري ) قصة محاولاته للتسلل إلى بعض الناس فى هذا البلد الحرام نقتطف منها ما يلي :
" أما بعد فإنه قد وصل إلى مكتوب من مكة – شرفها الله وعصمها فلما قرأته علمت أنه مكتوب كتبه بعض أحبائي من المباعيين وعرفت أنه يريد لأعرف أهل مكة من بعض حالاتي فما رضي قلبي بأن أكتب إليهم الأمر المجمل المطوي بل أردت أن أبين بيانا تطمئن به قلوبهم وتحصل لهم به رأيهم ووجدانهم وفراستهم فغلب هذا القصد على قلبي ونفث فى روعي أسرارا لأهل مكة حتي امتلأت نفسي ونسمتي بها وكتبتها فى مكتوب وأرسلت إليهم ثم بدا لى أن أرتبه بصورة رسالة وأشيعه فى الناس بعد طبعه لينتفع به خلق وليكون كسراج منير للطالبين) المكتوب الذي جاء من مكة شرفها الله وأعز أهلها:
بسم الله الرحمن الرحيم
نحمده ونصلي على رسوله الكريم سلام الله تعالي ورحمته وبركاته وأزكي تحيته على حضرة جناب مولانا وهادينا ومسيح زماننا غلام أحمد كان الله تعالي فى عونه . آمين يا رب العالمين .
أما بعد أعرفكم أني وصلت مكة بخير وعافية وكلما جلست فى مجلس أذكركم وأذكر قولكم وجميع الذي ادعيتموه من الآيات والأحاديث فصار الناس يتعجبون والبعض منهم يصدقون ويقولون اللهم أرنا وجهه فى خير , ولما فرغنا من شهر الحج وهل علينا شهر عاشورا مررت يوما من الأيام على واحد من أصحابنا اسمه على طابع فجلست عنده فسألني عن الهند وعن السفر وأحواله فأخبرته بالذي حصل وأخبرته عن دعواكم وفهمته على أحسن ما يكون بالذي حصل ففرح بذلك وقلت له وهو رجل حليم عظيم إذا رآه المؤمن بصدق به فالكلمات التي فهمتها إياه طفق يذكرها عند كل واحد من الناس وقال لى : متي يجئ إلى مكة ؟ قلت له : إذا أراد الله سبحانه وتعالي يجئ إلى مكة – شرفها الله تعالي – عن قريب والآن ألف كتبا عربية فى إثبات دعواه يريد أن يرسلها – إن شاء الله تعالي – هذا ما قلت لعلي طائع ثم لما أردت إرسال هذا الكتاب قلت له : أنا أريد أن أرسل لمولانا كتابا قال لى : قل له فى الكتاب يعجل بإرسال الكتب التي ألفها ويعجل بالمجئ بنفسه إلى مكة فقلت له : حتي يأذن الله وقلت له : لولا مخافة الفتن ما تركت الكتب التي ألفها مولانا وجئت بها فقال لى : لم خفت ؟ لو جئت بها لكان خيرا ثم قال لى : اكتب لمولانا يرسل الكتب على اسمي وأنا أقسمها وأطلع عليها شريف مكة والعلماء وجميع الناس ولا أبالى من أحد وقال : أنا أعرف أن المؤمن إذا سمع ذكر هذا الرجل يفرح والمنافق يبغض , وهذا الرجل المذكور اسمه على طائع ساكن فى شعب عامر وهو رجل طيب من الأغنياء وصاحب بيوت وأملاك تاجر عظيم فأنتم أرسلوا الكتب باسمه وبهذا العنوان يصل إن شاء الله تعالي إلى مكة المشرفة ويسلم بيد على طائع تاجر الحشيش فى حارة الشعب يعني شعب عامر ).
( الراقم بذلك أحقر عباد الله الصمد محمد بن أحمد).
(ساكن شعب عامر 20 شهر عاشورا سنة 1311هـ).
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
نحمده ونصلي على رسوله الكريم .
أما بعد فإنه قد وصلني مكتوبك وقرأته من أوله إلى آخره .
وأما ما ذكرت طرفا من حسن أخلاق السيد الجليل الكريم على طائع وسيرته الحميدة وآثاره الجميلة ومودته وحسن توجه عند سماع حالاتي ومن أنه سر بذلك فأنا أشكرك على هذا وأشكر ذلك الشريف السعيد الرشيد واسأل الله لك وله خيرا وبركة وفضلا ورحمة إل يوم الدين .
وقد ألقي قلبي أنه رجل طيب صالح وعسي أن ينفعنا فى أمرنا ويكمل الله لنا بعض شأننا بتوجه وحسن إرادته وعلى يده .
وفطنت بفراستي أن ذلك السعيد الذي ذكرت محامده فى مكتوبك رجل شجاع فى سبيل الله لا يخاف لومة لائم عند إظهار الحق وإشاعته وتأييده وتشييده وقد جمع الله فيه سيرا محمودة وأخلاقا فاضلة مع الفتوة والشجاعة وانشراح الصدر وجود النفس الورع والتقوي .
وإني أري أن أذكر لهذا الفتي النجيب قليلا من حالاتي ومما أنا عليه من هداية ربي وأكشف له عما من الله به علي وأعرفه من بعض سوانحي لعله يزيد معرفة فى أمري , ولعله يتفكر ويعلم ما أراد الله رب العالمين فاعلموا يا إخواننا – رحمكم الله وحماكم وحفظكم – أن الله اطلع على الأرض فى هذا الزمان فوجدها مملوءة من الفسق والكفر والشرك والبدعات وأنواع المعاصي ومكائد المتنصرين ورأى أن النصاري جعلوا عبدا عاجزا إلها , وخرقوا لإثبات الألوهية دلائل من التوراة والإنجيلي بتأويلات منحوتة من عند أنفسهم وصاروا فى الأرض أئمة المفسدين وقد أضلوا خلقا كثيرا.
وما بقي قوم فى الهند ولا قبيلة فى هذه الديار إلا دخل بعض منهم فى دين التنصير إلا ما شاء الله وكانت هذه بلية عظمي على دين الإسلام ما سمع نظيرها من قبل وما وجد مثلها فى الأولين ويسبون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشتمون وينحتون فى شأنه بهتانات ولا يتكلمون إلا بسبيل التعنيف والتهجين والتوهين , والفوا فى الرد على الإسلام وتوهين رسول الله – صلى عليه وسلم ألوفا من الكتب وطبعوها وأشاعوها فى البلاد وتبعوا آثارا لإبليس اللعين فلما بلغت فتنتهم إلى هذا المبلغ وأضلوا جيلا كثيرا اقتضت رحمة الله الرحيم الكريم أن يتدارك عباده وينجيهم من كيد الكافرين فبعث عبدا من عباده ليؤيد دينه ويجدد تلقينه وينير براهينه وينضر بساتينه وينجز وعده ويعز حبيبه وأمينه ويجعل الأعداء من الخاسرين وخصني بعناياته وأمرني بالإلهاماته ورباني بتفضيلات وأبدني بتأييدات متعالية عن طور العقل وآتاني من لدنه العلوم الإلهية والمعارف والنكات وشفعها الآيات ليتعاطي الناس مني كاس البصيرة واليقين .
فيا حسرة على قومي إنهم ما عرفوني وكذبوني وسبوني وكفروني ولعنوني كما يلعن الكافرون ...
فى مصر
وفى عامي 1939, 1940" حاولت جماعة (لاهور ) أن تنال تأييد " الجامع الأزهر لدعوتها فبعثت بطالبين وألحقتهما بكلية أصول الدين وحاول هذان الطالبان نشر كتيبات باسمهما تحت ستار الإسلام أحدهما سمياه " تعاليم الأحمدية " والثاني " الأحمدية كما عرفناهما " وهذان الكتابان كانا بداية تطعيم الإسلام فى مصر بتعاليم القاديانية .
فلما علم شيخ الجامع الأزهر بأمر هذين الطالبين شكل لهما لجنة للتحقيق معهما والتحقيق من مذهبهما وكانت هذه اللجنة برئاسة الشيخ " عبد المجيد اللبان" عميد كلية أصول الدين آنذاك .
وكتبت اللجنة فى قراراتها إن القاديان كافرون وفصل الطالبان من الكلية واعتبرا ملحدين ونشرت عنهما الصحف المصرية ومن هنا استن مبدأ استبعاد القاديانيين والأحمديين من الدراسة بالأزهر الشريف "
وكذلك كان قد فتن بهم بعض الناس فى مصر وتبعوهم وأقاموا لهم كيانا على هذا الباطل لكن سرعان ما تبينوا وجه الحق وثابوا إلى رشدهم وتبرءوا من هذا الضلال على رءوس الأشهاد:
فى أمريكا :
شهدت الفترة ما بني الحربين العالميتين قيام حركات إسلامية عدة كان لها أهميتها وخطرها , وقد كان لجماعة القديانيين نصيب ملحوظ فى هذا الميدان لقد بدأ هؤلاء نشاطهم بمدينة " شياغو " على يد" الدكتور مفتي صادق " الذي قدم من الهند وأصدر مجلة بالإنجليزية عنوانها " شمس الإسلام الطالعة" بدأ صدورها عام 1921مويقال : أنها كانت ذات أثر في التعريف بالإسلام فى أمريكا .
ثم خلفه السيد " صوفي بنغالي " عام 1929م الذي قضي عشرين عاما بذل فيها جهودا كبيرة ثم جاء بعده " الدكتور خليل ناصر " الذيى نقل المقر الرئيسي للحركة إلى مهاجرون من الهند والباكستان ,, ويقدرون ببضع مئات ولكن الحركة اكتسبت بضع مئات أخري من الأمريكيين أكثرهم من الملونين .
وهم يبدأون دعوتهم على أنها دعوة إسلامية ثم ما يلبث من لبي هذه الدعوة أن يراهم وقد ألقوا فى روعه أن المذهب القادياني هو الإسلام الصحيح .
ويوجد لهذه الفرقة ثلاثة مراكز رئيسية أحدهما فى نيويورك والثاني فى واشنطن والثالث فى سان فرنسيسكو ولعل أكثرها نشاطا ذلك المركز الأخير الذى بدأ يبث نشاطه فى غرب الولايات المتحدة . ومن يسلم أو يدرس بعض المسائل الإسلامية على أيدي هؤلاء ٍالناس سرعان ما يشعر بان تلك التفاصيل الإضافية المزيفة التي ينمقها هؤلاء الناس غير مستساغة فيسلم ويسلم فى نفس الوقت من الوقوع فى تلك الأخطاء التى يروجها دعاة هذا المذهب فيما يختص ببعض العقائد .
فى أوربا :
لهم فيها عدة مراكز فى دول مختلفة ويسمونها ( مراكز إسلامية ) فى لندن وفى ألمانيا بمدينة هامبورج وفى أسبانيا بمدريد وفى سويسرا بزيورخ.
والشرق الأقصي :
كذلك أقاموا لهم مراكز ونشاطا ف سيلان وبورما وماليزيا وأنودنيسيا فى جزر سومطرة وجاكرتا وباندونج وغيرها .
فى أفريقا
أما فى أفريقيا فبلاؤهم شديد يستغلون البسطاء باسم الإسلام وباسم التعليم والعلاج ويدخلون عليهم عقيدتهم تلك ومن أهم مراكزهم تلك التي فى نيروبي عاصمة كينيا وتابور وكوسومو.
وليندي , وجينا وفى سيراليون وشاطئ الذهب وفى نيجيريا لهم عدة مراكز أكبرها فى العاصمة " لاجوس " وفى الشمال وطن الأكثرية المسلمة فى " مانو " لهم مركز ضخم يضم مسجدا ومستشفي ومدرسة ولهم نشاط دائب وحقل الوثنية أمامهم مفتوح وفيه مجال للمنافسة مع المبشرين إلا أنهم يركزون جهودهم فى صفوف المسلمين , ولا يجدون صدي إلا فى ضعاف الإسلام , وأكثر ما يسلكونه فى صفوفهم فى الشمال من قبائل يوربا .
أما مسلمو الفولاني والهوسا فهم مستعصمون منهم ولا يطيقونهم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://syrian2015.3arabiyate.com
 
القاديانية او الاحمدية 4
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فــرســــان الـسـنـة :: العقيدة والفرق-
انتقل الى: